ذوي الأرحام

الشافعية

الأم اقرأ →
باب ذوي الأرحام
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام … اقرأ →
174 بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ
قَالَ الْمُزَنِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : " احْتِجَاجٌ الشَّافِعِيِّ فِيمَنْ يُؤَوِّلُ الْآيَةَ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ قَالَ لَهُمُ الشَّافِعِيُّ : لَوْ كَانَ تَأْوِيلُهَا كَمَا زَعَمْتُمْ كُنْتُمْ قَدْ خَالَفْتُمُوهَا قَالُوا فَمَا مَعْنَاهَا ؟ قُلْنَا تَوَارَثَ النَّاسُ بِالْحِلْفِ وَالنُّصْرَةِ ، ثُمَّ تَوَارَثُوا بِالْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ ، ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ [ الْأَحْزَابِ : 6 ] عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ لَا مُطْلَقًا ، أَلَا تَرَى الزَّوْجَ يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُ ذَوُو الْأَرْحَامِ وَلَا رَحِمَ لَهُ ؟ أَوَلَا تَرَى أَنَّكُمْ تُعْطُونَ ابْنَ الْعَمِّ الْمَالَ كُلَّهُ دُونَ الْخَالِ وَأَعْطَيْتُمْ مَوَالِيَهُ جَمِيعَ الْمَالِ دُونَ الْأَخْوَالِ فَتَرَكْتُمُ الْأَرْحَامَ وَأَعْطَيْتُمْ مَنَ لَا رَحِمَ لَهُ ؟
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ مَعَ وُجُودِ بَيْتِ الْمَالِ وَأَنَّ لَهُمُ الْمِيرَاثَ عِنْدَ عَدَمِهِ لِعُدُولِ بَيْتِ الْمَالِ عَنْ حَقِّهِ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً وَإِنْ بَعُدَتْ وَلَا ذُو فَرْضٍ بِرَحِمٍ وَلَا مَوْلًى مُعْتَقٌ ، فَيَصِيرُ حِينَئِذٍ ذَوُو الْأَرْحَامِ مَعَ وُجُودِ بَيْتِ الْمَالِ وَأَنَّ لَهُمُ الْمِيرَاثَ مَعَ عَدَمِهِ وَوَرَثَتُهُ ، وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ رَدَدْنَا قَوْلَهُ وَأَوْضَحْنَا فَسَادَهُ ، وَإِذَا صَحَّ تَوْرِيثُهُمْ فَهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَتَفَرَّعُونَ ، وَهُمُ الْجَدُّ أَبُو الْأُمِّ وَأُمُّ أَبِي الْأُمِّ وَالْخَالُ وَأَوْلَادُهُ وَالْخَالَةُ وَأَوْلَادُهَا وَالْعَمَّةُ وَأَوْلَادُهَا وَوَلَدُ الْبَنَاتِ وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَوَلَدُ الْأَخَوَاتِ وَوَلَدُ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَبَنَاتُ الْأَعْمَامِ وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ وَأَوْلَادُهُمْ ، فَاخْتَلَفَ مُوَرِّثُوهُمْ فِي كَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ ، فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ إِلَى تَوْرِيثِهِمْ بِالْقَرَابَةِ عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ فَأَوْلَاهُمْ مَنْ كَانَ وَلَدٌ مِنْ وَلَدِ الْمَيِّتِ وَإِنْ سَفَلُوا ، ثُمَّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا ، ثُمَّ وَلَدُ أَبَوَيِ الْأَبَوَيْنِ يَجْعَلُونَ وَلَدَ كُلِّ أَبٍ أَوْ أُمٍّ أَقْرَبَ أَوْلَى مِنْ وَلَدِ أَبٍ أَوْ أُمٍّ أَبْعَدَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ فِي الْخَالَاتِ الْمُفْتَرِقَاتِ وَالْعَمَّاتِ الْمُفْتَرِقَاتِ إِذْ أَحَقَّهُنَّ مَنْ كَانَ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَنْ كَانَ لِأَبٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَنْ كَانَ لِأُمٍّ ، وَذَهَبَ جُمْهُورُ مُوَرِّثِيهِمْ إِلَى التَّنْزِيلِ فَيَقُولُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَدْلَى بِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ مِنْ عَصَبَةٍ أَوْ ذِي فَرْضٍ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَعَلْقَمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَشَرِيكٍ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَاللُّؤْلُئِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ نَحْوُهُ ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فَيَجْعَلُونَ وَلَدَ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ بِمَنْزِلَةِ أُمَّهَاتِهِمْ وَبَنَاتِ الْإِخْوَةِ وَبَنَاتِ الْأَعْمَامِ بِمَنْزِلَةِ آبَائِهِمْ وَالْأَخْوَالَ وَالْخَالَاتِ وَآبَاءَ الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ وَخَالَ الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ الْأُمِّ وَخَالَ الْأَبِ بِمَنْزِلَةٍ أُمِّ الْأَبِ ، وَالْعَمَّ لِلْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ .
