وَحَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ° ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ° ، أنبأ هِشَامٌ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° قَالَ : لاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَامْرَأَتِهِ ، وَكَانَ قَدْ قَذَفَهَا بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْهَبَ أَثْبَجَ أَرْشَحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلالٍ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ " . فَجَاءَ عَلَى الصِّفَةِ الْمَكْرُوهَةِ ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُتَلاعِنَيْنِ ، وَقَضَى أَنْ لا يُدْعَى وَلَدُ الْمُلاعَنَةِ لأَبٍ ، وَلا تُرْمَى وَلا وَلَدُهَا ، وَأَنَّ عَلَى مَنْ رَمَاهَا الْحَدَّ . وَقَضَى بِأَنْ لا بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ وَلا قُوتَ
وقال هشام بن الكلبي : لما كان يوم دار عثمان ، ضرب مروان بن الحكم وسعيد بن العاص ، فسقطا ، فوثبت فاطمة بنت شريك بن سحماء فأدخلت مروان بيتا كانت فيه قراطيس فأفلت . فكان بنو مروان يحفظون إبراهيم بن عربي ويكرمونه بذلك السبب ، فتزوج إبراهيم ابنة طلبة بن قيس بن عاصم التهيمي المنقري . وكان عبد الملك قد ولى إبراهيم بن عربي اليمامة وأعمالها . فأوفد إبراهيم مقاتل بن طلبة بن قيس ، أخا امرأته ، إلى عبد الملك ومعه أشراف من تميم وعامر بن صعصعة ، وكتب إلى الحجاب أن يحسنوا إذنه ويقدموه . فأذن له أول الغد . فلما دخل على عبد الملك ، أدناه وأكرمه . فقال : وفضلني عند الخليفة أنني عشية وافت عامر وتميم وجدت أبي عند الإمام مقدما لكل أناس حادث وقديم وقال رجل من بني عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم : لولا حر قدمته لابن منكث مقلم لباب الأسكتين أزوم لما كنت عند الباب أول داخل عشية وافت عامر وتميم قال : واسم عربي عبد الرحمن . وتزوج إبراهيم ابنة عبد الرحمن بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف . ولإبراهيم عقب . قال : وكان إبراهيم أسود . فقال فيه البعيث المجاشعي : ترى منبر العبد اللئيم كأنما ثلاثة غربان عليه وقوع قال ابن الكلبي : ويقال : إن معد بن عدنان ولد أودا ، فانتسبوا في مذحج فقالوا : أود بن صعب بن سعد العشيرة . وكان معد بن عدنان على عهد بخت نصر . وقال بعض الرواة : لم يبق لقنص بن معد عقب . وكان النعمان بن المنذر ، من تميم ، ونسب إلى لخم ، وأن عمر بن الخطاب أتي بسيف النعمان ، فأعطاه جبير بن مطعم وقال له وكان نسابة : ممن كان النعمان ؟ فقال : من قنص بن معد . واحتج من روى هذا بقول النابغة الذبياني : فإن يرجع النعمان نفرح ونبتهج ويأت معدا ملكها وربيعها فولد نزار بن معد : مضر بن نزار ، وإياد بن نزار ، وبه كان يكنى : نزار ، وأمهما سودة بنت عك ، وربيعة ، وأنمار ، وأمهما الحذالة بنت وعلان بن جوشم بن جلهة بن عمرو ، من جرهم . فذكر بعضهم أن مار هذا درج بعد موت أبيه نزار ولم يعقب . وقال بعض الرواة : بل غاضب إخوته وانتفى منهم ، وأتى اليمن فحالف الأزد وانتسب إلى أراش بن عمرو بن الغوث ، أخي الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان ، وتزوج بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة ، فنسب ولده منها إليها ، وتزوج هند بنت مالك بن الغافق من عك أيضا فأما بجيلة فولدت له عبقر بن أنمار ، والغوث بن أنمار وإخوة لهما . وأما هند فولدت له أفتل وهو خثعم . وقال آخرون : تزوج أنمار هاتين الامرأتين وولدتا له ، ثم إن ولده ادعوا بعد موته بحين أنهم من ولد أنمار بن أراش . وقال ابن الكلبي : سمعت من يذكر أن نزارا وهب لأنمار جارية ، يقال لها : بجيلة فحضنت ولده . وذلك باطل ، وإنما وهب لإياد جارية اسمها ناعمة . وقال عمرو بن الخثارم البجلي ، وهو ينتمي إلى معد : ابني نزار انصروا أخاكما لن يغلب اليوم أخ والا كما إن أبي وجدته أباكما وقال أيضا : لقد فرقتم في كل قوم كتفريق الإله بني معد وكنتم حول مروان حلولا جميعا أهل مأثرة ومجد ففرق بينكم