929 · ص930 · ج2
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص والمفضل وحماد وابن عامر في غير رواية الوليد بربوة [٢٦٥] هاهنا وإلى ربوة في المؤمنين [٥٠] بفتح الراء في الموضعين، واختلف في ذلك عن أبي بكر عن عاصم «١»، فروت الجماعة بفتح الراء.
ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا ابن حاتم «٢»، قال: نا هارون «٣»، قال: نا أبو بكر عن عاصم بربوة [٢٦٥] بالنصب، ونا عبد العزيز بن محمد أيضا، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا أبو شاكر «٤»، قال: نا أبو يوسف بن يزيد «٥»، قال: نا نعيم بن حمّاد «٦» عن أبي بكر عن عاصم بربوة بفتح الراء، وخالف الجماعة عن أبي بكر إسحاق الأزرق، فروى عنه عن عاصم أنه قرأ بربوة بكسر الراء، ولم يرو ذلك أحد غيره، وخالفهم أيضا فيه حسين الجعفي، فروى عنه بضم الراء، واضطرب قول أبي هشام عن يحيى في ذلك، فقال في «جامعه» عنه عن أبي بكر برفع الراء فيهما، وقال في «مجرّده» بنصب الراء فيهما، وهو الصواب، وقوله «٧» الأول غلط. وقرأهما [الباقون] «٨» بضم الراء، وكذلك روى الوليد عن يحيى عن ابن عامر.
حرف:
قرأ الحرميان أكلها [٢٦٥] وأكله [آل عمران: ١٤١] وفي الأكل [الرعد: ٤] وذواتي أكل [سبأ: ١٦] وما أشبهه مضافا إلى مذكر وإلى مؤنث وغير مضاف بإسكان الكاف حيث وقع. وقرأ أبو عمرو ما كان مضافا إلى مؤنث خاصة بإسكان الكاف، وما كان مضافا إلى مذكر أو غير مضاف بضمّ الكاف، هذه رواية الجماعة عن اليزيدي إلا ابن واصل، فإنه روى عنه عن أبي عمرو «٩» أنه
(١) المشهور عن عاصم وابن عامر فتح الراء. انظر: التيسير ص ٨٣، النشر ٢/ ٢٣٢.
(٢) علي بن أحمد بن حاتم البغدادي. تقدم في حرف (٢٢).
(٣) هارون بن حاتم أبو بشر البزاز الكوفي. تقدم.
(٤) لم أعرفه.
(٥) لم أقف على ترجمته.
(٦) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، صدوق يخطئ كثيرا، فقيه عارف بالفرائض، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. تقريب التهذيب ص ٥٦٤.
(٧) في (م) " وقول" ولا تناسب السياق.
(٨) سقطت من (ت) و (م) واستدركت في هامش (ت).
(٩) في (م) " عمر" والصحيح ما في (ت).
930 · ص931 · ج2
خفّف «الأكل» في كل القرآن «١». وقرأ الباقون بضم الكاف في جميع القرآن.
حرف:
وروى الشموني وابن غالب عن الأعشى وأحمد بن بويان عن شعيب عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم رياء الناس «٢» هنا [٢٦٤]، وفي الأنفال [٤٧] والنساء [٣٨] بإبدال الهمزة الأولى ياء مفتوحة لانكسار ما قبلها. وقال الخزاعي عن أصحابه عن ابن كثير رياء الناس تركوا همزها من أجل ألف «الناس» المهموزة، وكذلك في النساء [١٤٢]، قال: وهم يهمزون الفعل منه مثل يراءون ثم قال في النساء رئاء الناس «٣» بالهمز مثل رعاء، ولم يذكر الذي في الأنفال.
قال أبو عمرو: ولم يبيّن الخزاعي أيّ الهمزتين من ذلك تركوا، وأيهم «٤» كانت المتروكة، واعتلاله لتركهم إيّاها خطأ؛ لأنها لم تلق همزة، فيجب تركها من أجلها. إلا أن قوله: تركوا همزها من أجل ألف الناس المهموزة، وقوله في النساء وتمثيله يدلّ على أنه أراد الثانية، وذلك يبطل من جهتين: إحداهما: أن ألف الناس ليست بهمزة محقّقة «٥»، فترك من أجلها كما زعم، بل هي ألف وصل تسقط من اللفظ في حال الاتصال. والجهة الأخرى أن الألف الزائدة التي قبل تلك الهمزة المتروكة يلزم إسقاطها [١٤٠/ ت] إظهارا «٦» لسكونها وسكون ما بعدها، وذلك «٧» مما لا يعرف في الأداء بإجماع.
(١) رواية ابن واصل رواية غريبة، والمشهور هو ما روته الجماعة عن اليزيدي. انظر: التيسير ص ٨٣، النشر ٢/ ٢١٦.
(٢) المتواتر عن القراء السبعة تحقيق الهمزتين جميعا من كلمة (رئاء)، وانظر النشر ١/ ٣٩٦، فإنه ذكر (رئاء) ولم يذكر أن أحدا من السبعة يبدل الهمزة فيها. إلا أن حمزة عند الوقف يبدل الهمزة الأولى ياء على أصله أو يسهلها بين بين، وانظر التيسير ص ٤٠.
وأما الهمزة الثانية، فحمزة وهشام عند الوقف عليها يبدلانها ألفا، ثم يحذفان إحدى الألفين.
وانظر التيسير ص ٣٨.
(٣) في (م) " ريا" وهو خطأ.
(٤) في (م) " وأنهم" وهو تحريف.
(٥) في (م) " مخففة" وهو خطأ.
(٦) كلمة" إظهارا" سقط بعضها من (م).
(٧) في (م) و" كذلك" والكاف لا معنى لها.