الوديعة

نكاح المحرمالاختلاف في المؤلفةالاستطاعة للحرائر وغير الاستطاعةالأمة تغر من نفسهاالأنفالتفريق الخمسالحال التي يختلف فيها حال النساءالحكم في الدخول وإغلاق الباب وإرخاء السترالحكم في الشقاق بين الزوجينالخلاف في إمساك الأواخرطلاق الشرككيف تفريق قسم الصدقاتميسم الصدقاتنشوز المرأة على الرجلنكاح المشرك ومن أسلم وعنده أكثر من أربعإتيان الحائض ووطء اثنتين قبل الغسلاجتماع الولاة وأولاهم وتفرقهم وتزويج المغلوبين على عقولهم والصبيانارتداد أحد الزوجين أو هما ومن شرك إلى شركتفريق الغنيمةتفريق القسم في الغنيمةتفريق ما أخذ من أربعة أخماس الفيء غير الموجف عليهالتفويض من كتاب الصداقعقد نكاح أهل الذمةقسمة الفيء والغنيمة والصدقةالكلام الذي ينعقد به النكاح والخطبة قبل العقدما جاء في أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجهما جاء في الزنا لا يحرم الحلالما على الأولياء وإنكاح الأب البكر بغير إذنهاما على الأولياء وإنكاح الأب البكر بغير إذنها ووجه النكاحما لم يوجف عليه من الأرضين بخيل ولا ركابما يحرم وما يحل من نكاح الحرائر ومن الإماءما يحرم وما يحل من نكاح الحرائر ومن الإماء والجمع بينهنما يحل من الحرائر ويحرم ولا يتسرى العبد وغير ذلكالمرأة لا تلي عقدة النكاحنكاح حرائر أهل الكتاب وإمائهم وإماء المسلمين

الحنفية

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع اقرأ →
207 كِتَابُ الْوَدِيعَةِ )
الْكَلَامُ فِي هَذَا الْكِتَابِ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ : فِي بَيَانِ رُكْنِ الْعَقْدِ ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ الرُّكْنِ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ الْعَقْدِ ، وَفِي بَيَانِ حَالِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، وَفِي بَيَانِ مَا يُوجِبُ تَغَيُّرَ حَالِهِ .
( أَمَّا ) رُكْنُهُ : فَهُوَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ ، وَهُوَ : أَنْ يَقُولَ لِغَيْرِهِ : أَوْدَعْتُكَ هَذَا الشَّيْءَ ، أَوْ احْفَظْ هَذَا الشَّيْءَ لِي ، أَوْ خُذْ هَذَا الشَّيْءَ وَدِيعَةً عِنْدَكَ ، وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ ، وَيَقْبَلُهُ الْآخَرُ ، فَإِذَا وُجِدَ ذَلِكَ ; فَقَدْ تَمَّ عَقْدُ الْوَدِيعَةِ .
المبسوط اقرأ →
كِتَابُ الْوَدِيعَةِ ( قَالَ ) الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، إمْلَاءً - : الْإِيدَاعُ عَقْدٌ جَائِزٌ ; لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مِنْ الْمَالِكِ فِي مِلْكِهِ ، وَقَدْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ عِنْدَ إرَادَةِ السَّفَرِ ، وَالْحَاجُّ يَحْتَاجُ إلَى إيدَاعِ بَعْضِ مَالِهِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ; لِيَنْتَفِعَ بِهِ إذَا رَجَعَ ، وَالْمُودَعُ مَنْدُوبٌ 109 إلَى الْقَبُولِ - شَرْعًا - ; لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِعَانَةِ عَلَى الْبِرِّ . قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - { : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } . وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - { ۝ : إنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ } . وَبَعْدَ الْقَبُولِ ، عَلَيْهِ أَدَاءُ مَا الْتَزَمَ - وَهُوَ الْحِفْظُ - حَتَّى يُؤَدِّيَهَا إلَى صَاحِبِهَا ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى { : إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا } . وَقَدْ قِيلَ فِي سَبَبِ النُّزُولِ : إنَّ الْمُرَادَ رَدُّ مِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ; لِأَنَّهُ حِينَ أَتَاهُ بِهِ قَالَ : خُذْهُ بِأَمَانَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَلَكِنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ يَتَنَاوَلُ كُلَّ أَمَانَةٍ . قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - { ۝ : مَنْ ائْتَمَنَ أَمَانَةً فَلْيُؤَدِّهَا } . وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - { ۝ : أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَك ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك } . وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : { ۝ عَلَامَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ : إذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ . } عَلَى الْمُوَحِّدِ أَنْ يَحْتَرِزَ عَمَّا هُوَ مِنْ عَلَامَةِ الْمُنَافِقِ ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَحْفَظَ الْوَدِيعَةَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَحْفَظُ بِهِ مَال نَفْسِهِ ; فَيَضَعَهَا فِي بَيْتِهِ ، أَوْ صُنْدُوقِهِ ; لِأَنَّهُ وَعَدَ لِصَاحِبِهَا ذَلِكَ ، وَخَلْفُ الْوَعْدِ مَذْمُومٌ ، وَإِذَا تَرَكَ الْحِفْظَ بَعْدَ غَيْبَةِ صَاحِبِهَا : فَفِيهِ تَرْكُ الْوَفَاءِ بِمَا الْتَزَمَ ، وَالْغَرُورُ فِي حَقِّ صَاحِبِهَا ، وَذَلِكَ حَرَامٌ .