175 فَأَمَّا الْعَمَّاتُ فَاخْتَلَفَ الْمُنَزِّلُونَ فِيهِنَّ فَنَزَّلَهُمْ عُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ وَهِيَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُنَّ بِمَنْزِلَةِ الْعَمِّ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ وَضِرَارِ بْنِ صُرَدٍ وَكَأَنَّهُمْ ذَكَّرُوهُنَّ ، وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّهُمْ نَزَّلُوا الْعَمَّةَ مَنْزِلَةَ بَنَاتِ الْإِخْوَةِ وَوَلَدَ الْأَخَوَاتِ بِمَنْزِلَةِ الْجَدِّ وَنُزُولُهَا مَعَ غَيْرِهِمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ ، وَاخْتَلَفَ الْمُنَزِّلُونَ فِي تَوْرِيثِ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ ، فَالْمَعْمُولُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِ الْجُمْهُورِ أَنَّ أَقْرَبَهُمْ أَوْلَى بِوَارِثٍ أَوْلَاهُمْ بِالْمِيرَاثِ ، فَإِنِ اسْتَوَوْا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَصِيبَ مَنْ أَدْلَى بِهِ ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ كُلَّ ذِي رَحِمٍ بِمَنْزِلَةِ سَبَبِهِ وَإِنْ بَعُدَ ، فَوَرَّثُوا الْبَعِيدَ مَعَ الْقَرِيبِ إِذَا كَانَا مِنْ جِهَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ ، هَذَا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَضِرَارِ بْنِ صُرَدٍ ، فَإِنْ كَانَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَرَّثُوا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّنْزِيلِ فِي تَنْزِيلِ وَارِثِ الْأُمِّ مِثْلَ ابْنِ أَخِيهَا وَعَمِّهَا وَابْنِ عَمِّهَا وَابْنِ أَبِيهَا وَأُمِّ جَدِّهَا هَلْ يُنَزِّلُونَ فِي أَوَّلِ دَرَجَةٍ بِمَنْزِلَتِهَا وَإِنْ بَعُدُوا مِنْهَا ، أَوْ يُنَزِّلُونَ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ ؟ فَذَهَبَ جُمْهُورُهُمْ إِلَى أَنَّهُمْ يُنَزِّلُونَ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : لَقَبُ الْأُمِّ ، ثُمَّ أَجْعَلُهَا لِوَرَثَتِهَا ، وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْضِيلِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى ، فَذَهَبَ جُمْهُورُهُمْ إِلَى أَنَّهُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إِلَّا وَلَدَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ مِنَ الْأُمِّ وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ مِنَ الْأُمِّ فَإِنَّهُ يَسْتَوِي فِيهِ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَبِالْجُمْهُورِ مِنْ قَوْلِ الْمُنَزِّلِينَ يُفْتَى وَعَلَيْهِ يُعْمَلُ : لِأَنَّهُ أَجْرَى عَلَى الْقِيَاسِ مِنْ قَوْلِهِ أَهْلَ الْقَرَابَةِ : فَلِذَلِكَ ذَهَبْنَا إِلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .

