835 · ص416 · ج1
١٣٣٠ - (الدم مقدار الدرهم يغسل وتعاد منه الصلاة) قال في اللآلئ فيه نوح كذاب.
١٣٣١ - (الدنيا ساعة، فاجعلها طاعة) قال القاري لا أصل لمبناه، ولكن يصح معناه لقوله تعالى ... (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار) ... وهو لا ينافي ما ثبت أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة، فإن ما مضى كأنه في ساعة انقضى انتهى.
(حرف الذال المعجمة)
١٣٣٢ - (ذبح العلم بين أفخاذ النساء) ليس بحديث، وفي معناه ما سيأتي في باب الضاد: ضاع العلم بين أفخاذ النساء.
١٣٣٣ - (ذبوا عن أعراضكم) رواه الديلمي وابن لال عن عائشة والخطيب عن أبي هريرة بزيادة بأموالكم، قال ابن الغرس قال شيخنا حجازي حديث حسن
لغيره، ثم قال وتمامه عند مخرجه قالوا يا رسول الله كيف نذب بأموالنا عن أعراضنا قال تعطون الشاعر ومن تخافون لسانه انتهى، واشتهر: الذب عن العرض حسنه وتقدم في: داروا سفهاءكم.
١٣٣٤ - (ذروا المراء) رواه مسلم وأحمد عن جابر، وفي الباب عن جماعة كثيرين، ولأبي داود عن أبي هريرة رفعه المراء في القرآن كفر، ورواه أحمد ومسلم والديلمي في الفردوس عن جابر بلفظ ذروا المراء، فإن الشيطان قد أيس أن تعبدوه - الحديث، ورواه الديلمي أيضا عن أبي الدرداء وأبي أسامة وأنس في حديث أوله يا أمة محمد ذروا المراء، فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة، قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الديلمي بعد إيراد ما تقدم ما نصه: وبه ذروا المراء فإن نفعه قليل، ويهيج العداوة بين الإخوان، وبه ذروا المراء تأمنوا فتنة، وبه ذروا المراء فإن المراء يورث الشرك ويحبط العمل، وبه ذروا المراء فإن المراء لا يمارى، وبه ذروا المراء فإن المماري تمت خسارته، وبه ذروا المراء فإنه أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر. وبه ذروا المراء فكفى بك إثما أن لا تزال مماريا انتهى.
836 · ص416 · ج2
صلى العشاء الأخيرة في آخر عمره ليلة فقال لأصحابه أرأيتم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو على وجه الأرض المؤمنين.
وكذا الأحاديث التي ينسبها إلى الحكيم الترمذي بعض الفقراء بزعمهم أنه سمعها من أبي العباس الخضر فليس لها أصل يعتمد عليه بل ينقلونها في زواياهم ودين الإسلام أشرف من أن يؤخذ من جاهل عامي أو يثبت بقول عاقل غبي لقوله عليه الصلاة والسلام ذروني ما تركتكم وإني تركتكم على البيضاء النقية ليلها كنهارها إن تمسكتم لن تضلوا بعدي كتاب الله وأصحابي وسنتي.
وقد نظم بعضهم أسماء الكذابين الوضاعين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
أحاديث نسطور ويسر ويغنم ... وبعد أشج القيس ثم خراش
ونسخة دينار وأخبار توبة ... أبي هدية القيسي شبه فراش
والأحاديث المنسوبة إلى محمد بن سرور البلخي وأحاديث شهر بن حوشب كلها موضوعة وأسماء الضعفاء والمتروكين عند أئمة الحديث شهر بن حوشب وحماد بن عمر النصيبي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وأيوب بن عتبة ومحمد بن الجربياري ومحمد بن سرور البلخي وسمعان المهدي وجعفر بن هارون الواسطي وعبد الله بن المسور المدائني وأبو عاتكة طريف بن سليمان وأبو عقال هلال بن زيد وأبو سعيد عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين وأبو زيد بن عبد الرحمن بن زيد الجراري العجمي البصري وأبو سعيد عبد الله بن قيس الرقاشي وأبو سعيد عبد المنعم بن نعيم.
ومنها الأحاديث في فضيلة رجب وأقول لكن منها أحاديث ضعيفة وليست بموضوعة كما نبه على ذلك ابن حجر العسقلاني في تبيين العجب فيما يتعلق برجب ثم قال الصغاني: ومنها قولهم رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي.
ومنها فضيلة كل شهر ويوم وليلة كما ذكر صاحب يواقيت المواقيت والصحيح ما جاء في الكتب العشرة كالصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني وسائر أئمة الحديث ممن يعتبر قولهم في هذا الباب ويكون حجة