← المكتبة ▭▭ 2 pages
الموضوعات لابن الجوزي
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
302 · ص103 · ج2
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَنَابٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْم الْجُمُعَةِ بِنِيَّةٍ وَحِسْبَةٍ مِنْ غَيْرِ جَنَابَةٍ تَنَظُّفًا لِلْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ يَبُلُّهَا مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ فِي الدُّنْيَا نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرَفَعَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ اغْتِسَالِهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ، فِي كُلِّ دَرَجَةٍ مِنْهَا مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ وَأَصْنَافِ الْجَوَاهِرِ مَا لَا يُحْسِنُهُ إِلا اللَّهُ، وَكُلُّ قَصْرٍ مِنْهَا جَوْهَرَةٌ وَاحِدَةٌ لَا أَصْلَ فِيهَا وَلا فَصْمَ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ وَالدُّورِ وَالْحَجَرِ وَالصِّفَافِ وَالْغُرَفِ وَالْبُيُوتِ وَالْخِيَامِ وَالسُّرُرِ وَالأَزْوَاجِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَالثِّمَارِ وَالدَّرَارِيِّ مِنَ الْمَوَائِدِ وَالْقِصَاعِ وَأَصْنَافِ الأَطْعِمَةِ وَغَضَارَةِ النَّعِيمِ وَالْوُصَفَاءِ وَالأَنْهَارِ وَالأَشْجَارِ وَالْفَوَاكَهِ وَالْحُلَلِ ولحلى مَا لَا يصفه والواصفون، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَضَاءَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ نُورًا وَابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، كُلُّهُمْ يَمْشُونَ خَلْفَهُ وَأَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَسْتَفْتِحُونَ، فَإِذَا دَخَلَهَا صَارُوا خَلْفَهُ وَهُوَ أَمَامَهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى مَدِينَةٍ ظَاهِرُهَا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وباطنها من زبر جدة خَضْرَاءَ، فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ مِنْ بَهْجَتِهَا وَغَضَارَتِهَا وَنَعِيمِهَا مَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ عِلْمُ الْعِبَادِ وَيَعْجَزُونَ عَنْ وَصْفِهِ، فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَيْهَا قَالُوا لَهُ: يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَتَدْرِي لِمَنْ هَذهِ الْمَدِينَةُ؟ قَالَ: لَا، فَمَنْ أَنْتُمْ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمَلائِكَةُ الَّذِينَ شَهِدْنَاكَ يَوْمَ اغْتَسَلْتَ فِي الدُّنْيَا لِلْجُمُعَةِ، فَهَذِهِ الْمَدِينَةُ وَمَا فِيهَا ثَوَابٌ لِذَلِكَ الْغُسْلِ، وَأَبْشِرْ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ثَوَابُ اللَّهِ لِصَلاةِ الْجُمُعَةِ، تَقَدَّمْ أَمَامَكَ حَتَّى تَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ بِصَلاةِ الْجُمُعَةِ مِنْ كَرَمِ ثَوَابِهِ، فَيَرْفَعُ فِي الدَّرَجَاتِ وَالْمَلائِكَةُ خَلْفَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ مِنْ دَرَجَتِهَا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: فَتَلْقَاهُ صَلاةُ الْجُمُعَةِ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ تَتَلأْلأُ نُورًا، عَلَيْهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ رُكْنٍ، فِي كُلِّ ركن جَوْهَرَة تضئ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَهُوَ يَفُوحُ مسكا
→ prev 302 / 1008 next ←