البحر الرائق شرح كنز الدقائق اقرأ →
كتاب الوديعة
الاختيار لتعليل المختار اقرأ →
33 كِتَابُ الْوَدِيعَةِ
وَهِيَ أَمَانَةٌ إِذَا هَلَكَتْ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ لَمْ يَضْمَنْ ، وَلَهُ أَنْ يَحْفَظَهَا بِنَفْسِهِ ، وَمَنْ فِي عِيَالِهِ وَإِنْ نَهَاهُ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْفَظَهَا بِغَيْرِهِمْ إِلَّا أَنْ يَخَافَ الْحَرِيقَ فَيُسَلِّمَهَا إِلَى جَارِهِ ، أَوِ الْغَرَقَ فَيُلْقِيَهَا إِلَى سَفِينَةٍ أُخْرَى ، فَإِنْ خَلَطَهَا بِغَيْرِهَا حَتَّى لَا تَتَمَيَّزَ ضَمِنَهَا ، وَكَذَا إِنْ أَنْفَقَ بَعْضَهَا ثُمَ رَدَّ عِوَضَهُ وَخَلَطَهُ بِالْبَاقِي ، وَإِنِ اخْتَلَطَ بِغَيْرِ صُنْعِهِ فَهُوَ شَرِيكٌ ، وَلَوْ تَعَدَّى فِيهَا بِالرُّكُوبِ أَوِ اللُّبْسِ أَوِ الِاسْتِخْدَامِ أَوْ أَوْدَعَهَا ثُمَّ زَالَ التَّعَدِّي لَمْ يَضْمَنْ ، وَلَوْ أَوْدَعَهَا فَهَلَكَتْ عِنْدَ الثَّانِي فَالضَّمَانُ عَلَى الْأَوَّلِ ( سم ) فَإِنْ طَلَبَهَا صَاحِبُهَا فَجَحَدَهَا ثُمَّ عَادَ اعْتَرَفَ ضَمِنَ ، وَلِلْمُودَعِ أَنْ يُسَافِرَ بِالْوَدِيعَةِ ، وَإِنْ كَانَ لَهَا حَمْلٌ وَمَئُونَةٌ مَا لَمْ يَنْهَهُ إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا ، وَلَوْ أَوْدَعَا عِنْدَ رَجُلٍ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا ثُمَّ حَضَرَ أَحَدُهُمَا يَطْلُبُ نَصِيبَهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِالدَّفْعِ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْآخَرُ ، فَإِنْ قَالَ الْمُودَعُ : أَمَرْتَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى فُلَانٍ وَكَذَّبَهُ الْمَالِكُ ضَمِنَ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يَنْكُلَ الْمَالِكُ عَنِ الْيَمِينِ ، وَلَوْ أَوْدَعَ عِنْدَ رَجُلَيْنِ شَيْئًا مِمَّا يُقْسَمُ اقْتَسَمَاهُ وَحَفِظَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَا يُقْسَمُ حَفِظَهُ أَحَدُهُمَا بِأَمْرِ الْآخَرِ ، وَلَوْ قَالَ احْفَظْهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ فَحَفِظَهَا فِي بَيْتٍ آخَرَ فِي الدَّارِ لَمْ يَضْمَنْ ، وَلَوْ خَالَفَهُ فِي الدَّارِ ضَمِنَ ، وَلَوْ رَدَّ الْوَدِيعَةَ إِلَى دَارِ مَالِكِهَا وَلَمْ يُسَلِّمْهَا إِلَيْهِ ضَمِنَ .

