1 · ص23
قالَ الإمامُ شيخُ الإسلامِ عُمْدَةُ الفُقهاءِ الوَرِعُ الزاهدُ العابدُ ("شمسُ الدِّينِ أبو عبدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ القَوِيِّ) ":
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - بِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ أُنْهِي وَأَبْتَدِي ... فَحَمْدُكَ فَرْضٌ لَازِمٌ كُلَّ مُوجَدِ
٢ - تَعالَيْتَ عَنْ نِدٍّ وَعَنْ وَلَدٍ وَعَنْ ... شَرِيكٍ وَعَنْ مَا يَفْتِرِي كُلُّ مُلْحِدِ
٣ - نُقِرُّ بِلَا شَكٍّ بِأَنَّكَ وَاحِدٌ ... وَنُؤْمِنُ بِالدَّاعِي إِلَيْكَ مُحَمَّدِ
٤ - رَسُولِكَ أَزْكَى مَنْ بَعَثْتَ إِلَى الْوَرَى ... وَخَيْرِ مَنِ اسْتَخْرَجْتَ مِنْ خَيْرِ مَحْتِدِ
٥ - عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ ... صَلَاةً لَنَا تَقْضِي بفَوْزٍ مُؤَبَّدِ
٦ - وَكُلِّ نَبِيٍّ لِلْأَنَامِ وَضُوعِفَتْ ... لِأَشْرَفِ مَخْلُوقٍ بِأَشْرَفِ مَحْتِدِ
٧ - وَأَصْحَابِهِ وَالغُرِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... وَمَنْ بِهُدَاهُمْ فِي الْأَعَاصِيرِ يَهْتَدِي
٨ - وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ لَا رَبَّ غَيْرُهُ ... وَأَسْألُهُ عَفْوًا وَإِتْمَامَ مَا ابْتُدِي
٩ - وَخَاتِمَةً حُسْنَى تُنِيلُ الْفَتَى الرِّضَا ... وتُبْلِغُهُ في الْفَوْزِ أَشْرَفَ مَقْعَدِ
١٠ - وَنَحْمَدُهُ حَمْدًا يَليقُ بِطَوْلِهِ ... وَنَسألُهُ الْإِخْلَاصَ فِي كُلِّ مَقْصَدِ
١١ - وَبَعْدُ فَإِنِّي سَوْفَ أَنْظِمُ جُمْلَةً ... مِنَ الْأَدَبِ الْمَأْثُورِ عَنْ خَيْرِ مُرْشِدِ
2 · ص24
١٢ - مِن السُّنَّةِ الغَرَّاءِ أوْ مِنْ كتابِ مَنْ ... تَقَدَّسَ عنْ قولِ الغُوَاةِ وجُحَّدِ
١٣ - ومِنْ قولِ أهلِ الفضلِ مِنْ عُلمائِنا ... أئِمَّةِ أهلِ السِّلْمِ مِنْ كلُ أَمْجَدِ
١٤ - لعلَّ إلهَ العرشِ يَنفعُنا بِها ... ويُنْزِلُنا في الحشْرِ في خيرِ مَقْعَدِ
١٥ - ألا مَنْ لهُ في العلْمِ والدِّينِ رَغبةٌ ... لِيُصْغِ بقَلْبٍ حاضرٍ مُتَرَصِّدِ
١٦ - ويَقْبَلُ نُصْحًا مِنْ شَفيقٍ على الْوَرَى ... حريصٍ على زَجْرِ الأنامِ عن الرَّدِ
١٧ - فَعِنْدِيَ ممَّا في الحديثِ أَمانةٌ ... سأَبْذُلُها جُهْدِي فأَهْدِي وأَهْتَدِي
١٨ - فخُذْها هَداكَ اللَّهُ لا تُهْمِلَنَّها ... ففيها مِن الخيراتِ كُلُّ مُنَضَّدِ
١٩ - أقولُ ابتداءً في القريضِ ونَظْمِهِ ... فكُنْ سامعًا نَظْمِي بغيرِ تَفَنُّدِ