← أنساب الأشراف للبلاذري
أنساب الأشراف للبلاذري
#6 1 : 32 ☰ نسب ولد عدنان بن أدد
A− A+

وَقَالَ هِشَامٌ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : كَانَ النَّخَعُ وَثَقِيفُ بْنُ إِيَادِ بْنِ نِزَارٍ فَثَقِيفٌ قَسِيُّ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ النَّبِيتِ بْنِ يَقْدُمَ بْنِ أَفْصَى بْنِ دَعْمِيِّ بْنِ إِيَادٍ ، وَالنَّخَعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الطَّمْثَانِ بْنِ عَوْذِ مَنَاةَ بْنِ أَفْصَى فَخَرَجَا وَمَعَهُمَا عَنْزُ لَبُونٍ يَشْرَبَانِ لَبَنَهَا . فَعَرَضَ لَهُمَا مُصَدِّقٌ مَلِكُ الْيَمَنِ ، فَأَرَادَ أَخْذَهَا ، فَقَالا : إِنَّمَا نَعِيشُ بِدَرِّهَا . فَرَمَى أَحَدُهُمَا الْمُصَدِّقَ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : إِنَّهُ لا يَحْمِلُنِي وَإِيَّاكَ أَرْضٌ . فَأَمَّا النَّخَعُ فَمَضَى إِلَى بِيشَةَ ، فَأَقَامَ بِهَا ، وَنَزَلَ قَسِيٌّ مَوْضِعًا قَرِيبًا مِنَ الطَّائِفِ ، فَرَأَى جَارِيَةً تَرْعَى غَنَمًا لِعَامِرِ بْنِ الظَّرِبِ الْعَدْوَانِيِّ ، فَطَمِعَ فِيهَا ، وَقَالَ : أَقْتُلُ الْجَارِيَةَ ثُمَّ أَحْوِي الْغَنَمَ . وَأَنْكَرَتِ الْجَارِيَةُ مَنْظَرَهُ ، فَقَالَتْ لَهُ : إِنِّي أَرَاكَ تُرِيدُ قَتْلِي وَأَخْذَ الْغَنَمِ ، وَهَذَا شَيْءٌ إِنْ فَعَلْتَهُ قُتِلْتَ وَأُخِذَتِ الْغَنَمُ مِنْكَ ، وَأَظُنُّكَ غَرِيبًا خَائِفًا . فَدَلَّتْهُ عَلَى مَوْلاهَا . فَأَتَاهُ ، فَاسْتَجَارَهُ . فَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ ، وَأَقَامَ بِالطَّائِفِ ، فَقِيلَ : لِلَّهِ دَرُّهُ ، مَا أَثْقَفَهُ ، حِينَ ثَقِفَ عَامِرًا فَأَجَارَهُ . وَكَانَ قَدْ مَرَّ بِيَهُودِيَّةٍ بِوَادِي الْقُرَى ، حِينَ قَتَلَ الْمُصَدِّقَ ، فَأَعْطَتْهُ قُضْبَانَ كَرْمٍ . فَغَرَسَهَا بِالطَّائِفِ فَأَطْعَمَتْ وَنَفَعَتْهُ

قالوا : وكانت إياد تغير على السواد وتفسد . فجعل سابور بن هرمز بن نرسي بن بهرام بينه وبينهم مسالح بالأنبار وعين التمر وغير هاتين الناحيتين . فكانوا إذا أخذوا الرجل منهم ، نزعوا كتفه . فسمت العرب سابور ذا الأكتاف . ثم إن إيادا أغارت على السواد في ملك أنوشروان كسرى بن قباذ بن فيروز . فوجه إليهم جيوشا كثيفة . فخرجوا هاربين ، وأتبعوا ، فغرق منهم بشر ، وأتى فلهم بني تغلب ، فأقاموا معهم على النصرانية . فأساءت بنو تغلب جوارهم . فصار قوم منهم إلى الحيرة متنكرين ، مستخفين ، فأقاموا بها . وأتى آخرون نواحي أمنوا بها . ولحق جلهم بغسان بالشام . فلم يزالوا معهم . فلما جاء الإسلام دخل بعضهم بلاد الروم ، وأتى بعضهم حمص ، وأنطاكية ، وقنسرين ، ومنبج وما والى هذه المدن . ودخل منهم قوم في خثعم ، وفي تنوخ . وبالحيرة اليوم قوم منهم يقال لهم : بنو عبد الخيار ، من بني حذافة ، وقوم من بني مالك بن قيس صاحب أقساس مالك قال الشاعر من إياد : قلت حقا حين قالت باطلا إنما يمنعني سيفي ويد ورجال حسن أوجههم من إياد بن نزار بن معد وقال أمية بن أبي الصلت الثقفي : قومي إياد لو أنهم أمم ولو أقاموا فتهزل النعم وقال الأسود بن يعفر : ماذا أؤمل بعد آل محرق تركوا منازلهم وبعد إياد أهل الخورنق والسدير وبارق والقصر ذي الشرفات من سنداد جرت الرياح على محل ديارهم فكأنما كانوا على ميعاد وقال الشاعر ينفي ثقيفا من إياد : عاري الأشاجع من ثقيف أصله عبد ويزعم أنه من يقدم وقال ابن الكلبي : كان يقال لامرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر : محرق . وهو أول من عاقب بالنار . وهو من لخم ، وكان من ملوك الحيرة . وكان عمرو بن هند مضرط الحجارة حرق بني تميم ، فسمى أيضا : محرقا . وحدثني محمد بن الأعرابي ، عن هشام بن محمد الكلبي ، قال : كان يقال لإياد : الطبق ، لإطباقهم بالشر والعرام على الناس . وكانت طائفة منهم بناحية البحرين . فخرجت عبد القيس ، ومعهم بنو شن بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة ، تطلب المتسع حتى بلغوا هجر وأرض البحرين . فرأوا بلدا استحسنوه ورضوه . فضاموا من به من إياد والأزد ، وشدوا خيلهم بالنخل . فقالت إياد : عرف النخل أهله . فذهبت مثلا . واجتمعت عبد القيس والأزد على إياد ، فأخرجوا عن الدار فأتت العراق . . وكانت بنو شن أشدهم عليهم . فقال الشاعر : وأفق شن طبقه وافقه فاعتنقه

السند · the isnād, in order
أبي ،←أبي صالح←ابن عباس
Isnād tree
→ prev #6 / 2807 next ←