321 · ص387 · ج1
الرَّجُلُ الْعَبْسِيُّ الَّذِي دَعَا عَلَيْهِ سَعْدٌ هُوَ أَبُو سَعْدَةَ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ السَّعْدِيُّ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بَقِيٍّ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ طَرِيفٍ سَمَاعًا عَلَيْهِمَا قَالا أَنا سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ قَالَ أَنا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا مُوسَى قَالَ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْر عَن جَابر ابْن سَمُرَةَ قَالَ شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّ هَؤُلاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم مَا أحزم عَنْهَا أُصَلِّي صَلاةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَخِفُّ الأُخْرَيَيْنِ قَالَ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلا أَوْ رِجَالا إِلَى الْكُوفَةِ فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلا سَأَلَ عَنْهُ وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ قَالَ أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَلا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ قَالَ سَعْدٌ أَمَا وَاللَّهِ لأَدْعُوَنَّ بِثَلاثٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ وَأَطِلْ فَقْرَهُ وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ رَضِي الله عَنهُ
322 · ص388 · ج1
رِفَاعَة بْن رَافع الزرقي
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَكَ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي عَنْ أَبِي عِيسَى عَن عبيد الله ابْن يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ وَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهُنَّ أَوَّلا
الرَّجُلُ هُوَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَديِثِ
وَالْحجّة فِي ذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَى بن