الحنابلة

المغني اقرأ →
205 بَابُ ذَوِي الْأَرْحَام ذَوِي الْأَرْحَامِ وَهُمْ الْأَقَارِبُ الَّذِينَ لَا فَرْضَ لَهُمْ وَلَا تَعْصِيبَ ، وَهُمْ أَحَدَ عَشَرَ حَيْزًا ; وَلَدُ الْبَنَاتِ ، وَوَلَدُ الْأَخَوَاتِ ، وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ ، وَوَلَدُ الْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ ، وَالْعَمَّاتُ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ ، وَالْعَمُّ مِنْ الْأُمِّ ، وَالْأَخْوَالُ ، وَالْخَالَاتُ ، وَبَنَاتُ الْأَعْمَامِ ، وَالْجَدُّ أَبُو الْأُمِّ ، وَكُلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ بِأَبٍ بَيْنَ أُمَّيْنِ ، أَوْ بِأَبٍ أَعْلَى مِنْ الْجَدِّ . فَهَؤُلَاءِ ، وَمَنْ أَدْلَى بِهِمْ ، يُسَمَّوْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ . وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُوَرِّثُهُمْ إذَا لَمْ يَكُنْ ذُو فَرْضٍ ، وَلَا عَصَبَةٍ ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ الْوَارِثِ ، إلَّا الزَّوْجَ ، وَالزَّوْجَةَ .
رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعَطَاءٌ ، وَطَاوُسٌ ، وَعَلْقَمَةُ ، وَمَسْرُوقٌ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ . وَكَانَ زَيْدٌ لَا يُوَرِّثُهُمْ ، وَيَجْعَلُ الْبَاقِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ . وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَدَاوُد ، وَابْنُ جَرِيرٍ ; لِأَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ رَوَى { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ إلَى قُبَاءَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ تَعَالَى فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ ، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا . } رَوَاهُ سَعِيدٌ ، فِي " سُنَنِهِ " ;
لِأَنَّ الْعَمَّةَ ، وَابْنَةَ الْأَخِ لَا تَرِثَانِ مَعَ أَخَوَيْهِمَا ، فَلَا تَرِثَانِ مُنْفَرِدَتَيْنِ ، كَالْأَجْنَبِيَّاتِ . وَذَلِكَ لِأَنَّ انْضِمَامَ الْأَخِ إلَيْهِمَا يُؤَكِّدُهُمَا وَيُقَوِّيهُمَا ، بِدَلِيلِ أَنَّ بَنَاتِ الِابْنِ ، وَالْأَخَوَاتِ مِنْ الْأَبِ ، يَعْصِبُهُنَّ أَخُوهُنَّ فِيمَا بَقِيَ بَعْدَ مِيرَاثِ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ ، وَلَا يَرِثْنَ مُنْفَرِدَاتٍ ، فَإِذَا لَمْ يَرِثْ هَاتَانِ مَعَ أَخِيهِمَا ، فَمَعَ عَدَمِهِ أَوْلَى . وَلِأَنَّ الْمَوَارِيثَ إنَّمَا تَثْبُتُ نَصًّا ، وَلَا نَصَّ فِي هَؤُلَاءِ .
وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } . أَيْ أَحَقُّ بِالتَّوَارُثِ فِي حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى . قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ : كَانَ التَّوَارُثُ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ بِالْحَلِفِ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : دَمِي دَمُك ، وَمَالِي مَالُكَ ، تَنْصُرُنِي وَأَنْصُرُكَ ، وَتَرِثُنِي وَأَرِثُك . فَيَتَعَاقَدَانِ الْحَلِفَ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ ، فَيَتَوَارَثَانِ بِهِ دُونَ الْقَرَابَةِ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : { وَاَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ } .
ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ ، وَصَارَ التَّوَارُثُ بِالْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ ، فَإِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ ، وَلَمْ يُهَاجِرْ ، وَرِثَهُ الْمُهَاجِرُونَ دُونَهُ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا } . ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ ، فَقَتَلَهُ ، وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا خَالًا ، فَكَتَبَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ إلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ ; إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { ۝ الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ } . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
وَرَوَى الْمِقْدَادُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { ۝ الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، يَعْقِلُ عَنْهُ ، وَيَرِثُهُ } . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد . وَفِي لَفْظٍ : 206 { ۝ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ ، يَعْقِلُ عَنْهُ ، وَيَفُكُّ عَانِيَهُ } . فَإِنْ قِيلَ : الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ إلَّا خَالٌ فَلَا وَرَاثَ لَهُ ، كَمَا يُقَالُ : الْجُوعُ زَادُ مَنْ لَا زَادَ لَهُ ، وَالْمَاءُ طِيبُ مَنْ لَا طِيبَ لَهُ ، وَالصَّبْرُ حِيلَةُ مَنْ لَا حِيلَةَ لَهُ .
أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْخَالِ السُّلْطَانَ . قُلْنَا : هَذَا فَاسِدٌ ; لِوُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ ; أَحَدُهَا ، أَنَّهُ قَالَ : " يَرِثُ مَالَهُ " ، وَفِي لَفْظٍ قَالَ : " يَرِثُهُ " . وَالثَّانِي ، أَنَّ الصَّحَابَةَ فَهِمُوا ذَلِكَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ بِهَذَا جَوَابًا لِأَبِي عُبَيْدَةَ حِينَ سَأَلَهُ عَنْ مِيرَاثِ الْخَالِ ، وَهُمْ أَحَقُّ بِالْفَهْمِ وَالصَّوَابِ مِنْ غَيْرِهِمْ . الثَّالِثُ ، أَنَّهُ سَمَّاهُ وَارِثًا ، وَالْأَصْلُ الْحَقِيقَةُ . وَقَوْلُهُمْ : إنَّ هَذَا يُسْتَعْمَلُ لِلنَّفْيِ . قُلْنَا : وَالْإِثْبَاتِ ، كَقَوْلِهِمْ : يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ . يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ . يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ .
وَقَالَ سَعِيدٌ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ ، قَالَ : { ۝ تُوُفِّيَ ثَابِتُ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ ، وَلَمْ يَدَعُ وَارِثًا وَلَا عَصَبَةً ، فَرُفِعَ شَأْنُهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَهُ إلَى ابْنِ أُخْتِهِ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ . } وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، فِي " الْأَمْوَالِ " ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَلَمْ يَخْلُفْ إلَّا ابْنَةَ أَخٍ لَهُ ، فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِيرَاثِهِ لِابْنَةِ أَخِيهِ .
وَلِأَنَّهُ ذُو قَرَابَةٍ ، فَيَرِثُ ، كَذَوِي الْفُرُوضِ ; وَذَلِكَ لِأَنَّهُ سَاوَى النَّاسَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَزَادَ عَلَيْهِمْ بِالْقَرَابَةِ ، فَكَانَ أَوْلَى بِمَالِهِ مِنْهُمْ ، وَلِهَذَا كَانَ أَحَقَّ فِي الْحَيَاةِ بِصَدَقَتِهِ وَصِلَتِهِ ، وَبَعْدَ الْمَوْتِ بِوَصِيَّتِهِ ، فَأَشْبَهَ ذَوِي الْفُرُوضِ وَالْعَصَبَاتِ الْمَحْجُوبِينَ ، إذَا لَمْ يَكُنْ مَنْ يَحْجُبُهُمْ . وَحَدِيثُهُمْ مُرْسَلٌ . ثُمَّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا مَعَ ذَوِي الْفُرُوضِ وَالْعَصَبَاتِ ; وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْخَالُ " وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ " . أَيْ لَا يَرِثُ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْوَارِثِ . وَقَوْلُهُمْ : لَا يَرِثَانِ مَعَ أَخِيهِمَا . قُلْنَا : لِأَنَّهُمَا أَقْوَى مِنْهُمَا .
