579 · ص660 · ج2
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عُقْدَةً وَجَدَ بِذَلِكَ خِفَّةً فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ قَالَ فَمَا ذَكَرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِلْيَهُودِيِّ وَلا رَآهُ فِي وَجْهِهِ الرَّجُلُ الْيَهُودِيُّ اسْمُهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ الزُّرَقِيُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ أنبا أَبُو طَاهِرٍ الْمُؤَدِّبُ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ وَمَا يَأْتِيهِمْ قَالَ فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَائِشَةُ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتَانِي رَجُلانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلِي وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رجْلي للَّذي عِنْدَ رَأْسِي فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلِي لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ قَالَ وَفِيمَ قَالَ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ قَالَتْ فَجَاءَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ قَالَتْ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْرِجَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلا قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي تَنَشَّرْتَ فَقَالَ أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا قَالَتْ وَلَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ رجل من زُرَيْق حَلِيف الْيَهُود
580 · ص661 · ج2
أُميَّة بْنُ أَبِي الصَّلْتِ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورَاءَ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّيلِيُّ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الأَعْوَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} ١٧٥ الْأَعْرَاف قَالَ هُوَ رَجُلٌ أُعْطِيَ ثَلاثَ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُ فِيهِنَّ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ يُقَالُ لَهَا الْبَسُوسُ وَكَانَ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ وَكَانَتْ لَهَا صُحْبَةٌ فَقَالَتْ اجْعَلْ لِي مِنْهَا دَعْوَةً وَاحِدَةً فَقَالَ فَلَكِ وَاحِدَةٌ فَمَاذَا تُرِيدِينَ قَالَتْ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي أَجْمَلَ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَعَا لَهَا فَجُعِلَتْ أَجْمَلُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّ لَيْسَ فِيهِمْ مِثْلُهَا رَغَبَتْ عَنْهُ وَأَرَادَتْ شَيْئًا آخَرَ فَدَعَا اللَّهَ عَلَيْهَا أَنْ يَجْعَلَهَا كَلْبَةً نَبَّاحَةً فَصَارَتْ كَلْبَةً نَبَّاحَةً فَذَهَبَتْ فِيهَا دعوتان فجَاء بنوها فَقَالُوا