المالكية

المدونة اقرأ →
433 كِتَابُ الْوَدِيعَةِ اسْتَوْدَعَ رَجُل مَالًا فَدُفَعَهُ إلَى امْرَأَتِهِ أَوْ أَجِيرِهِ أَوْ أُمِّ وَلَدِهِ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ إذَا اسْتَوْدَعَ الرَّجُلَ مَالًا فَوَضَعَهُ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي صُنْدُوقِهِ أَوْ عِنْدَ زَوْجَتِهِ أَوْ عِنْدَ عَبْدِهِ أَوْ عِنْدَ خَادِمِهِ أَوْ أُمِّ وَلَدِهِ أَوْ أَجِيرِهِ أَوْ مَنْ هُوَ فِي عِيَالِهِ أَوْ وَضَعَهُ عِنْدَ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِمَّنْ لَيْسَ فِي عِيَالِهِ فَضَاعَ أَيَضْمَنُ أَمْ لَا ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ يُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ فَيَسْتَوْدِعُهَا غَيْرَهُ . قَالَ : إنْ كَانَ أَرَادَ سَفَرًا فَخَافَ عَلَيْهَا فَاسْتَوْدَعَهَا ثِقَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ الَّذِي يُعْذَرُ بِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ ، فَكُلُّ مَا عَلِمَ أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ مِنْ عَوْرَةٍ يَخَافُهَا عَلَى مَنْزِلِهِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ اسْتَوْدَعَ رَجُلًا مَالًا فِي سَفَرٍ ، فَاسْتَوْدَعَهُ غَيْرَهُ فِي السَّفَرِ فَهَلَكَ الْمَالُ فَرَآهُ ضَامِنًا وَرَأَى أَنَّ السَّفَرَ لَيْسَ مِثْلُ الْبُيُوتِ ، لِأَنَّهُ حِينَ دَفَعَهُ إلَيْهِ فِي السَّفَرِ إنَّمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ لِيَكُونَ مَعَهُ ، وَفِي الْبُيُوتِ إنَّمَا تُدْفَعُ الْوَدِيعَةُ إلَى الرَّجُلِ لِيُحْرِزَهَا فِي الْبَيْتِ ، فَأَرَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ إنْ اسْتَوْدَعَ امْرَأَتَهُ أَوْ خَادِمَهُ لِيَرْفَعَاهَا فِي بَيْتِهِ ، فَإِنَّ هَذَا لَا بُدَّ لِلرَّجُلِ مِنْهُ ، وَمَنْ يَرْفَعُ لَهُ إلَّا امْرَأَتُهُ أَوْ خَادِمُهُ وَمَا أَشْبَهُهُمَا إذَا رَفَعُوهَا لَهُ عَلَى وَجْهِ مَا وَصَفْتُ لَك فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَالِكًا قَدْ جَعَلَ لَهُ إذَا خَافَ فَاسْتَوْدَعَهَا غَيْرَهُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ ، فَكَذَلِكَ امْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ اللَّتَانِ يَرْفَعَانِ لَهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا دَفَعَهَا إلَيْهِمَا لِيَرْفَعَانِهَا لَهُ فِي بَيْتِهِ . قَالَ : وَأَمَّا الْعَبْدُ وَالْأَجِيرُ فَهُمَا مِثْلُ مَا أَخْبَرْتُكَ . وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اُسْتُوْدِعَ مَالًا فَدَفَعَهُ إلَى امْرَأَتِهِ تَرْفَعُهُ لَهُ فَضَاعَ فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ ضَمَانًا ، وَأَمَّا الصُّنْدُوقُ وَالْبَيْتُ فَإِنِّي أَرَى : إنْ رَفَعَهُ فِيهِ أَوْ فِي مِثْلِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ .
قُلْتُ : وَيُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ 434 دَفَعَهُ إلَيْهَا أَوْ أَنَّهُ اسْتَوْدَعَهُ إذَا ذَكَرَ اسْتَوْدَعَهُ عَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ فِيهَا ، أَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُقِمْ عَلَى مَا ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ بَيِّنَةً ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قُلْتُ : وَيُصَدَّقُ أَنَّهُ خَافَ عَلَيْهَا أَوْ أَرَادَ سَفَرًا فَخَشِيَ عَوْرَةً فَاسْتَوْدَعَهَا لِذَلِكَ ؟
قَالَ : لَا ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مُسَافِرًا وَعَرَفَ مِنْ مَنْزِلِهِ عَوْرَةً فَيُصَدَّقُ ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ : وَإِلَّا فَلَا .
الذخيرة اقرأ →
كتاب الوديعة

الشافعية

تحفة المحتاج في شرح المنهاج اقرأ →
( كِتَابُ الْوَدِيعَةِ ) هِيَ لُغَةً مَا وُضِعَ عِنْدَ غَيْرِ مَالِكِهِ لِحِفْظِهِ مِنْ وَدُعَ يَدَعُ إذَا سَكَنَ ؛ لِأَنَّهَا سَاكِنَةٌ عِنْدَ الْوَدِيعِ وَقِيلَ مِنْ الدَّعَةِ أَيْ الرَّاحَةِ ؛ لِأَنَّهَا تَحْتَ رَاحَتِهِ وَمُرَاعَاتِهِ وَشَرْعًا الْعَقْدُ الْمُقْتَضِي لِلِاسْتِحْفَاظِ أَوْ الْعَيْنُ الْمُسْتَحْفَظَةُ فَهِيَ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا وَتَصِحُّ إرَادَتُهُمَا وَإِرَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي التَّرْجَمَةِ ثُمَّ عَقْدُهَا فِي الْحَقِيقَةِ تَوْكِيلٌ مِنْ جِهَةِ الْمُودِعِ وَتَوَكُّلٌ مِنْ جِهَةِ الْوَدِيعِ فِي حِفْظِ مَالٍ أَوْ اخْتِصَاصٍ كَنَجِسٍ مُنْتَفَعٍ بِهِ فَخَرَجَتْ اللُّقَطَةُ وَالْأَمَانَةُ الشَّرْعِيَّةُ كَأَنْ طَيَّرَ نَحْوُ رِيحٍ شَيْئًا إلَيْهِ أَوْ إلَى مَحَلِّهِ وَعَلِمَ بِهِ وَالْحَاجَةُ بَلْ الضَّرُورَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا وَأَرْكَانُهَا بِمَعْنَى الْإِيدَاعِ أَرْبَعَةٌ وَدِيعَةٌ وَمُودِعٌ وَوَدِيعٌ وَصِيغَةٌ 99 وَشَرْطُ الْوَدِيعَةِ - كَمَا عُلِمَ مِمَّا - : تَقَرُّرُ كَوْنِهَا مُحْتَرَمَةً كَنَجِسٍ يُقْتَنَى وَحَبَّةِ بُرٍّ بِخِلَافِ نَحْوِ كَلْبٍ لَا يَنْفَعُ وَآلِهِ اللَّهْوِ ( مَنْ عَجَزَ عَنْ حِفْظِهَا حَرُمَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا ) أَيْ أَخْذُهَا ؛ لِأَنَّهُ يُعَرِّضُهَا لِلتَّلَفِ وَإِنْ وَثُقَ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ ( وَمَنْ قَدَرَ ) عَلَى حِفْظِهَا ( وَ ) هُوَ أَمِينٌ وَلَكِنَّهُ ( لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَتِهِ ) فِيهَا حَالًا أَوْ مُسْتَقْبَلًا بِأَنْ جَوَّزَ وُقُوعَ الْخِيَانَةِ مِنْهُ فِيهَا مَرْجُوحًا أَوْ عَلَى السَّوَاءِ .