وَقَوْلُهُمْ : إنَّ الْمِيرَاثَ إنَّمَا ثَبَتَ نَصًّا . قُلْنَا : قَدْ ذَكَرْنَا نُصُوصًا . ثُمَّ التَّعْلِيلُ وَاجِبٌ مَهْمَا أَمْكَنَ ، وَقَدْ أَمْكَنَ هَاهُنَا ، فَلَا يُصَارُ إلَى التَّعَبُّدِ الْمَحْضِ .
شرح منتهى الإرادات اقرأ →
( بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ ) جَمْعُ رَحِمٍ وَهُوَ الْقَرَابَةُ أَيْ : ذُو النَّسَبِ ( وَهُمْ ) أَيْ : ذَوُو الْأَرْحَامِ هُنَا ( كُلُّ قَرَابَةٍ لَيْسَ بِذِي فَرْضٍ وَلَا بِعَصَبَةٍ ) كَالْعَمَّةِ وَالْجَدِّ لِأُمٍّ وَالْخَالِ . وَبِتَوْرِيثِهِمْ .
قَالَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبْلٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } وَرَوَى أَحْمَدُ بِسَنَدِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ { ۝ أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا خَالًا . فَكَتَبَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ لِعُمَرَ ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ أَنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ } وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ الْمِقْدَادِ مَرْفُوعًا { ۝ الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ } وَفِي الْبَابِ غَيْرُهُ ( وَأَصْنَافُهُمْ ) أَيْ ذَوِي الْأَرْحَامِ ( أَحَدَ عَشَرَ ) صِنْفًا أَحَدُهَا ( وَلَدُ الْبَنَاتِ لِصُلْبٍ أَوْ 536 لِابْنٍ وَ ) الثَّانِي ( وَلَدُ الْأَخَوَاتِ ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ .
( وَ ) الثَّالِثُ ( بَنَاتُ الْإِخْوَةِ ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ .
( وَ ) الرَّابِعُ ( بَنَاتُ الْأَعْمَامِ ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ .
( وَ ) الْخَامِسُ ( وَلَدُ وَلَدِ الْأُمِّ ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى .
( وَ ) السَّادِسُ ( الْعَمُّ لِأُمٍّ ) سَوَاءٌ كَانَ عَمَّ الْمَيِّتِ أَوْ عَمَّ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ وَإِنْ عَلَا .
( وَ ) السَّابِعُ ( الْعَمَّاتُ ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ وَسَوَاءٌ عَمَّاتُ الْأَبِ أَوْ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ .
( وَ ) الثَّامِنُ ( الْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ ) لِلْمَيِّتِ أَوْ لِأَبَوَيْهِ أَوْ أَجْدَادِهِ أَوْ جَدَّاتِهِ .
( وَ ) التَّاسِعُ ( أَبُو الْأُمِّ ) وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا .
( وَ ) الْعَاشِرُ ( كُلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ لِأَبٍ بَيْنَ أُمَّيْنِ ) اثْنَيْنِ كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ ( أَوْ ) أَدْلَتْ بِأَبٍ ( أَعْلَى مِنْ الْجَدِّ ) كَأُمِّ أَبِي الْجَدِّ وَإِنْ عَلَا .
