931 · ص932 · ج2
وقرأ الباقون بتحقيق «١» الهمزتين معا لأجل الألف الفاصلة بينهما «٢»، وكذلك روى أبو ربيعة عن صاحبيه وابن مخلد وسائر الرواة عن اليزيدي والقوّاس، وكذلك حكى الزينبي «٣» أنه قرأ على الخزاعي، قال: وغلط في قوله بغير همز، وبذلك قرأت أنا في رواية الثلاثة عن ابن كثير.
حرف:
قرأ ابن كثير في رواية الخزاعي عن البزّي «٤» وابن فليح رواية أبي ربيعة وابن مخلد وابن هارون واللهبي ومضر «٥» وغيرهم عن البزي بتشديد التاء التي تكون في أوائل الأفعال المستقبلة «٦» وذلك إذا حسن «٧» معها تاء أخرى، ولم ترسم خطّا، نحو قوله «٨»: ولا تيمّموا [٢٦٧] ولا تفرقوا [آل عمران: ١٠٣] ولا تعاونوا «٩» [المائدة: ٢] وما أشبهه.
وكذلك روى ابن مجاهد عن قنبل أنه قرأ ذلك على البزّي «١٠». قال البزّي: وهي قراءة أبيّ بن كعب وقراءة أصحابنا، وأطلق أبو ربيعة وابن مخلد القياس في سائر الباب وخالفهما الخزاعي، فحكى أن المحفوظ من ذلك إحدى وثلاثون تاءً في جميع القرآن «١١» [١٨٩/ م] وهنّ في سورة البقرة [٢٦٧] ولا تيمّموا وفي آل عمران [١٠٣] ولا تفرقوا، وفي النساء [٩٧] الذين توفّاهم الملائكة، وفي المائدة [٢] ولا تعاونوا، وفي الأنعام [١٥٣] فتفرق بكم، وفي الأعراف [١١٧] فإذا هي تلقف، وفي الأنفال [٢٠] ولا تولّوا عنه وفيها ولا تنازعوا [٤٦]، وفي براءة
(١) في (م) " بتخفيف" وهو خطأ.
(٢) في (م) " بينهما" وهو الصواب المناسب للسياق فأثبته، وفي (ت) " منها".
(٣) " الزينبي" مطموسة في (م).
(٤) " البزي" مطموسة في (م) وكأنها" اليزيدي" وهو خطأ.
(٥) " مضر" مطموسة في (م).
(٦) " المستقبلة" مطموسة في (م).
(٧) في (ت) " إذا جئن".
(٨) " نحو قوله" مطموسة في (م).
(٩) " ولا تعاونوا" مطموسة في (م).
(١٠) لم أجد هذه الرواية في كتاب السبعة له.
(١١) نص الداني على هذا العدد في التيسير ص ٨٣، وكذلك نص عليه ابن الجزري في النشر ٢/ ٢٣٢.
932 · ص933 · ج2
[٥٢] هل تربصون بنا، وفي هود [٣] وإن تولّوا فإني أخاف عليكم وفيها فإن تولّوا فقد أبلغتكم [٥٧] وفيها لا تكلم نفس [١٠٥]، وفي الحجر [٨] ما تنزّل الملائكة، وفي طه [٦٩] ما في يمينك تلقف ما، وفي النور [١٥] إذ تلقونه وفيها فإن تولّوا فإنما [٥٤]، وفي الشعراء [٤٥] فإذا هي تلقف وفيها على من تنزل [٢٢١] وفيها تنزّل على كل أفّاك [٢٢٢]، وفي الأحزاب [٣٣] ولا تبرّجن وفيها ولا أن تبدّل بهنّ [٥٢]، وفي الصّافّات [٢٥] لا تناصرون، وفي الحجرات [١١] ولا تنابزوا وفيها ولا تجسّسوا [١٢] وفيها لتعارفوا [١٣]، وفي الممتحنة [٩] أن تولّوهم، وفي الملك [٨] تكاد تميّز، وفي نون [٨٣] لما تخيرون، وفي عبس [١٠] عنه تلهّى، وفي والليل [١٤] نارا تلظّى، وفي القدر [٣، ٤] من ألف «١» شهر تنزّل.
فعلى رواية الخزاعي يلزم تخفيف ما عدا هذه الجملة المحصورة، وبذلك قرأت للبزّي من جميع الطرق ولابن فليح عن طريق الخزاعي.
وحدّثني أبو الفرج محمد بن عبد الله النجاد المقرئ «٢» عن قراءته على أبي الفتح أحمد بن عبد العزيز المعروف بابن بدهن «٣»، عن أبي بكر الزينبي عن أبي ربيعة عن البزّي عن أصحابه عن ابن كثير أنه شدّد التاء في قوله في آل عمران [١٤٣] ولقد كنتم تمنّون الموت، وفي الواقعة [٦٥] فظلتم تفكّهون وذلك قياس رواية أبي ربيعة؛ لأنه جعل التشديد في الباب مطّردا، ولم يحصره بعد ذلك، وكذلك فعل البزّي في كتابه، وقد روى أبو ربيعة فيما حكى لي أبو الفتح عن أصحابه عن البزّي وابن مجاهد وغيره عن الخزاعي عن البزّي أيضا في سورة المجادلة [٩] فلا تتناجوا كذلك، وذلك خطأ في هذين الحرفين من جهتين:
إحداهما: أن ذلك مخالفة لرسم المصحف المتّفق على إثباته، إذ هما فيه بتاءين ظاهرين، وقد أتت لهما نظائر، نحو ولا تتبدّلوا «٤» الخبيث [النساء: ٢] ولا
(١) سقطت" من ألف" من (ت).
(٢) محمد بن عبد الله، أبو الفرج النجاد، مقرئ ضابط، متصدر ثقة، أخذ القراءة عرضا عن أحمد ابن عبد العزيز بن بدهن، روى الحروف عنه أبو عمرو الداني، قال ابن الجزري:
مات فيما أحسب بعيد الأربع مائة. غاية ٢/ ١٨٨.
(٣) تقدم.
(٤) في (م) " تبدلوا" بتاء واحدة، والصواب الذي في (ت) لما يأتي.