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْكَرَاهَةُ بِالْأَوْلَى إذَا شَكَّ فِي قُدْرَتِهِ وَإِنْ وَثُقَ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ ( كُرِهَ لَهُ ) أَخْذُهَا مِنْ مَالِكِهَا الرَّشِيدِ الْجَاهِلِ بِحَالِهِ حَيْثُ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ قَبُولُهَا وَقِيلَ يَحْرُمُ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مُجَرَّدِ الْخَشْيَةِ الْوُقُوعُ وَلَا ظَنُّهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُ الْخِيَانَةِ مِنْهُ فِيهَا حَرُمَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا قَطْعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَمَّا غَيْرُ مَالِكِهَا كَوَلِيِّهِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إيدَاعُ مَنْ لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَتِهِ وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَ الْخِيَانَةِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قَبُولُهَا مِنْهُ وَأَمَّا إذَا عَلِمَ الْمَالِكُ الرَّشِيدُ بِحَالِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي فَلَا حُرْمَةَ وَلَا كَرَاهَةَ فِي قَبُولِهَا عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ أَقَرَّهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْأَوَّلِ الْحُرْمَةُ عَلَيْهِمَا إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضَاعَةُ مَالٍ مُحَرَّمَةٌ لِمَا يَأْتِي وَبَقَاءُ كَرَاهَةِ الْقَبُولِ فِي غَيْرِ ظَنِّ الْخِيَانَةِ وَحُرْمَتِهِ فِيهَا أَمَّا عَلَى الْمَالِكِ فَلِأَنَّهُ حَامِلٌ لَهُ بِالْإِعْطَاءِ عَلَى الْخِيَانَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَأَمَّا عَلَى الْقَابِلِ 100 فَلِتَسَبُّبِهِ إلَى وُقُوعِ الْخِيَانَةِ الْغَالِبَةِ مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ نَظَرَ فِيهِ أَيْضًا عِنْدَ الْعَجْزِ ثُمَّ قَالَ الْوَجْهُ تَحْرِيمُهُ عَلَيْهِمَا لِإِضَاعَةِ الْمَالِكِ مَالَهُ أَيْ إنْ غَلَبَ ظَنُّ حُصُولِهَا حِينَئِذٍ وَلِإِعَانَةِ الْوَدِيعِ عَلَيْهِ وَعِلْمُ الْمَالِكِ بِعَجْزِهِ لَا يُبِيحُ لَهُ الْقَبُولَ ا هـ .
