← المكتبة ▭▭ 2 pages
الموضوعات لابن الجوزي
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
410 · ص139 · ج2
ابْن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَتَفَلَّتُ هَذَا الْقُرْآن مِنْ صَدْرِي فَمَا أَجِدُنِي أَقْدِرُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبَا الْحَسَنِ أَفَلا أُعَلِّمُكَ كَلَمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ، وَيَنْفَعُ بِهَا مَنْ عَلَّمْتَهُ، وَيَثْبُتُ مَا عَلِمْتَ فِي صَدْرِكَ؟ قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلِّمْنِي. قَالَ: فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقُومَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُورَةٌ فَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ وَهُوَ قَوْلُ يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لكم ربى، يَقُولُ حَتَّى تَأْتِيَ الْجُمُعَةُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فِي وَسَطِهَا فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةِ يُونُسَ وفى الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَسُورَةِ حم الدُّخَانِ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وفى الرَّكْعَة الرَّابِعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وتبارك الْمُفَصَّلِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَأَحْسِنِ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَصَلِّ عَلَيَّ وَأَحْسِنْ وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالإِيمَانِ، ثُمَّ قُلْ فِي آخِرِ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي مَا أَبْقَيْتَنِي وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي. اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لاترام أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي وَتُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي، وَأَنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَأَنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَأَنْ تَشْغَلَ بِهِ بَدَنِي فَإِنَّهُ لَا يعيننى على ذَلِك وَلَا يؤتنيه إِلا أَنْتَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. أَبَا الْحَسَنِ تَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا بِإِذْنِ اللَّهِ، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أخطى موصى. قَالَ ابْن عَبَّاس: فو الله مَا لَبِثَ إِلا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا حَتَّى صَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَتَعَلَّمُ أَرْبَع آيَات وَنَحْو هن فَإِذَا قَرَأْتُهُنَّ عَلَى نَفْسِي يَنْفَلِتْنَ مِنِّي وَأَنَا الْيَوْمَ أَتَعَلَّمُ الأَرْبَعِينَ الآيَةَ أَوْ نَحْوَهَا فَإِذَا قَرَأْتُهَا عَلَى نَفْسِي فَكَأَنَّمَا كِتَابُ اللَّه بَيْنَ عَيْنِي وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَإِذَا أَرَدْتُهُ تَفَلَّتَ مِنِّي، وَأَنَا الآنَ أَسْمَعُ الأَحَادِيثَ فَإِذَا تَحَدَّثْتُ مِنْهَا لَا أَخْرِمُ مِنْهَا حَرْفًا وَاحِدًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله
→ prev 410 / 1008 next ←