← المكتبة ▭ 1 page
حاشية السندي على سنن النسائي
السندي، محمد بن عبد الهادي شروح الحديث 1138 هـ
A− A+
647 · ص88 · ج1
الأَصْل هُوَ الْعُمُوم (بَاب فرض الْوضُوء) أَي الْمَفْرُوض من الْوضُوء فالاضافة بَيَانِيَّة أَو الْوضُوء الْمَفْرُوض فالاضافة من إِضَافَة الصّفة إِلَى الْمَوْصُوف عِنْد من يجوزها قَوْله [١٣٩] لَا يقبل الله قبُول الله تَعَالَى الْعَمَل رِضَاهُ بِهِ وثوابه عَلَيْهِ فَعدم الْقبُول أَن لَا يثيبه عَلَيْهِ بِغَيْر طهُور بِضَم الطَّاء فعل التَّطْهِير وَهُوَ المُرَاد هَا هُنَا وَبِفَتْحِهَا اسْم للْمَاء أَو التُّرَاب وَقيل بِالْفَتْح يُطلق على الْفِعْل وَالْمَاء فههنا يجوز الْوَجْهَانِ وَالْمعْنَى بِلَا طهُور وَلَيْسَ الْمَعْنى صَلَاة ملتبسة بِشَيْء مُغَاير للطهور إِذْ لَا بُد من مُلَابسَة الصَّلَاة بِمَا يغاير الطّهُور ضد الطّهُور حملا لمُطلق المغاير على الْكَامِل وَهُوَ الْحَدث من غلُول بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة أَصله الْخِيَانَة فِي خُفْيَة وَالْمرَاد مُطلق الْخِيَانَة وَالْحرَام وغرض المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى أَن الحَدِيث يدل على افتراض الْوضُوء للصَّلَاة ونوقش بِأَن دلَالَة الحَدِيث على الْمَطْلُوب يتَوَقَّف على دلَالَته على انْتِفَاء صِحَة الصَّلَاة بِلَا طهُور وَلَا دلَالَة عَلَيْهِ بل على انْتِفَاء الْقبُول وَالْقَبُول أخص من الصِّحَّة وَلَا يلْزم من انْتِفَاء الْأَخَص انْتِفَاء الْأَعَمّ وَلذَا ورد انْتِفَاء الْقبُول فِي مَوَاضِع مَعَ ثُبُوت الصِّحَّة كَصَلَاة العَبْد الْآبِق وَقد يُقَال الأَصْل فِي عدم الْقبُول هُوَ عدم الصِّحَّة وَهُوَ يَكْفِي فِي الْمَطْلُوب الا إِذا دلّ دَلِيل على أَن عدم الْقبُول لأمر آخر سوى عدم الصِّحَّة وَلَا دَلِيل هَا هُنَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَأرَاهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا أَي غير الْمسْح فقد جَاءَ فِي هَذَا الحَدِيث أَن الْمسْح كَانَ مرّة فِي رِوَايَة سعيد بن مَنْصُور ذكره الْحَافِظ بن حجر فِي شرح البُخَارِيّ قَالَ فَقَوله فَمن زَاد على هَذَا الخ من أقوى الْأَدِلَّة على عدم الْعدَد فِي الْمسْح وَأَن الزِّيَادَة غير مُسْتَحبَّة وَيحمل الْمسْح ثَلَاثًا ان ثَبت على الِاسْتِيعَاب لَا أَنَّهَا مسحات مُسْتَقلَّة لجَمِيع الرَّأْس جمعا بَين الْأَدِلَّة انْتهى وَقد جَاءَ فِي بعض رِوَايَات هَذَا الحَدِيث أَو نقص والمحققون على أَنه وهم لجَوَاز الْوضُوء مرّة مرّة ومرتين مرَّتَيْنِ أَسَاءَ أَي فِي مُرَاعَاة
648 · ص88 · ج2
نهية بِالضَّمِّ بِمَعْنى الْعقل لِأَنَّهُ ينْهَى صَاحبه عَن الْقَبِيح ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ أَي يقربون مِنْهُم فِي هَذَا الْوَصْف قيل هم المراهقون ثمَّ الصّبيان المميزون ثمَّ النِّسَاء فجبذني أَي جرني فنحاني بتَشْديد الْحَاء أَي بعدني عَن الصَّفّ الأول لَا يسؤك الله دُعَاء بِأَن يُؤمنهُ تَعَالَى من السوء أَهْلُ الْعُقَدِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْقَافِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يَعْنِي أَصْحَابَ الْوِلَايَاتِ عَلَى الْأَمْصَارِ مِنْ عَقْدِ الْأَلْوِيَةِ لِلْأُمَرَاءِ وَرُوِيَ الْعَقْدَةَ يُرِيدُ الْبيعَة المعقودة للولاة آسى بِمد الْهمزَة آخِره ألف أَي مَا أَحْزَن
→ prev 647–648 / 2103 next ←