236 · ص296 · ج1
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} ١٣٥ آل عمرَان قَالَ يُرِيدُ نَبْهَانُ التَّمَّارُ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُقْبِلٍ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ تَبْتَاعُ تَمرا فَضرب على عجزها فَقَالَ وَاللَّهِ مَا حَفِظْتَ غَيْبَةَ أَخِيكَ وَلا نِلْتَ حَاجَتَكَ فَأُسْقِطَ فِي يَدِهِ فَذَهَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةَ غَازٍ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةَ غَازٍ فَوَلَّى وَهُوَ يَبْكِي فَأَقَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ النَّهَارَ صَائِمًا وَاللَّيْلَ قَائِمًا وَيَبْكِي حَزِينًا فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَالَّذِينَ إِذَا فعلوا فَاحِشَة} يُرِيدُ الزِّنَا {أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} الْآيَة (١٣٥ آل عمرَان) يُرِيدُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ نَبْهَانُ التَّمَّارُ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا نَزَلَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ تَوْبَتِي قَدْ قَبِلَهَا اللَّهُ مِنِّي فَكَيْفَ لِي حَتَّى يَقْبَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْل} الْآيَة ١١٤ هود
وَقِيلَ إِنَّهُ ابْنُ مُغِيثٍ الأَنْصَارِيُّ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّلِيمِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ حَمَّادٍ ثَنَا عَمِّي إِسْمَاعِيلُ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله ابْن نُمَيْرٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ مُغِيثٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةٍ فَنِلْتُ مِنْهَا مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُوَاقِعْهَا فَلَمْ يَدْرِ