← المكتبة ▭ 1 page
ديوان الشيخ أحمد سحنون
أحمد سحنون الدواوين الشعرية 1424 هـ
A− A+
137 · ص72 · ج1
ربيع ١٩٦٢م على أثر إعلان الاستقلال راسلت بهذه القصيدة، وأنا لاجيء في مدينة "سطيف " أحد الأصدقاء ١ في الجزائر- العاصمة- على إثر إعلان الاستقلال الذي زاد في ضراوة المنظمة السرية للمستوطنين الفرنسيين المسماة "الواس" وضاعف من وحشيتها وأصبحت "الجزائر" عبارة عن مجزرة رهيبة هوجاء. جاء الربيع ومن أحب بعيد! ... ما للذي فقد الأحبة عيد!! أحباب قلبي فرقتهم زعزع ... فبكل أرض لاجىء وشريد!! تركوا "الجزائر" لا عقوقا إنما ... هجروا الحياة يسودها التهديد والطير تهجر وكرها إن أبصرت ... من حولها رامي السهام يصيد!! جاء الربيع ولم تزل أرض الحمى ... "بالنازلات الماحقات " تميد!! والأفق موار الجوانب باللظى ... والهول يندر والبلاء شديد وبكل مدرجة دم لمجاهد ... وأريح قبر قد ثواه شهيد! وبكل نفس لوعة مجتاحة ... وبكل قلب للأسى ترديد! يا إبن الأسى هل في ربيعك نفحة ... تشفي الأسى وإلى الحياة تعيد؟ هل في ربيعك ما يبشر بالمنى ... فيعود عهد للبلاد سعيد؟ عهد تكون به "الجزائر" حرة ... لا سيد من غيرها لا "سيد" إني لأومن بانتصار كفاحنا ... ونجاح من حمل السلاح أكيد فبلوغ الاستقلال صار عقيدة ... من شك فيه فإنه لبليد إني لأنشق في الزهور عبيره ... فالروض ينشر عرفه والبيد
١. هو الأخ خالد بن يطو.
138 · ص72 · ج2
آفة البخل أصلها آفة الحرص ... الذي كان بالشقاء نذيرا إن بالحرص قد عصى أبوانا ... ومصير العصيان كان خطيرا إذ حرمنا بالحرص جنة عدن وفقدنا العيش الهنيء القريرا وكذا الحرص أوقع الطير في الفخ ... فكان له الهلاك مصيرا حبة القمح لم تكن تعدل العمر ... لو أن الحرص كان بصيرا والحياة مهما تطل بعدها الموت ... ويبدو العمر الطويل قصيرا رب سخ قلب الغني وكن عونا ... لمن بات في الشقاء أسيرا ليس للبائسين ربي نصير ... كن -إلهي- للبائسين نصيرا نفسي تعذبني نفسي بفرط طماح ... وترهقني هما بطول جماح وأخطر أعداء العباد نفوسهم ... فيا طالما أوحت بغير صلاح وكم فشل جرته للأمم التي ... قضت زمنا تسعى لنيل نجاح ومن شقوة الإنسان أن تك نفسه ... عدوا له تدعو لغير فلاح وأي شقاء مثل شقوته التي ... بها يرهق الإنسان طول كفاح؟ فنفسي إلى ما فيه ضري تقودني ... وتمعن في حربي بغير سلاح ويقتادها الشيطان وهو عدوها ... عدوان راما صرعتي وجراحي فيا رب كن عوني على نفسي التي ... أسرت لها إني طلبت سراحي وإن طال بي أسري ولم أغد معتقا ... أطلت بكائ واحتسبت نواحي
→ prev 137–138 / 714 next ←