← المكتبة ▭▭ 2 pages
طلبة الطلبة
أبو حفص النسفي الغريب والمعاجم 537 هـ
A− A+
79 · ص80
السَّرِيَّةُ فَهِيَ نَحْوُ أَرْبَعِمِائَةِ رَجُلٍ يَنْفِرُونَ أَيْ يَخْرُجُونَ إلَى مُحَارَبَةِ الْعَدُوِّ فَيَسِيرُونَ إلَيْهِمْ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ وَالسُّرَى السَّيْرُ بِاللَّيْلِ وَجَمْعُ السَّرِيَّةِ السَّرَايَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ وَخَيْرُ الطَّلَائِعِ أَرْبَعُونَ وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا عَنْ قِلَّةٍ إذَا كَانَتْ كَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةً» الرُّفَقَاءُ جَمْعُ رَفِيقٍ وَهُوَ الَّذِي يُرَافِقُكَ فِي السَّفَرِ وَالطَّلَائِعُ جَمْعُ طَلِيعَةٍ وَهُوَ الَّذِي يُبْعَثُ لَيَطَّلِعَ طِلْعَ الْعَدُوِّ بِكَسْرِ الطَّاءِ أَيْ يَقِفُ عَلَى حَقِيقَةِ أَمْرِهِمْ وَالسَّرَايَا قَدْ فَسَّرْنَاهَا وَالْجُيُوشُ أَيْضًا وَقَوْلُهُ وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا عَنْ قِلَّةٍ أَيْ هُوَ عَدَدٌ كَثِيرٌ وَإِذَا صَارُوا مَغْلُوبِينَ فِي وَقْتٍ فَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْقِلَّةِ بَلْ لَتَفَرُّقِ الْكَلِمَةِ أَيْ لِاخْتِلَافِ آرَائِهِمْ. (خ ص ص) : قَالَ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ أَيْ أَمَرَهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ بِالتَّقْوَى وَبِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَيْ أَوْصَاهُ بِأَنْ يُحْسِنَ إلَى مَنْ مَعَهُ. (غ ل ل) : وَقَوْلُهُ «وَلَا تَغُلُّوا فَالْغُلُولُ» مِنْ حَدِّ دَخَلَ هُوَ الْخِيَانَةُ فِي الْمَغْنَمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: ١٦١] إذَا فَتَحْتَ الْيَاءَ وَضَمَمْتَ الْغَيْنَ فَمَعْنَاهُ أَنْ يَخُونَ وَإِذَا ضَمَمْتَ الْيَاءَ وَفَتَحْتَ الْغَيْنَ فَلَهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مِنْ غُلَّ يُغَلُّ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مِنْ الْغُلُولِ وَمَعْنَاهُ أَنْ يُخَانَ أَيْ يَخُونُهُ غَيْرُهُ وَالثَّانِي مِنْ أُغِلَّ يُغَلُّ عَلَى فِعْلِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مِنْ الْإِغْلَالِ وَلِهَذَا الْوَجْهِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُوجَدَ خَائِنًا وَالثَّانِي أَنْ يُنْسَبَ إلَى الْخِيَانَةِ وَقَدْ أَغْلَلْتُ فُلَانًا أَيْ وَجَدْتُهُ خَائِنًا وَأَغْلَلْتُهُ أَيْ نَسَبْتُهُ إلَى الْخِيَانَةِ. (غ د ر) : وَقَوْلُهُ «وَلَا تَغْدِرُوا» فَالْغَدْرُ نَقْضُ الْعَهْدِ وَتَرْكُهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْمُغَادَرَةُ التَّرْكُ. (م ث ل) : وَقَوْلُهُ «وَلَا تُمَثِّلُوا» هُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْمُثْلَةُ وَهُوَ أَنْ يُجْدَعَ الْمَقْتُولُ أَوْ يُسْمَلَ أَوْ يُقْطَعَ عُضْوٌ مِنْهُ. (ول د) : «وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا» أَيْ صَبِيًّا. (خ ص ل) : وَقَوْلُهُ «فَادْعُهُمْ إلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ» هُوَ جَمْعُ خَصْلَةٍ أَوْ خَلَّةٍ وَهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وَالشَّكُّ مِنْ الرَّاوِي تَكَلَّمَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ أَوْ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ. (ع ر ب) : هُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَالْأَعْرَابِيُّ الْبَدَوِيُّ وَالْعَرَبُ جِيلُ لِسَانُهُمْ الْعَرَبِيَّةِ وَالْعَرَبِيُّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَلَيْسَ الْعَرَبِيُّ وَالْأَعْرَابِيُّ وَاحِدًا. (ف يء) : الْفَيْءُ مَا يَرْجِعُ إلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْغَنِيمَةِ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ. (خ ر ج) : وَالْخَرَاجُ وَالْغَنِيمَةُ مَا يَأْخُذُهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ وَقَدْ غَنِمَ غُنْمًا مِنْ حَدِّ عَلِمَ بِضَمِّ غَيْنِ الْمَصْدَرِ وَالْغَنِيمَةُ وَالْمَغْنَمُ اسْمَانِ لِلْمَالِ الْمَأْخُوذِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ يُقَالُ اسْتَغْنَمَ الْمُسْلِمُونَ وَأَغْنَمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَغَنَّمَهُمْ بِالتَّشْدِيدِ. (ح ص ر) : «وَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ» أَيْ جَعَلْتَهُمْ فِي حِصَارٍ. (ذ م م) : «فَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ» أَيْ عَهْدَ اللَّهِ «فَإِنَّكُمْ إنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَهُمْ» بِضَمِّ التَّاءِ وَتَسْكِينِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ تَنْقُضُوا عُهُودَهُمْ فَالْإِخْفَارُ نَقْضُ الْعَهْدِ وَالْخَفَرُ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْخَفِيرُ الَّذِي أَنْتَ فِي أَمَانِهِ وَالْخُفْرَةُ
→ prev 79 / 170 next ←