← المكتبة ▭▭ 2 pages
العمل بالأغلبية
عبد المنان التالبي السياسة الشرعية والقضاء
A− A+
7 · ص7
وجه الشاهد: أن في الحديث الاعتداد بالكثرة في الشهادة، فشهادة الناس معتبرة في الخير أو في الشر؛ ولذا أخذ بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وقررها مما يدل على تأكيد العمل بها. ٣ - حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما". ١ قال الغزالي في معرض حديثه عن الإمامة: "إنه مهما وقع الاتفاق على نصب واحد .. فمن طمح إلى طلبها لنفسه كان باغياً، فإنهم لو اختلفوا في مبدأ الأمر وجب الترجيح بالكثرة في ذلك عند تقابل العدد وتقاربهم". ٢ ٤ - الأحاديث الدالة على الجماعة ومنها: أ. حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " .. والجماعة رحمة والفرقة عذاب "، قال: فقال أبو أمامة الباهلي، عليكم بالسواد الأعظم ". ٣ ب. حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يد الله مع الجماعة". ٤ ج. حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن الله لا يجمع أمتي، أو قال أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ إلى النار". ٥ وجه الشاهد: أن الله عز وجل وصى أمته بإتباع الجماعة عند الاختلاف، وأخبر أن يد الله مع الجماعة، وأن الأمة لا تجتمع على ضلالة؛ وفسر أبو أمامة الباهلي الجماعة: " بالسواد الأعظم "؛ أي الأكثرية.
١ المرجع نفسه: كتاب الإمارة، باب إذا بويع لخليفتين، ج ٣، ص ١٤٨، برقم ١٨٥٣. ٢ فضائح الباطنية: الغزالي، ص ١٧٥. ٣ مسند أحمد: حديث النعمان بن بشير، ج ٣٠، ص ٣٩٢، برقم ١٨٤٥٠، شعب الإيمان: البيهقي، فصل في المكافأة بالصنائع، ج ٦، ص ٥١٦، برقم ٩١١٩، وقال الأرناؤوط: صحيح لغيره. ٤ سنن الترمذي: كتاب الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة، ج ٤، ص ٤٦٥، برقم ٢١٦٦، وصحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان: محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي، تح: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة: بيروت، ط (٢) ١٤١٤ هـ- ١٩٩٣ م، كتاب السير، ذكر إثبات معونة الله جل وعلا الجماعة وإعانة الشيطان من فارقها، ج ١٠، ص ٤٣٧، برقم ٤٥٧٧، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، برقم ٢١٦٦. ٥ الترمذي: كتاب الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة، ج ٤، ص ٤٦٦، برقم ٢١٦٧، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، برقم ٢١٦٧.