← المكتبة ▭ 1 page
مدخل إلى القرآن الكريم عرض تاريخي وتحليل مقارن
محمد بن عبد الله دراز علوم القرآن وأصول التفسير 1377 هـ
A− A+
85 · ص101
التوراة افتح يدك لأخيك المسكين والفقير في أرضك (تثنية ١١:١٥). لا تضطهد الغريب وتضايقه (خروج ٢١:٢٢) لا تسئ إلى أرملة ما ولا يتيم (خروج ٢٢:٢٢) لا ترتكبوا جورا في القضاء (لاويين ١٥:١٩) ابتعد عن كلام الكذب (خروج ٧:٢٣) لا تنتقم (لاويين ١٨:١٩) لا ترتكبوا .. لا في القياس ولا في الوزن ولا في الكيل (لاويين ٣٥:١٩) لا تحقد على أبناء شعبك (لاويين ١٨:١٩) كن قديسا طاهرا القرآن {وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: ٧٠] {وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى}. [الآية السابقة] {وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ} [النساء: ١٢٧]. {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ} [الضحى: ٩] {وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: ٥٨] {وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوّاناً أَثِيماً * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: ٧ - ١٠٨] {وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ‍ وَالْعافِينَ عَنِ النّاسِ} [آل عمران: ١٣٤] {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين: ١ - ٣] {وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [الحشر: ١٠] {وَلكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ} [آل عمران: ٧٩]
86 · ص102
التوراة تحب قريبك كنفسك (لاويين ١٨:١٩) فتحب الرب إلهك من كل قلبك (تثنية ٥:٩) القرآن {فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: ١٠٨] {وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: ٩] {وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّهِ} [البقرة: ١٦٥] مقارنة بين المبادئ الأخلاقية في الإنجيل والقرآن: ومهما يكن من أمر، فإننا سنقابل كلمة حق عميقة وسامية انطلقت في ميقات جبل الطور بسيناء. إنها كنز أخلاقي نفيس. وهنا أيضا سنجد أن القرآن يضطلع بواجبه الأول كاملا، ألا وهو حفظ‍ وتبليغ مضمون الكتب السماوية السابقة ١، إلا أنه وفاءا لطريقته الفريدة في العرض بدلا من أن يجمع نصائحه ومواعظه دفعة واحدة، يفضل أن يقدم كل درس في مناسبته. فلنتتبع إذن خطوة بخطوة الوعظ‍ الانجيلي، ولننظر كيف أن هذه المبادئ بعينها يعززها كتاب الإسلام.
١ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ [المائدة: ٤٨].
→ prev 85–86 / 172 next ←