← المكتبة ▭ 1 page
أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم
الصولي الأدب 335 هـ
A− A+
35 · ص37
وفصل له وصل كتابك السار المؤنس، فكان سر طالع إلي وأحسنه موقعا مني، إذ كنت أستعلي بعلوك وأرى نعمتك تنحط إلي، ويتصل بي ما يتصل بالأدنين من لحمتك، وحملة شكرك، ومظان معروفك والمقيمين على تأميلك. فلا أعدمني الله ما استجنى ولا أزال عني ظلك ولا أفقدني شخصك. وله: كتبت إليك ونحن في عافية مجددة، والحمد لله المتطول بالنعمة المرجو للمزيد، ولست وإن باعدتك الدار مني، ونأي بك الزمن عنا بمقصى القلب عن برك بالذكر، والعناية، ولا اللسان بالدعاء والمسئلة، ولا النية في الإخلاص والمحبة لا حياء العهد بالمكاتبة، وتجديد الوصلة بالمراسلة. فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال التواصل بين الناس في الحضر التزاور، وفي السفر التكاتب. قلت أنا: وأنشدني عبيد الله بن عبد الله بن طاهر لنفسه في معنى التزاور والتكاتب: حَقُّ التَّنِائي بَيْنَ أَهْلِ الْهَوَى ... تَكاتُبٌ يُسْخِنُ عَيْنَ النَّوَى وَفِي التَّدابِي لاَ انْقَضَى عُمْرُهُ ... تَزاوُرٌ يَشْفِى غَلِيلَ الْجوَى
36 · ص38
وأنشدني عبد الله بن المعتز لإبراهيم بن المهدي: قَلَيْتُ الصَّبَي وَهَجَرْتُ الْغَوانيِ ... وَسلَّمْتُ مُعْتَرفاً للِزَّماِن وَأَعْنَقْتُ مُنْطَلِقاً فِي الْقِيا ... دِ بَعْدَ الجِماعِ وَجَذْبِ الْعَنانِ كَذاَك الْفَتَى وصَرُوفُ الزَّما ... نِ يُحْدثْنَ شَأْناً لَهُ بَعْدَ شَانِ رَأَيْتُ الحَياةَ وَلَذَّاتِها ... مُعَلَّقَةً بِلَيالٍ فَواِن وَإنِّي صَبوُرٌ لِما نابَنِي ... سَرِيعٌ إلىَ كُلِّ حَقٍّ عَرانِي وَلَيْسَ يُرَى خِائفاً مَنْ أَجَرْ ... تُ ولا خائبِاً سَعْيُهُ مَنْ رَجاِني نَداىَ يَمُدِّحُنيِ ماِدِحى ... وَيَبْكي عَلَيَّ بِهِ مَنْ رَثانِي أُحبُّ الْوَفاَء إذا ما وَعَدْ ... تُ وَأَلاَّ يُعابَ بَمطْلٍ ضَمانِي كَذلِكَ عَوَّدِني وَالَدِايَ ... فَعَوَّدْتُ نَفْسِي الذَّيِ عَوَّدانِي وقال: وَإنِّي وَوَاهِي مُلْككُمْ مثْلَ سائقٍ ... طَليِحاً يُزَجِّيها عَلَى اْلأَيْنِ رَاِكبُ إذا صَدَقَتْني النَّفْسُ عَنْكُمْ تَقُولُ لِي ... أَتَدِري هَداكَ اللهُ مَنْ ذا تُعاتبُ فَوَ اللهِ ما أَدْرِي إذا ما ذَكَرْتُكُمْأَأَعْفُو لَكُمْ عَنْ ذَنْبِكُمْ أَمْ أُعاقبُ بَلَى لَيْسَ لِي إلاَّ تَغَمُّدُ ذَنْبكُمْوَإنْ لَمْ يَكُنِ فِيكُمْ مِنَ الذَّنْبِ تائِبُ
→ prev 35–36 / 331 next ←