( وَ ) الْحَادِيَ عَشَرَ ( مَنْ أَدْلَى بِهِمْ ) أَيْ : بِوَاحِدٍ مِنْ صِنْفٍ مِمَّنْ سَبَقَ كَعَمَّةِ الْعَمَّةِ أَوْ الْعَمِّ أَوْ خَالَةِ الْعَمَّةِ أَوْ الْخَالِ وَأَخِ أَبِي الْأُمِّ وَعَمِّهِ وَخَالِهِ وَنَحْوِهِمْ ( وَيُورَثُونَ بِتَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ مَنْ أَدْلَوْا بِهِ ) فَيَنْزِلُ كُلٌّ مِنْهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ أَدْلَى بِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ بِدَرَجَةٍ أَوْ دَرَجَاتٍ حَتَّى يَصِلَ إلَى مَنْ يَرِثُ فَيَأْخُذُ مِيرَاثَهُ ( فَوَلَدُ بِنْتٍ لِصُلْبٍ أَوْ ) بِنْتٍ ( لِابْنٍ وَوَلَدُ أُخْتٍ كَأُمِّ كُلٍّ ) مِنْهُمْ ( وَبِنْتُ أَخٍ وَ ) بِنْتُ ( عَمٍّ وَوَلَدُ وَلَدِ أُمٍّ كَآبَائِهِمْ وَأَخْوَالٌ وَخَالَاتٌ وَأَبُو أُمٍّ كَأُمٍّ وَعَمَّاتٌ وَعَمٌّ مِنْ أُمٍّ كَأَبٍ وَأَبُو أُمِّ أُمٍّ وَأَبُو أُمِّ أَبٍ وَأَخَوَاتُهُمَا وَأُخْتَاهُمَا وَأُمُّ أَبِي جَدٍّ بِمَنْزِلَتِهِمْ ثُمَّ يَجْعَلُ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ ) بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ ( لِمَنْ أَدْلَى بِهِ ) مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ ( أَنَّهُمَا نَزَّلَا بِنْتَ الْبِنْتِ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ وَبِنْتَ الْأَخِ مَنْزِلَةَ الْأَخِ وَبِنْتَ الْأُخْتِ مَنْزِلَةَ الْأُخْتِ وَالْعَمَّةَ مَنْزِلَةَ الْأَبِ وَالْخَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ ) وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ وَعَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا " أَنَّهُ نَزَّلَ الْعَمَّةَ بِمَنْزِلَةِ الْعَمِّ " وَعَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ الْعَمَّةُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا أَبٌ ، وَالْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا أُمٌّ } رَوَاهُ أَحْمَدُ
الإنصاف اقرأ →
باب ذوي الأرحام
الفروع اقرأ →
25 الثَّالِثُ ) قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَ إنَّمَا يَرِثُنِي أَرْبَعَةُ بَنِينَ ، لِلْأَكْبَرِ وَلِلثَّانِي دِينَارَانِ وَلِلثَّالِثِ ثَلَاثَةٌ وَلِلرَّابِعِ أَرْبَعَةٌ وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ بَعْدَ مَا أَخَذَ خُمُسَ الْبَاقِي فَتَرِكَتُهُ سِتَّةَ عَشَرَ دِينَارًا . انْتَهَى .
فَقَوْلُهُ : وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ بَعْدَمَا أَخَذَ خُمُسَ الْبَاقِي " سَهْوٌ ، فَإِنَّ الْأَكْبَرَ إذَا أَخَذَ دِينَارًا وَخُمُسَ الْبَاقِي يَكُونُ قَدْ أَخَذَ أَرْبَعَةً ، فَإِذَا أَخَذَ الثَّانِي دِينَارَيْنِ وَخُمُسَ الْبَاقِي يَكُونُ قَدْ أَخَذَ أَرْبَعَةً ، فَإِذَا أَخَذَ الثَّالِثُ ثَلَاثَةً وَخُمُسَ الْبَاقِي يَكُونُ قَدْ أَخَذَ أَرْبَعَةً ، وَبَقِيَ نَصِيبُ الرَّابِعِ ، فَمَا أَخَذَ إلَّا الْبَاقِيَ لَا غَيْرَهُ ، وَكَلَامُهُ يَشْمَلُ الرَّابِعَ ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ، فَصَوَابُهُ أَنْ يُقَالَ : وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ بَعْدَمَا أَخَذَ خُمُسَ الْبَاقِي إلَّا الرَّابِعَ فَإِنَّ لَهُ الْبَاقِيَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ الْكَاتِبِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَيْسَ فِي بَابِ ذَوِي الْأَرْحَامِ شَيْءٌ مِمَّا نَحْنُ بِصَدَدِهِ .
المبدع في شرح المقنع اقرأ →
باب ذوي الأرحام
المبدع في شرح المقنع اقرأ →
باب ذوي الأرحام