← المكتبة ▭ 1 page
المطرب من أشعار أهل المغرب
ابن دحية الأدب 633 هـ
A− A+
51 · ص51
قوله: نبئت أنك مول: أخبرت أنك حالف. يقال آلي الرجل فهو مؤل أليه، بتشديد الياء. والألية: اليمين، يقال: آليت وائتليت وتأليّت، أليّة وألُوةً، بفتح الهمزة؛ وألوةَّ، بضمها، وإلوّة، بكسرها، كل ذلك لغات فيها. ولم يعرف الأصمعي، كسر الهمزة في أوله. وفي الصحيحين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم آلي من نسائه شهرا. وقوله: وما يفي النّذَر من آلَي بمعصيةٍ ... هذى مقالُة من بالحّق قد بَعثا صدق وبر، ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه. وملح بقوله: فأحنث فحنثك وصلى، وبالبيت الذي بعده وكأنهما ينظران إلى البيت الذي أنشده أبو الفرج الأصبهاني في كتبا الأغاني له: إذا قّبل الإنسان آخر تُشتهي ... ثنايَاُه لم يأثَمْ وكان له أجْرُ
52 · ص52
ومن مجيد شعراء المغرب: محمد بن زكريا القلعي له من قصيدة يمدح بها بعض المغرب، وكأنما عني بمعانيها مولانا السلطان الملك الكامل، وأشار بأنامل بديع ألفاظها إليه، لا برحت محاسن المحامد مصروفة له، وموقوفة عليه: وقادَ الجيادَ الأعوجيّاتِ دونَها ... عوابسُ تَطفُو في العَجاج وتَرْسُبُ عساكُر مثل الطَّرف إن خِفْن ضِلَّة ... أضاَء لها ليلُ الحديدِ المذوَّب يَمُر نُهاهُ بالشُّكوكِ فتنجلي ... ويجري نداهُ في الأُجاج فيعذُب وكأنما عناه أيضاً هذا الشاعر بقوله: ملك إذا طُلِبَ الغَمامُ بِفَوق ما ... في وُسْعه فعلى نداهُ يُحيل زَجرَت مواهبُه المساغبَ أن تُرى ... ولها بساحة مُجتدية حُلول
→ prev 51–52 / 243 next ←