وَأَمَّا إذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا فَلَا كَرَاهَةَ وَلَا حُرْمَةَ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَيْضًا وَفِي عُمُومِهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَرْفَعُ كَرَاهَةَ الْقَبُولِ فِي غَيْرِ الْأُولَى دُونَ الْحُرْمَةِ فِيهَا ؛ لِأَنَّ دَرْءَ الْمَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ الْمَصَالِحِ وَحَيْثُ قَبِلَ مَعَ الْحُرْمَةِ أَثِمَ وَلَمْ يَضْمَنْ عَلَى مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَعَلَيْهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْوَجْهُ تَخْصِيصُهُ بِالْمَالِكِ الْجَائِزِ التَّصَرُّفَ فَفِي نَحْوِ وَدِيعٍ لَهُ الْإِيدَاعُ وَوَلِيٍّ يَضْمَنُ بِمُجَرَّدِ الْقَبْضِ ( فَإِنْ وَثُقَ ) بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ وَقَدَرَ عَلَى حِفْظِهَا ( اُسْتُحِبَّ ) لَهُ قَبُولُهَا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ التَّعَاوُنِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَخَفْ الْمَالِكُ مِنْ ضَيَاعِهَا لَوْ تَرَكَهَا عِنْدَهُ أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا لَزِمَهُ قَبُولُهَا حَيْثُ لَمْ يَخْشَ مِنْهُ ضَرَرًا يَلْحَقُهُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ تَعَيَّنَ لَكِنْ لَا مَجَّانًا بَلْ بِأُجْرَةٍ لِعَمَلِهِ وَحِرْزِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ جَوَازُ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْوَاجِبِ الْعَيْنِيِّ كَإِنْقَاذِ غَرِيقٍ وَتَعْلِيمِ نَحْوِ الْفَاتِحَةِ ، وَلَوْ تَعَدَّدَ الْأُمَنَاءُ الْقَادِرُونَ فَالْأَوْجَهُ تَعَيُّنُهَا عَلَى كُلِّ مَنْ سَأَلَهُ مِنْهُمْ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ التَّوَاكُلُ إلَى تَلَفِهَا وَيَظْهَرُ فِيمَا لَوْ عَلِمُوا حَاجَتَهُ إلَى الْإِيدَاعِ لَكِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ أَحَدًا مِنْهُمْ أَنَّهُ لَا وُجُوبَ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ لَا تَوَاكُلَ حِينَئِذٍ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يَعْرِضَ لَهُ بِقَبُولِهِ الْإِيدَاعَ إنْ أَرَادَهُ وَقَدْ يَشْمَلُ الْمَتْنُ هَذِهِ الصُّورَةَ .
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج اقرأ →
كِتَابُ الْوَدِيعَةِ هِيَ لُغَةً مَا وُضِعَ عِنْدَ غَيْرِ مَالِكِهِ لِحِفْظِهِ مِنْ وَدُعَ إذَا سَكَنَ ; لِأَنَّهَا سَاكِنَةٌ عِنْدَ الْوَدِيعِ ، وَقِيلَ مِنْ الدَّعَةِ أَيْ الرَّاحَةِ ; لِأَنَّهَا تَحْتَ رَاحَتِهِ وَمُرَاعَاتِهِ
وَشَرْعًا الْعَقْدُ الْمُقْتَضِي لِلِاسْتِحْفَاظِ أَوْ الْعَيْنِ الْمُسْتَحْفَظَةِ بِهِ حَقِيقَةً فِيهِمَا ، وَتَصِحُّ إرَادَتُهُمَا وَإِرَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي التَّرْجَمَةِ ثُمَّ عَقْدُهَا فِي الْحَقِيقَةِ تَوْكِيلٌ مِنْ جِهَةِ الْمُودِعِ وَتَوَكُّلٌ مِنْ جِهَةِ الْوَدِيعِ فِي حِفْظِ مَالٍ أَوْ اخْتِصَاصٍ كَنَجَسٍ مُنْتَفَعٍ بِهِ ، فَخَرَجَتْ اللُّقَطَةُ ، وَالْأَمَانَةُ الشَّرْعِيَّةُ كَأَنْ طَيَّرَ نَحْوَ رِيحٍ شَيْئًا إلَيْهِ أَوْ إلَى مَحَلِّهِ وَعَلِمَ بِهِ وَالْحَاجَةُ بَلْ الضَّرُورَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا .
وَأَرْكَانُهَا بِمَعْنَى الْإِيدَاعِ أَرْبَعَةٌ : وَدِيعَةٌ ، وَمُودِعٌ ، وَوَدِيعٌ ، وَصِيغَةٌ .
وَشَرْطُ الْوَدِيعَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ كَوْنُهَا مُحْتَرَمَةً كَنَجَسٍ يُقْتَنَى وَحَبَّةُ بُرٍّ ، بِخِلَافِ نَحْوِ كَلْبٍ لَا يَنْفَعُ وَآلَةِ لَهْوٍ .
وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ آيَةُ { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا } وَهِيَ وَإِنْ نَزَلَتْ فِي رَدِّ مِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ إلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ فَهِيَ عَامَّةٌ فِي جَمِيعِ الْأَمَانَاتِ
قَالَ الْوَاحِدِيُّ : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ بِسَبَبِ مِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ وَلَمْ .
111 يَنْزِلْ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ آيَةٌ سِوَاهَا وقَوْله تَعَالَى { فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اُؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ } وَخَبَرُ { ۝ أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَك وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك } رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ .
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ يَخْطُبُ لِلنَّاسِ : لَا يُعْجِبَنَّكُمْ مِنْ الرَّجُلِ طَنْطَنَتُهُ ، وَلَكِنْ مَنْ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَكَفَّ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ فَهُوَ الرَّجُلُ .
الأم اقرأ →
كتاب الوديعة
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام … اقرأ →
355 كِتَابُ الْوَدِيعَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : " وَإِذَا أَوْدَعَ رَجُلٌ وَدِيعَةً فَأَرَادَ سَفَرًا فَلَمْ يَثِقْ بِأَحَدٍ يَجْعَلُهَا عِنْدَهُ فَسَافَرَ بِهَا بَرًّا أَوْ بَحْرًا ضَمِنَ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا اسْتِيدَاعُ الْوَدَائِعِ فَمِنَ التَّعَاوُنِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَالْإِرْفَاقِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [ الْمَائِدَةِ : 2 ] .