يوم عبوس من الأيام نحس غير سعد وقال الكميت بن زيد : وليسوا من القوم الذين تبدلوا أراشا بإسماعيل أعور من جدل وكان جرير بن عبد الله البجلي نافر الفرافصة بن الأحوص الكلبي إلى الأقرع بن حابس التميمي . فقال عمرو بن الخثارم ، وكان حاضرا : يا أقرع بن حابس يا أقرع إن يصرع اليوم أخوك تصرع وقال بعضهم : أراد أخاك في الإسلام . فنفره إلى الفرافصة . وقال ابن الدمينة الخثعمي لمعن بن زائدة الشيباني : عجل فداك إلى مغيظة حاسدي برجاء معتمد لسيبك آمل وأصب بجدواك ابن عم طالبا لنداك إنك ذو ندى وفواضل قالوا : وكان يقال لمضر وربيعة : الصريحان . من ولد إسماعيل . وقال بعضهم : أم مضر وإياد نحيبة بنت عك . وقال ابن الكلبي : سودة . وذلك الثبت . وقال بعضهم : اسم أم ربيعة وأنمار الشقيقة بنت عك . والأول قول ابن الكلبي ، وهو أثبت . وقال هشام بن محمد الكلبي : كثرت إياد بتهامة ، وبنو معد حلول بها لم يتفرقوا عنها ، فبغوا على بني نزار . وكانت منازلهم بأجياد من مكة . وذلك قول الأعشى : وبيداء تحسب آرامها رجال إياد بأجيادها فرماهم الله بداء ، ففشا الموت فيهم . فخرج من بقي منهم هرابا . فأتت فرقة اليمن ، فانتسبوا في ذي الكلاع من حمير . وأقام قسي بن منبه بن النبيت بن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعمي بن إياد بن نزار وولده بالطائف . وقسي : هو ثقيف . ثم انتسبوا إلى قيس ، فقالوا : ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان . فلذلك يقال : إن ثقيفا بقية إياد . ويقال أيضا : إن قسيا كان عبدا لأبي رغال ، وكان أصله من قوم نجوا من قوم ثمود . فهرب من مولاه ، ثم ثقفه ، فسماه ثقيفا ، وانتسب ولده بعد حين إلى قيس . ولذلك يقال : إن ثقيفا بقية ثمود ، وهل بقي مع صالح إلا المؤمنون . فأما أبو رغال ، فيقال : إن أصله من العرب العاربة ، وكان له سلطان بالطائف وما والاه . فكان يأخذ من أهل عمله غنما بسبب خرج كان له عليهم . وكان ظلوما غشوما . فأتى على امرأة تربي يتيما صغيرا في عام جدب وقحط بلبن عنز ، لم يكن بالطائف شاة لبون سواها ، فأخذها . وبقي الصبي بغير رضاع ، فمات . فرمى الله أبا رغال بقارعة ، فهلك . ودفن بين الطائف ومكة فقبره هناك يرمى على وجه الدهر . وقوم يقولون : كان أبو رغال عبدا لشعيب بن ذي مهدم الحميري الذي قتله قومه ، وكان فيما يزعمون مبعوثا إليهم . فلما بلغه ما فعل أبو رغال من ترك الصبي بلا رضاع ، أمر به ، فقتل ، وأمر برجم قبره . ويقال : إن أبا رغال كان قائد الفيل وبعض أدلاء الحبشة على البيت . فمات ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجم قبره . وإن جد أبي الحجاج كان يخدمه . فقيل للحجاج : عبد أبي رغال . وكان حماد الراوية يقول : ثقيف من ولد أبي رغال ، وأبو رغال من بقية ثمود ، وكان أخذ عنزا ترضع صبيا يتيما فهلك الصبي ، ولم يرم مكانه حتى مات فرجم قبره . والله أعلم . وقال جرير : إذا مات الفرزدق فارجموه كما ترمون قبر أبي رغال وقال هشام بن الكلبي : خرج جل إياد يؤمون العراق . فنزل بعضهم بعين أباغ . ونزل باقوهم بسنداد ، بين البصرة والكوفة . فأمروا هناك ، وكثروا . واتخذوا بسنداد بيتا شبهوه بالكعبة . ثم انتشروا ، وغلبوا على ما يلي الحيرة . وصار لهم الخورنق والسدير . فلهم أقساس مالك . وهو مالك بن قيس بن عبد هند بن لجم بن منعة بن برجان بن دوس بن الديل بن أمية بن حذافة بن زهر بن إياد . ولهم دير الأعور ، ودير السواء ، ودير قرة ، ودير الجماجم . وإنما سمي دير الجماجم لأنه كان بين إياد وبهراء القين حرب ، فقتل فيها من إياد خلق . فلما انقضت الحرب ، دفنوا قتلاهم عند الدير ، فكان الناس بعد ذلك يحفرون ، فتظهر جماجم . فسمي دير الجماجم . ويقال : إن بلال الرماح وبعضهم يقول بلال الرماح ، والرماح أثبت بن محرز الإيادي قتل قوما من الفرس ، ونصب رءوسهم عند الدير ، فسمي دير الجماجم . ويقال إنهم لما أرادوا بناء الدير ، فحفر أساسه ، وجد فيه جماجم . فسمي دير الجماجم . وأمر الرماح وقتله الفرس أثبت عند الكلبي . وكان بالحيرة من إياد في جند ملوك الحيرة .