← المكتبة ▭ 1 page
الأحرف السبعة للقرآن
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
37 · ص56
٦٤ - فَأَما قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمن قَرَأَ عَلَيْهِ من الْمُخْتَلِفين فِي الْقِرَاءَة أصبت وَهُوَ حَدِيث يرويهِ قبيصَة بن ذُؤَيْب مُرْسلا فَمَعْنَاه أَن كل حرف من الأحرف الَّتِي أنزل عَلَيْهَا الْقُرْآن كالآخر فِي كَونه كَلَام الله تَعَالَى الَّذِي تكلم بِهِ وأنزله على رَسُوله وَأَن الله سُبْحَانَهُ قد جعل فِيهِ جَمِيع مَا جعل فِي غَيره مِنْهَا من أَنه مبارك وَأَنه شِفَاء لما فِي الصُّدُور وَهدى وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين وَأَنه عَرَبِيّ مُبين وَأَنه لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه وَأَن قارئه يُصِيب على أحد الأحرف السَّبْعَة من الثَّوَاب على قِرَاءَته مَا يُصِيب الْقَارئ على غَيره مِنْهَا ٦٥ - وَكَذَا قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كل شاف كَاف أَي يشفي من التمس علمه وحكمته وَيَكْفِي من التمس بتلاوته الْفَضِيلَة وَالثَّوَاب كَمَا يشفي وَيَكْفِي غَيره من سَائِر الأحرف لما فِيهِ ٦٦ - وَكَذَا قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث الآخر أَحْسَنت أَي أَحْسَنت الْقَصْد لالتماس الثَّوَاب بِقِرَاءَة الْقُرْآن على الْحُرُوف الَّتِي أقرئتها وأحسنت فِي الثَّبَات على مَا كَانَ مَعَك من الأحرف السَّبْعَة إِذْ هِيَ مُتَسَاوِيَة
38 · ص57
خبر نزُول الْقُرْآن على سَبْعَة أَبْوَاب وَبَيَان مَعْنَاهُ ٦٧ - فَأَما الْخَبَر الَّذِي روينَاهُ عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ كَانَ الْكتاب الأول نزل من بَاب وَاحِد وَنزل الْقُرْآن من سَبْعَة أَبْوَاب على سَبْعَة أحرف زاجر وآمر وحلال وَحرَام ومحكم ومتشابه وأمثال إِلَى آخِره
→ prev 37–38 / 51 next ←