← المكتبة ▭ 1 page
كشف الخفاء ط القدسي
العجلوني التخريج والأطراف 1162 هـ
A− A+
25 · ص11 · ج1
لكن لا أرمز بحروف إلى المخرجين كالنجم، بل أصرح بأسمائهم دفعا للبس والوهم جعله الله خالصا لوجهه الكريم، وسببا للفوز بجنات النعيم، وهذا أوان الشروع في المقصود، بعون الله الملك المعبود (حرف الهمزة) ١ - (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) رواه الشيخان عن عمر بن الخطاب، وكذا رواه غيرهما من أصحاب الكتب المعتمدة، حتى مالك، لكن في غير الموطأ، وقول ابن دحية إن مالكا رواه في موطأه، وهّمَهُ في ذلك المحدثون، لكن قال الحافظ السيوطي في شرحه الصغير على الموطأ أنه موجود في الموطأ من رواية محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة قال وبذلك يتبين صحةُ قول من عزا روايته إلى الموطأ ووهم من خطأه في ذلك، انتهى فاعرفه. ورواه البخاري في صحيحه عن عمر في سبعة مواضع بألفاظ مختلفة بيناها وغيرها في الفيض الجاري بشرح صحيح البخاري، منها: إن الأعمال بالنية وإن لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى ما هاجر إليه ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه. وهذه الرواية ليست في الصحيحين، بل خرجها ابن الجارود في المنتقى من طريق يحيى بن سعيد، وقد رُوِيَ حديث إنما الأعمال بالنيات عن نحو سبعة عشر صحابيا لكنه لم يصح إلا من طريق عمر رضي الله عنه، فهو فرد غريب باعتبار أول سنده مشهور باعتبار آخره، قال الكرماني وغيره قال الحافظ لا تصح روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من جهة عمر، ولا عن عمر إلا من جهة علقمة، ولا عن علقمة إلا من جهة محمد بن إبراهيم، ولا عن محمد إلا من جهة يحيى بن سعيد وعنه انتشر، إذ رواه عنه أكثر من مائتي مسِند فهو مشهور باعتبار آخره، غريب باعتبار أوله، لكنه مجمع
26 · ص11 · ج2
عن أنس بلفظ أن شفاعتي أو إن الشفاعة لأهل الكبائر، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي عن جابر مرفوعا بلفظ الترجمة، زاد محمد بن ثابت في رواية الطيالسي فقال جابر فمن لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة؟ وزاد الوليد بن مسلم في روايته عن زهير فقلت ما هذا يا جابر؟ قال نعم يا محمد، إنه من زادت حسناته على سيئاته فذلك الذي يدخل الجنة بغير حساب وأما الذي قد استوت حسناته وسيئاته فذلك الذي يحاسب حسابا يسيرا ثم يدخل الجنة، وإنما الشفاعة شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن أوبق نفسه وأغلق ظهره (١) ، وأخرجه البيهقي في الشعب من طريق الشعبي عن كعب بن عجرة قال قلت يا رسول الله الشفاعة الشفاعة، قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، وروا عبد الرزاق عن طاووس رفعه كالترجمة بزيادة يوم القيامة، وقال هذا مرسل حسن، يشهد لكون هذه اللفظة شائعة بين التابعين، ثم روى عن حذيفة بن اليمان أنه سمع رجلا يقول اللهم اجعلني ممن تصيبه شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم قال إن الله يغني المؤمنين عن شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن الشفاعة للمذنبين المؤمنين أو المسلمين، ورواه الخطيب عن أبي الدرداء بلفظ شفاعتي لأهل الذنوب من أمتي وإن زنى وإن سرق على رغم أبي الدرداء. ١٥٥٨ - الشفقة على خلق الله تعظيم لأمر الله - وفي لفظ لوجه الله. قال في المقاصد لا أعرفه بهذا اللفظ، ولكن معناه صحيح، وقال القاري هو من كلام بعض المشايخ، حيث قال مدار الأمر على شيئين: التعظيم لأمر الله، والشفقة على خلق الله، انتهى. وقال النجم ليس بحديث، انتهى. ١٥٥٩ - الشقي من شقي في بطن أمه. تقدم في السعيد. ١٥٦٠ - الشكوى لغير الله مذلة. لم أقف على أنه حديث وليس على إطلاقه. ١٥٦١ - شموا النرجس، فإن في القلب حبة من الجنون والجذام والبرص، لا يقطعها إلا شم النرجس. رواه الطبراني عن ... (١) قال السيوطي في مقاماته الريحانية: حديث راويه غير معل ولا مفلس
→ prev 25–26 / 894 next ←