حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ ° ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ° يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ : " قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ , فَنِصْفُهَا لِي , وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي , وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ، يَقُولُ الْعَبْدُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 فَيَقُولُ اللَّهُ : حَمِدَنِي عَبْدِي , فَيَقُولُ : الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 3 يَقُولُ اللَّهُ : أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي , يَقُولُ الْعَبْدُ : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ سورة الفاتحة آية 4 يَقُولُ اللَّهُ : مَجَّدَنِي عَبْدِي , وَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي , يَقُولُ الْعَبْدُ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ سورة الفاتحة آية 5 يَقُولُ اللَّهُ : فَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي , وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ "
فذكر في هذا الحديث في مالك يوم الدين : أنه بيني وبين عبدي نصفين هذا غلط من راويه ; لأن قوله تعالى : مالك يوم الدين : ثناء خالص لله تعالى لا شيء للعبد فيه كقوله : الحمد لله رب العالمين . وإنما جعل قوله : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ سورة الفاتحة آية 5 بينه وبين العبد لما انتظم من الثناء على الله تعالى ومن مسألة العبد ، ألا ترى أن سائر الآي بعدها من قوله تعالى : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ سورة الفاتحة آية 6 جعلها للعبد خاصة ; إذ ليس فيه ثناء على الله , وإنما هو مسألة من العبد لما ذكر ، ومن جهة أخرى أن قوله : مالك يوم الدين لو كان بينه وبين العبد , وكذلك قوله : إياك نعبد وإياك نستعين لما كان نصفين على قول من يعد " بسم الله الرحمن الرحيم " آية بل كان يكون لله تعالى أربع ، وللعبد ثلاث . ومما يدل على أن البسملة ليست من أوائل السور وإنما هي للفصل بينها :