134 · ص477
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ وذلك لحال الكديمي، وأبان.
* * *
١٣٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن».
لم أقف عليه، وقد عزاه السيوطي ١ إلى ابن النجار.
• فقه المبحث:
تبين من خلال دراسة أحاديث ذم سرعة المشي أنه لا يصح منها شيء، وبناء عليه فيجوز الإسراع في المشي، وقد قال أبو هريرة -رضي الله عنه- : «ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، كأنما الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع في مشيته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؛ كأن الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث» ٢.
ووصف مشيه علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فقال: «إذا مشى تكفأ تكفؤًا ٣ كأنما انحط من صبب ٤» ٥.
وقال أنس -رضي الله عنه- : «إذا مشى تكفأ» ٦.
قال ابن القيم: «هي مشية أولي العزم والهمة والشجاعة، وهي أعدل
١ الدر المنثور ٦/ ٢٧٢.
٢ أخرجه الترمذي ح (٣٦٤٨)، وأحمد ١٤/ ٢٨٥، وابن حبان ١٤/ ٢١٥.
٣ قال النووي في شرح مسلم ١٥/ ٨٦: «قال شمر: أي: مال يمينًا وشمالًا كما تكفأ السفينة، قال الأزهري: هذا خطأ؛ لأن هذا صفة المختال، وإنما معناه أن يميل إلى سمته وقصد مشيه، كما قال: كأنما ينحط في صبب. قال القاضي: لا بُعد فيما قاله شمر، إذا كان خلقة وجبلة، والمذموم منه ما كان مستعملًا مقصودًا».
٤ قال في النهاية ٣/ ٧: «صبب؛ أي: موضع منحدر».
٥ أخرجه الترمذي ح (٣٦٣٧)، وأحمد ٢/ ١٤٣، وابن حبان ١٤/ ٢١٥.
٦ صحيح مسلم ح (٢٣٣٠).