127 · ص118
فهو مع كونه يشير إلى أن الخبر المبني عليه من جنس الرفعة والبناء، يعرض بتعظيم بناء بيته؛ لأنه فعل من رفع السماء، أو ذريعة إلى تحقيق الخبر نحو:
إن التي ضربت بيتا مهاجرة ... بكوفة الجند غالت ودها غول١
ففي ضربها البيت في مكان المهاجرة تحقيق للحكم بزوال محبتها وودها.
٦- الحث على التعظيم نحو: جاء الذي أدبك، ورباك فأحسن تربيتك.
٧- التهكم، نحو: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} ٢.
٨- الحث على الترحكم، نحو: الذي سبى أولاده، ونهب طريفه وتلاده، يستحق المعونة.
٩- تعليل الحكم، نحو: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} ٣.
ففي ذكر الإيمان والعمل الصالح بيان لسبب فوزهم بالجنات ورفع الدرجات، وعلى الجملة، فلطائف هذا الباب لا تكاد تنحصر.
١ سميت الكوفة كوفة الجند لإقامة جند العرب بها عند تمصيرها، وغالته غول، أي: أزالته وأهلكته.
٢ سورة الحجر الآية: ٦.
٣ سورة الكهف الآية: ١٠٨.