229 · ص289 · ج1
حسانة المزينة
الحولاء بنت تويت أم زفر
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالا قَرَأْنَا عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّيلِيُّ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عبد الْوَاحِد ابْن أَيمن عَن ابْن أبي نجيج عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ الطَّعَامِ وَيَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَغْمُرْ يَدَكَ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذِهِ كَانَتْ تَأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ أَوْ حِفْظَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِكَبِيرَةِ السِّنِّ صَغِيرَةَ السِّنِّ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ مَا ذَنْبِي أَنْ رَزَقَهَا اللَّهُ مِنِّي الْوَلَدَ وَلَمْ يَرْزُقْكِ قَالَتْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَذْكُرُهَا بَعْدَ هَذَا إِلا بِخَيْرٍ
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَة اخْتلف فِيهَا فَقيل هِيَ حُسَّانَةُ الْمَازِنِيَّةُ وَقِيلَ الْحَوْلاءُ بِنْتُ تويت
230 · ص290 · ج1
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ ثَنَا عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ ثَنَا قَاسِمٌ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنا حشامة الْمُزَنِيَّةُ فَقَالَ بَلْ أَنْتِ حُسَّانَةُ الْمُزَنِيَّةُ كَيْفَ حَالُكُمْ كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا قَالَتْ بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأمي يارسول اللَّهِ فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا الإِقْبَالَ قَالَ إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى ذَلِكَ فِي الْحَوْلاءِ بِنْتِ تُوَيْتٍ وَالله أعلم
والْحَدِيث عِنْد أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَرَوَى أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ اسْتَأْذَنَتِ الْحَوْلاءُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لَهَا وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا وَقَالَ كَيْفَ أَنْتِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ هَذَا الإِقْبَالَ فَقَالَ إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْد من الْإِيمَان