15 · ص66 · ج1
قَالَتْ عَائِشَةُ لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَيْنَ غِبْتَ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا وَاللَّهِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلامٍ ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ فخرجنا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَان ابْن الْحَكَمِ فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قَالَتَا فَقَالَ مَرْوَانُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي فَإِنَّهَا بِالْبَابِ فَلَتَذْهَبَنَّ إِلَى أبي هُرَيْرَةَ فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ فَلَتُخْبِرَنَّهُ ذَلِكَ فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَاعَةً ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ
الْمُخْبِرُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ إِنَّهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ
الْحِجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ قَالَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عِرَاكٍ يَعْنِي ابْن
16 · ص67 · ج1
مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ وَهُوَ جُنُبٌ فَلا صِيَامَ لَهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ مَرْوَانُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلا أَتَيْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرْتَهُ بِقَوْلِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِمَرْوَانَ إِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ يَقُولَ تَتَعَقَّبُ كَلامِي فَقَالَ عَزَمْتُ عَلَيْكَ فَلَقِيَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِأَرْضٍ لَهُ قَرِيبًا مِنَ الْجُحْفَةِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَبَّاسٍ
وَقِيلَ الْمُخْبِرُ بِذَلِكَ أَيْضًا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ أَنا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ قَالَ ثَنَا بن أبي فديك قَالَ يَا ابْن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الصُّبْحِ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً نِكَاحًا مِنْ غَيْرِ صَلْمٍ ثُمَّ يُصْبِحُ صَائِمًا فَذَكَرَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَقَالَ مَرْوَانُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلا ذَهَبْتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتَهُ هَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ غَفَرَ اللَّهُ لَك إِن لِي صَدِيقٌ وَلا أُحِبُّ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يَقُول من احْتَلَمَ من اللَّيْلِ أَوْ وَاقَعَ أَهْلَهُ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ وَاغْتَسَلَ فَلا يَصُومُ قَالَ مَرْوَانُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلا ذَهَبْتَ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَهِيَ أعلم برَسُول الله مِنَّا إِنَّمَا كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زيد حَدثنِي بذلك