953 · ص954 · ج3
نا محمد قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني محمد بن الجهم عن ابن أبي أمية عن أبي بكر عن عاصم ألم الله جزم «١».
حدّثنا محمد بن يزيد بن رفاعة، قال: حدّثني يحيى عن أبي بكر عن عاصم [أنه قرأ ألم ثم قطع فابتدأ الله ثم شك فيها، قال يحيى: وآخر ما حفظت عنه مثل حمزة. وروى حسين الجعفي عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم] ألم الله جزم الميم وابتدأ، قال: ثم رأيته بعد شكّ فيها، قال يحيى: آخر ما حفظت عنه أنه وصلها، فقال: ألم الله [١، ٢] حرّك الميم بالنصب حين وصلها.
وروى ضرار بن صرد عن يحيى عن أبي بكر كان يقطع ثم شك فيها. قال: وآخر ما حفظت عنه وصلها، وروى موسى بن حزام عن يحيى عنه ألم الله حرّك الميم بالنصب، قال أبو عمرو: لأجل ما شكّ فيها أبو بكر لم يذكرها الكسائي، ولا ذكر أيضا عنه الحرف الذي في الأنعام [١٠٩]، وهو قوله: وما يشعركم أنها، ولا الحرف الذي في الأعراف [١٦٥]، وهو قوله: بعذاب «٢» بئيس، ولا الحرف الذي في المجادلة [١١] وهو قوله: واذا قيل انشزوا فانشزوا؛ لأن الأربعة الأحرف شك فيها أبو بكر، ولم تكن من روايتها عن عاصم على يقين، والكسائي مع حسن تعطيه ووفور معرفته لم يكن ليحيل إلى الناس عنه أنه قال: أنا أشك في كذا وكذا، فاكتبوا عنّي شكّي، وانقلوا ذلك عنّي مشكوكا، فترك لذلك هذه الحروف وأضرب عن ذكرها عنه.
حدّثنا عبد العزيز بن جعفر، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا محمد بن الحسين «٣» القطّان «٤»، قال: نا حسين بن الأسود، قال: حدّثني عروة بن محمد
(١) انظر: السبعة ص ٢٠٠، إلا أن الإسناد هناك محمد بن الجهم عن الفراء عن عاصم، وليس من طريق ابن أبي أمية، قال الفراء، قرأ عاصم: (الم) جزم و (الله) مقطوع. وقال ابن مجاهد بعد هذه الروايات: والمعروف عن عاصم (الم الله) موصولة، وفي نسخة- كما في الهامش- مفتوحة.
(٢) في (م) " معدان" وهو خطأ مخالف للآية.
(٣) في (ت) و (م) " الحسن"، والتصويب من ترجمته.
(٤) محمد بن الحسين بن شهريار، أبو بكر القطان، البلخي، نزيل بغداد، محدث ثقة روى الحروف سماعا عن الحسين بن علي بن الأسواد، روى عنه القراءة عبد الواحد بن عمر.
غاية ٢/ ١٣٠.
954 · ص955 · ج3
الأسدي «١»، وكان قد قرأ على أبي بكر، قال: كان أبو أناس «٢» الأسدي «٣» يقطع أول آل عمران ألف لا ميم الله «٤» قال: وكان أبو بكر بن عيّاش يصل مرة ويقطع مرة.
١٢٧ - حرف قرأ أبو عمرو والكسائي وابن عامر في رواية ابن ذكوان التوراة «٥» «٦» بإمالة فتحة الراء في جميع القرآن. وكذلك روى أبو شعيب القوّاس عن حفص عن عاصم، قال عنه التوراة بكسر الراء «٧».
واختلف في ذلك عن سليم، فروى الحلواني عن خلف وخلّاد عنه عن حمزة التوراة بكسر الراء وبالإمالة الخالصة قرأت لحمزة من جميع الطرق عن سليم على فارس بن أحمد عن قراءته على أبي الحسن المقرئ عن أصحابه، وروى ابن الجهم عن خلف عن سليم، قال: يجعل الكسرة في التوراة بين الكسر والتفخيم.
وكذلك روى ابن سعدان «٨» وأبو هشام وابن كيسة عن سليم، قال ابن كيسة عنه:
لا قعر «٩» ولا بطح «١٠». نا محمد بن علي عن ابن مجاهد «١١» عن أصحابه عن سليم، وبذلك قرأت على أبي الفتح عن قراءته على عبد الله بن الحسين [عن أصحابه [١٤٩/ ت]، وعلى أبي الحسن عن قراءته أيضا، وبه كان يأخذ ابن مجاهد «١٢».
(١) عروة بن محمد الأسدي الكوفي، عرض القرآن على أبي بكر بن عياش، روى عنه القراءة حسين ابن الأسود. غاية ١/ ٥١٢.
(٢) في (ت) و (م) " إياس" والتصويب من ترجمته.
(٣) جوية بن عاتك ويقال ابن عائذ أبو أناس بضم الهمزة، الأسدي الكوفي وهو بضم الجيم وتشديد الياء، روى القراءة عن عاصم، روى القراءة عنه نعيم بن يحيى، وهو الراوي عن عاصم (الم الله) بقطع الهمزة. غاية ١/ ١٩٩.
(٤) سقطت الألف من لفظ الجلالة في (م).
(٥) في (ت) و (م) " التورية".
(٦) و (٧) المشهور عن حفص عدم إمالة (التوراة).
(٨) روى ابن سعدان" مطموسة في (ت).
(٩) في (م) " لا بقر" والصواب ما في (ت).
(١٠) ذكر ابن الجزري الخلاف عن حمزة، فروى عنه الإمالة المحضة، والإمالة بين اللفظين، انظر: النشر ٢/ ٦١.
وذكر الداني لحمزة في التيسير ص ٨٦ وجها واحدا، هو الإمالة بين اللفظين.
(١١) علي عن ابن مجاهد" مطموسة في (ت).
(١٢) انظر: السبعة لابن مجاهد ص ٢٠١.