5 · ص5
الأصبهاني، إلا إن أبا بكر إنما ذكر مائة باب في كل باب مائة بيت، وأبو عمر
أورد مائتي باب في كل باب مائتا بيت، ليس منها باب تكرر أسمه لأبي بكر، ولم يورد فيه لغير أندلسي شيئاً.
قال الحميدي في جذوة المقتبس له: قال لنا أبو محمد علي بن أحمد: وأحسن الاختيار ما شاء وأجاد فبلغ الغاية، فآتى الكتاب فرداً في معناه.
فمن قوله:
بأيِّهما أناَ في الشُّكر باَدِي ... بِشُكرِ الطَّيف أم شُكْرِ الرُّقَادِ
سَرى فأرَادَه أمَلي ولكنْ ... عَفَفْتُ فلم أَنَل منه مُرادي
وما في النَّوم من حَرجٍ ولكن ... جريتُ من العفَاف على اعتيادي
6 · ص6
لكن أخذه من قول المتنبي:
يَرُدُّ يداً عن ثوبها وهو قَادر ... ويَعصى الَهوى في طَيفها وهو رَاقد
وأنشدوني أيضاً لأبي عمر الرمادي المذكور:
أحمامَةً فَوق الأراكة بَيِّني ... بحيَاة من أبكاكِ ما أبكاكِ
أمّا أنا فبكيتُ من حُرَق الهوى ... وفِراقِ من أهوى أَأَنتِ كذاك
أمة العزيز
وأنشدني أخت جدي الشريفة الفاضلة، أمة العزيز، ابنة الشريف الأجل العالم أبي محمد العزيز ن الحسن بن الإمام العالم أبي البسام موسى بن عبد الله ابن الحسين بن جعفر الزكي بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد، سيد شباب أهل الجنة، ابن أم أبيها فاطمة الزهراء البتول، سيدة نساء أهل الجنة، صلى الله على أبيها وعليها، ورضي الله عن بعلها وبنيها:
لِحاظُكُم تَجرحُنا في الحَشَى ... ولحظُنَا يجرحكُمْ في الخدودْ
جُرحٌ بجرح فاجعلوا ذَا بذَا ... فما الذي أوجَبَ جرْحَ الصُّدودْ