31 · ص57
قوله: {وَتُوبُوا إلَى الله جَمِيعًا}
٩١ - أخبرني موسى بن سهل، قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي، حدثنا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قال: سألت أحمد عن المُصرِّ على الكبائر بجهده، إلا أنه لم يترك الصلاة والزكاة والصوم والحج والجمعة، هل يكون مصرّا، أمن. كانت هذه حاله؟ قال: هو مصر في مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"، من يخرج من الايمان ويقع في الإسلام، ومن نحو قوله: "ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة"، ومن نحو قول ابن عباس: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ الله فَاؤُلَئِكَ هُم الكَافِرِونَ"، فقلت له: فما هذا الكفر؟ قال: كفر لاينقل من الملة، مثل بعضه فوق بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف الناس فيه فقلت له: أرأيت إن كان خائفًا من إصراره، ينوي التوبة، ويسأل ذلك، ولا يدع ركوبها؟ قال: الذي يخاف أحسن حالاً.
٩٢ - أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا مهنا، قال: سألت أحمد عن رجل قتل رجلاً في بلده، ثم هرب إلى بلدة أخرى، فتاب، قال: يرجع إلى أولياء الذي قتل، فيقول لهم: أنا الذي قتلت فلانًا، فان شاءوا عفوا، وان شاءوا قتلوا.
[٩١] محمد بن أحمد الأسدي لم أقف له على ترجمة.
[٩٢] و [٩٣] فيه محمد بن علي وقد تقدَّم الكلام عليه مراراً، وانظر تراجم رواة
المسائل.
32 · ص58
٩٣ - أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا مهنا، قال: وسألت أبا عبد الله، قلت: رجل قذف رجلاً، ثم تاب، ينبغي له أن يجيء إليه فيقول: قذفتك؟ قال: لا، هذا يستغفر الله.
٩٤ - أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قال: سألت أبا عبد الله، قلت: ما تقول فيمن قتل مؤمنًا متعمدًا، هل تجب له النار؟ قال: دعها.
٩٥ - أخبرنا محمد بن أبي هارون، أن أبا الصقر الوراق حدثهم أنه سال أبا عبد الله: هل تعرف شيئًا من الذنوب ليس له توبة؟ قال: أتخوف أن يكون القتل.
…
[٩٤] إسناده صحيح من طريق محمد بن أبي هارون.
وأما محمد بن جعفر فإني لم أقف له على ترجمة.
[٩٥] إسناده ضعيف.
أبو الصقر اسمه يحيى بن يزداد الوراق، وهو مجهول الحال، من رجال "التهذيب".