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [ النِّسَاءِ : 58 ] . وَقَالَ تَعَالَى : فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ [ الْبَقَرَةِ : 283 ] . وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا [ آلِ عِمْرَانَ : 175 ] .
وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : ۝ أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ .
وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ۝ تَقَبَّلُوا إِلَيَّ بِسِتٍّ أَتَقَبَّلُ بِالْجَنَّةِ ، قَالُوا : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَكْذِبْ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ فَلَا يَخُنْ ، وَإِذَا وَعَدَ فَلَا يُخْلِفْ ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : ۝ عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ .
وَقَدِ اسْتَوْدَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَائِعَ الْقَوْمِ وَكَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِقِيَامِهِ بِهَا مُحَمَّدًا الْأَمِينَ ، فَلَمَّا أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَرَكَهَا عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَخَلَّفَ عَلِيًّا - عَلَيْهِ 356 السَّلَامُ - لِرَدِّهَا عَلَى أَهْلِهَا ، وَلِأَنَّ بِالنَّاسِ إِلَى التَّعَاوُنِ بِهَا حَاجَةً مَاسَّةً وَضَرُورَةً دَاعِيَةً لِعَوَارِضِ الزَّمَانِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْقِيَامِ عَلَى الْأَمْوَالِ ، فَلَوْ تَمَانَعَ النَّاسُ فِيهَا لَاسْتَضَرُّوا وَتَقَاطَعُوا .
روضة الطالبين وعمدة المفتين اقرأ →
كتاب الوديعة

الحنابلة

المغني اقرأ →
300 كِتَابُ الْوَدِيعَةِ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ ; أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى { : إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا } . وقَوْله تَعَالَى { : فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اُؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ } . وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك } وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { ۝ ، أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدَائِعُ فَلَمَّا أَرَادَ الْهِجْرَةَ أَوْدَعَهَا عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ ، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى أَهْلِهَا }
وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ ، فَأَجْمَعَ عُلَمَاءُ كُلِّ عَصْرٍ عَلَى جَوَازِ الْإِيدَاعِ وَالِاسْتِيدَاعِ ، وَالْعِبْرَةُ تَقْتَضِيهَا ، فَإِنَّ بِالنَّاسِ إلَيْهَا حَاجَةً ، فَإِنَّهُ يَتَعَذَّرُ عَلَى جَمِيعِهِمْ حِفْظُ أَمْوَالِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ ، وَيَحْتَاجُونَ إلَى مَنْ يَحْفَظُ لَهُمْ . الْوَدِيعَةُ فَعِيلَةٌ ، مِنْ وَدَعَ الشَّيْءَ : إذَا تَرَكَهُ ، أَيْ هِيَ مَتْرُوكَةٌ عِنْدَ الْمُودَعِ . وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ السُّكُونِ . يُقَالُ : وَدَعَ ، يَدَعُ . فَكَأَنَّهَا سَاكِنَةٌ عِنْدَ الْمُودَعِ . مُسْتَقِرَّةٌ . وَقِيلَ : هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْخَفْضِ وَالدَّعَةِ ، فَكَأَنَّهَا فِي دَعَةٍ عِنْدَ الْمُودَعِ . وَقَبُولُهَا مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ الْأَمَانَةَ ; لِأَنَّ فِيهِ قَضَاءَ حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ وَمُعَاوَنَتَهُ
وَهِيَ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ ، مَتَى أَرَادَ الْمُودِعُ أَخْذَ وَدِيعَتِهِ لَزِمَ الْمُسْتَوْدَعَ رَدُّهَا ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى { : إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا } فَإِنْ أَرَادَ الْمُسْتَوْدَعُ رَدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا ، لَزِمَهُ قَبُولُهَا ; لِأَنَّ الْمُسْتَوْدَعَ مُتَبَرِّعٌ بِإِمْسَاكِهَا ; فَلَا يَلْزَمُهُ التَّبَرُّعُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ .
