← المكتبة ▭ 1 page
أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم
الصولي الأدب 335 هـ
A− A+
1 · ص3
بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس الصولي: قد فرغنا من أشعار الخلفاء وأخبارهم. وهذه أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم، ثم نتبعهم بأشعار سائر بني العباس، ثم نتبع ذلك بأشعار ولد أبي طالب، ثم أشعار من بقى من بني هاشم إن شاء الله. أبو عَبْد الله مُحَمَّدُ بن أبي العَبَّاس السَّفَّاح له شعر قليل، وكان المنصور ولاه إمارة البصرة في أول خلافته وأمه أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة المخزومي. حدّثنا الحسن بن عُليَل العنزي قال حدثني إسحاق بن عبد الله الحمراني، قال ولي المنصور محمد بن أبي العباس البصرة فقدمها ومعه حماد بن عمر المعروف بعجرد مولى بني عقيل. وكان كثير الطيب يملأ لحيته بالغاية إذا ركب، فلقبوه بأبي الدِّبس وفيه يقول بعض أهل البصرة يهجوه: صِرنا مِنَ الرِّبح إلَى وَكْسِ ... إذْ وَلِيَ المصْرَ أَبو الدِّبْسِ ما شِئْتَ مِنْ لَوْمٍ عَلَى نَفْسِهِ ... وَجِنْسُهُ مِنْ أَكْرَمِ الجِنْسِ
2 · ص4
حدثنا أبو خلفية الفضل بن الحباب، قال حدثنا التوجي قال: مر أعرابي بحماد عجرد، وهو يلعب مع الصبيان في يوم شديد البرد وهو عريان، فقال تعجردت يا غلام، قسمى عجردا قال أبو حليفة والمتعجرد المتعري والعجرد أيضا الذهب حدثني يحيى بن علي قال حدثني أبي عن إسحاق الموصلي قال: كان حماد عجرد في ناحية محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين وهو أدبَّه وكان محمد يهوي زينب بنت سليمان بن على لما قدم البصرة أميرا عليها من قبل عمه أبي جعفر المنصور، فخطبها فلم يزوجوه لشيء كان في عقله، وكان حماد عجرد، وحكم الوادي المغنى ينادمانه، فقال محمد لحماد قل فيها شعرا، فقال حماد على لسان محمد، وغنى فيه حكم الوادي في طريقه خفيف الثقيل ليس عن يحيى الطريقة زَيْنَبُ ماذَنْبِي ومَاذا الذَّي ... غَضِبْتُمْ فيِه وَلَمْ تُغْضَبُوا وَاللهِ ما أَعْرِفُ لِي عِنْدَكُمْ ... ذَنْباً فَفِيمَ الهَجْرُ يا زَيْنَبُ فجعل أهل البصرة يغنون فيه، فلما مات محمد بن أبي العباس طلب محمد بن سليمان أخو زينب بنت سليمان حماداً ليقتله، فهرب منه واستجار بقبر سليمان بن علي، وكتب إلى محمد.
→ prev 1–2 / 331 next ←