كشاف القناع عن متن الإقناع اقرأ →
( بَابُ الْوَدِيعَةِ وَهِيَ ) فَعِيلَةٌ مِنْ وَدَعَ الشَّيْءَ إذَا تَرَكَهُ ، إذْ هِيَ مَتْرُوكَةٌ عِنْدَ الْمُودَعِ ، وَقِيلَ : مُشْتَقَّةٌ مِنْ الدَّعَةِ ، فَكَأَنَّهَا عِنْدَ الْمُودَعِ غَيْرُ مُبْتَذَلَةٍ لِلِانْتِفَاعِ ، وَقِيلَ مِنْ وَدَعَ الشَّيْءَ إذَا سَكَنَ ، فَكَأَنَّهَا سَاكِنَةٌ عِنْدَ الْمُودَعِ وَشَرْعًا ( اسْمٌ لِلْمَالِ ) ، أَوْ الْمُخْتَصِّ ، كَكَلْبِ الصَّيْدِ ( الْمُودَعِ ) بِفَتْحِ الدَّالِ ، أَيْ : الْمَدْفُوعِ إلَى مَنْ يَحْفَظُهُ بِلَا عِوَضٍ ، فَخَرَجَ بِقَيْدِ " الْمَالِ " ، أَوْ " الْمُخْتَصِّ " الْكَلْبُ الَّذِي لَا يُقْتَنَى وَالْخَمْرُ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا لَا يُحْتَرَمُ ، وَبِقَيْدِ " الْمَدْفُوعِ " مَا أَلْقَتْهُ الرِّيحُ إلَى دَارٍ مِنْ نَحْوِ ثَوْبٍ وَمَا أَخَذَهُ بِالتَّعَدِّي وَبِقَيْدِ " الْحِفْظِ " الْعَارِيَّةُ ، وَنَحْوُهَا وَبِقَيْدِ " عَدَمِ الْعِوَضِ " الْأَجِيرُ عَلَى حِفْظِ الْمَالِ ، وَبِمَا ذَكَرْتُهُ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِهِ مِنْ الْقُصُورِ وَالدُّورِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسُمِّيَتْ وَدِيعَةٌ بِالْهَاءِ لِأَنَّهُمْ ذَهَبُوا بِهَا إلَى الْأَمَانَةِ انْتَهَى وَالْإِجْمَاعُ فِي كُلِّ عَصْرٍ عَلَى جَوَازِهَا وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى { إنَّ اللَّهَ يَأْمُركُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا } .
مَعَ السُّنَّةِ الشَّهِيرَةِ مِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَك وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَالْمَعْنَى يَقْتَضِيهَا لِحَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهَا ; لِأَنَّهُ 167 يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِمْ حِفْظُ جَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ ( وَالْإِيدَاعُ تَوْكِيلُ ) رَبِّ الْمَالِ جَائِزُ التَّصَرُّفِ ( فِي حِفْظِهِ تَبَرُّعًا ) مِنْ الْحَافِظِ ( وَالِاسْتِيدَاعُ تَوَكُّلٌ ) جَائِزُ التَّصَرُّفِ ( فِي حِفْظِهِ ) أَيْ : حِفْظِ مَالِ غَيْرِهِ ( كَذَلِكَ ) أَيْ : تَبَرُّعًا ( بِغَيْرِ تَصَرُّفٍ ) فِي الْمَالِ الْمَحْفُوظِ وَمُحْتَرَزُ تِلْكَ الْقُيُودِ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْتُهُ ( وَيَكْفِي الْقَبْضُ قَبُولًا ) لِلْوَدِيعَةِ كَالْوَكَالَةِ .
( وَقَبُولُهَا ) أَيْ : الْوَدِيعَةِ ( مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ الْأَمَانَةَ ) أَيْ : أَنَّهُ ثِقَةٌ قَادِرٌ عَلَى حِفْظِهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ } قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ إلَّا بِرِضَا رَبِّهَا انْتَهَى قُلْتُ : وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إعْلَامُهُ بِذَلِكَ إنْ كَانَ لَا يَعْلَمُهُ لِئَلَّا يَغُرَّهُ .
شرح منتهى الإرادات اقرأ →
بَابُ الْوَدِيعَةِ مِنْ وَدَعَ الشَّيْءَ إذَا تَرَكَهُ لِتَرْكِهَا عِنْدَ الْمُودَعِ أَوْ مِنْ الدَّعَةِ فَكَأَنَّهَا عِنْدَهُ غَيْرُ مُبْتَذَلَةٍ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا ، أَوْ مِنْ وَدُعَ إذَا سَكَنَ وَاسْتَقَرَّ فَكَأَنَّهَا سَاكِنَةٌ عِنْدَ الْمُودَعِ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَتْ وَدِيعَةً بِالْهَاءِ ; لِأَنَّهُمْ ذَهَبُوا بِهَا إلَى الْأَمَانَةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ الْإِيدَاعِ . لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَلْيُؤَدِّ الَّذِي ائْتُمِنَ أَمَانَتَهُ } وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " { ۝ أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ } " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ . وَلِحَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهَا . الْوَدِيعَةُ شَرْعًا ( الْمَالُ الْمَدْفُوعُ إلَى مَنْ يَحْفَظُهُ بِلَا عِوَضٍ ) لِحِفْظِهِ فَخَرَجَ الْكَلْبُ وَالْخَمْرُ وَنَحْوُهُمَا . وَمَا أَلْقَتْهُ نَحْوُ رِيحٍ مِنْ نَحْوِ ثَوْبٍ إلَى دَارِ غَيْرِهِ . وَمَا تَعَدَّى بِأَخْذِهِ ، وَالْعَارِيَّةُ وَنَحْوُهَا وَالْأَجِيرُ عَلَى حِفْظِ مَالٍ ( وَالْإِيدَاعُ تَوْكِيلُ ) رَبِّ مَالٍ ( فِي حِفْظِهِ ) تَبَرُّعًا مِنْ الْحَافِظِ ( وَالِاسْتِيدَاعُ تَوَكُّلٌ فِي حِفْظِهِ ) أَيْ : مَالِ غَيْرِهِ ( كَذَلِكَ ) أَيْ : تَبَرُّعًا ( بِغَيْرِ تَصَرُّفٍ ) فِيهِ ، ( وَيُعْتَبَرُ لَهَا ) أَيْ الْوَدِيعَةِ أَيْ : لِعَقْدِهَا ( أَرْكَانُ وَكَالَةٍ ) أَيْ : مَا يُعْتَبَرُ فِيهَا مِنْ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا جَائِزُ التَّصَرُّفِ وَتَعْيِينُ وَدِيعٍ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْهَا فَتَبْطُلُ بِمَا يُبْطِلُهَا إلَّا إذَا عَزَلَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَزْلِهِ . وَإِنْ عَزَلَ نَفْسَهُ فَهِيَ أَمَانَةٌ بِيَدِهِ كَثَوْبٍ أَطَارَتْهُ الرِّيحُ إلَى دَارِهِ يَجِبُ رَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ . وَيُسْتَحَبُّ قَبُولُهَا لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ ثِقَةٌ قَادِرٌ عَلَى حِفْظِهَا . وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ ، ( وَهِيَ ) أَيْ الْوَدِيعَةُ ( أَمَانَةٌ ) بِيَدِ وَدِيعٍ ( لَا تُضْمَنُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ ) ; لِأَنَّهُ تَعَالَى سَمَّاهَا أَمَانَةً ، وَالضَّمَانُ يُنَافِي الْأَمَانَةَ ( وَلَوْ تَلِفَتْ مِنْ بَيْنِ مَالِهِ ) وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهَا شَيْءٌ مِنْهُ . لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا : " { ۝ مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ } " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلِئَلَّا يَمْتَنِعَ النَّاسُ مِنْ الدُّخُولِ فِيهَا مَعَ مَسِّ الْحَاجَة إلَيْهَا . وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ ضَمَّنَ إنْسَانًا وَدِيعَةً ذَهَبَتْ مِنْ بَيْنِ مَالِهِ " مَحْمُولٌ عَلَى التَّفْرِيطِ .
الإنصاف اقرأ →
باب الوديعة
الفروع اقرأ →
479 بَابُ الْوَدِيعَةِ
مَسْأَلَةٌ 1 وَ 2 قَوْلُهُ : وَإِنْ عَيَّنَ كُمَّهُ فَفِي يَدِهِ أَوْ عَيَّنَ يَدَهُ فَفِي كُمِّهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . فِيهِ مَسْأَلَتَانِ .
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) لَوْ قَالَ : اُتْرُكْهَا فِي كُمِّك فَتَرَكَهَا فِي يَدِهِ فَتَلِفَتْ فَهَلْ يَضْمَنُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
480 أَحَدُهُمَا ) لَا يَضْمَنُ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدَ الْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَضْمَنُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَإِلَيْهِ مِيلُ الْمُصَنِّفِ فِي كِتَابِهِ ، يَعْنِي بِهِ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي ، وَقَدَّمَهُ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) عَكْسُهَا مَا لَوْ قَالَ اُتْرُكْهَا فِي يَدِك فَتَرَكَهَا فِي كُمِّهِ ، حُكْمُهَا حُكْمُ الَّتِي قَبْلَهَا ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا ( قُلْت ) الصَّوَابُ أَنَّ الْيَدَ أَحَرَزُ مِنْ الْكُمِّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ الْقَاضِي : الْيَدُ أَحْرَزُ عِنْدَ الْمُغَالَبَةِ ، وَالْكُمُّ أَحْرَزُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُغَالَبَةِ ، فَعَلَى هَذَا إنْ أَمَرَهُ بِتَرْكِهَا فِي يَدِهِ فَشَدَّهَا فِي كُمِّهِ فِي غَيْرِ حَالِ الْمُغَالَبَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمُغَالَبَةِ ضَمِنَ .
المبدع في شرح المقنع اقرأ →
باب الوديعة
المبدع في شرح المقنع اقرأ →
باب الوديعة

الظاهرية

المحلى بالآثار اقرأ →
137 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْوَدِيعَةِ 1388 - مَسْأَلَةٌ : فَرْضٌ عَلَى مَنْ أَوْدَعْت عِنْدَهُ وَدِيعَةً حِفْظُهَا وَرَدُّهَا إلَى صَاحِبِهَا إذَا طَلَبَهَا مِنْهُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا } وَمِنْ الْبِرِّ حِفْظُ مَالِ الْمُسْلِمِ أَوْ الذِّمِّيِّ ، وَقَدْ صَحَّ { ۝ نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ } ، وَهَذَا عُمُومٌ لِمَالِ الْمَرْءِ وَمَالِ غَيْرِهِ .

المقارن

بداية المجتهد ونهاية المقتصد اقرأ →
كتاب الوديعة