← بغية الملتمس
بغية الملتمس
#8 مقبول 1 : 42 ☰ الجزء الأول
A− A+

أَخْبَرَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْحَاكِمُ ° . وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ الْمُقْرِي ° . وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي ° . وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصَّالِحِيُّ ° , قَالُوا : أنا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ° ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى ° ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ ° ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ ° ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُزَيْمٍ ° ، ثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ° ، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ° ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ° ، عَنْ ثَابِتٍ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْه , قَالَ : كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ ، فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ ، قَالَ : “ صَدَقَ “ , قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءِ ؟ قَالَ : “ اللَّهُ “ , قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ ؟ قَالَ : “ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ “ , قَالَ : فَمَنْ نَصَبَ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ ؟ قَالَ : “ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ “ , قَالَ : فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ ، وَخَلَقَ الأَرْضَ وَنَصَبَ الْجِبَالَ ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : “ نَعَمْ “ , قَالَ : فَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا ، قَالَ : “ صَدَقَ “ , قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ" , قَالَ : وَزَعَمَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا ، قَالَ : "صَدَقَ" , قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ" , قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ، قَالَ : “ صَدَقَ “ , قَالَ : ثُمَّ وَلَّى , فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “ لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ “ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ كَمَا رَوَيْنَاهُ . فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا

قَالَ الْحَاكِمُ : هَذَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى طَلَبِ الْمَرْءِ الْعُلُوَّ فِي الإِسْنَادِ ، لأَنَّ هَذَا لَمَّا جَاءَهُ رَسُولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى رَحَلَ بِنَفْسِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَلَوْ كَانَ طَلَبُ الْعُلُوَّ فِي الإِسْنَادِ غَيْرَ مُسْتَحَبٍّ لأَنْكَرَ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُؤَالَهُ إِيَّاهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ رَسُولُهُ عَنْهُ وَلأَمَرَهُ بِالاقْتِصَارِ عَلَى مَا أَخْبَرَهُ الرَّسُولُ عَنْهُ . قُلْتُ : فِي هَذَا نَظَرٌ لا يَخْفَى ، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ضِمَامٍ هَذَا ، هَلْ كَانَ أَسْلَمَ قَبْلَ مَجِيئِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ لا ؟ فَإِنْ قُلْنَا : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ كَمَا اخْتَارَهُ أَبُو دَاوُدَ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ فِي سُنَنِهِ "بَابَ الْمُشْرِكِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ " فَلا رَيْبَ فِي أَنَّ هَذَا لَيْسَ طَلَبًا لِلْعُلُوِّ ، بَلْ كَانَ شَاكًّا فِي قَوْلِ الرَّسُولِ الَّذِي جَاءَهُ ، فَرَحَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَثْبَتَ الأَمْرَ ، وَشَاهَدَ مِنْ أَحْوَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَصَّلَ بِهِ الْعِلْمَ الْقَطْعِيَّ بِصِدْقِهِ ، وَلِهَذَا قَالَ فِي أَوَّلِ كَلامِهِ : فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ ، فَإِنَّ الزَّعْمَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَمَّا يَكُونُ مَظَنَّةً لِلْكَذِبِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا سورة التغابن آية 7 . وَإِنْ قُلْنَا إِنَّ ضِمَامًا كَانَ أَسْلَمَ وَصَدَّقَ قَبْلَ مَجِيئِهِ هَذَا ، فَلَمْ يَكُنْ أَيْضًا مَجِيئُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَلَبِ الْعُلُوِّ فِي الإِسْنَادِ ، بَلْ كَيْ يَرْتَقِيَ مِنَ الظَّنِّ إِلَى الْيَقِينِ الْعِلْمِيِّ ، لأَنَّ الرَّسُولَ الَّذِي أَتَاهُمْ لَمْ يَفِدْ خَبَرُهُ إِلَى الظَّنِّ ، وَلِقَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَادَ الْيَقِينَ . وَكَذَلِكَ مَا يُحْتَجُّ بِهِ مِنْ رِحْلَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالتَّابِعِينَ فِي سَمَاعِ أَحَادِيثَ مُعَيَّنَةٍ إِلَى الْبِلادِ مِمَّا يَطُولُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ سِيَاقُهَا ، فَلا دَلِيلَ فِيهِ أَيْضًا ، لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ جَوَازِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الأَحَادِيثُ لَمْ تَتَّصِلْ مِنْ كُلِّ رَجُلٍ نِسْبَتُهَا مِنْ جِهَةٍ صَحِيحَةٍ ، فَكَانَتِ الرِّحْلَةُ لِتَحْصِيلِهَا لا لِلْعُلُوِّ فِيهَا . نَعَمْ لا رَيْبَ فِي اتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى الرِّحْلَةِ إِلَى مِنْ عِنْدِهِ الإِسْنَادِ الْعَالِي ، وَإِنْ كَانَ قَدْ حَصَلَ لَهُمْ ذَلِكَ بِنُزُولٍ مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنَ الشَّيْخِ الَّذِي يَرْحَلُ إِلَيْهِ ، وَهَذَا أَمْرٌ مَعْلُومٌ عَلَى الْجُمْلَةِ مِنْ عَمَلِهِمْ وَبِهِ يَسْتَدِلُّ أَيْضًا لِتَرْجِيحِ الإِسْنَادِ الْعَالِي مَعَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ تَنْقِيصَ جِهَاتِ الْخَلَلِ فِي الإِسْنَادِ ، فَإِنَّهُ كَافٍ فِي تَرْجِيحِ الْعُلُوِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

الآيات القرآنية · Qurʾān verses cited
السند · the isnād, in order
◈ trace this tradition’s ṭuruq — the common link ↗
الحكم على السند · the isnād ruling
إسناد حسن
إسناد حسن
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عيسى بن عبد الرحمن المطعم وهو مقبول
إسناد حسن
Isnād tree — 4 ṭuruq
◈ madār: عبد الله بن عمر بن علي بن عمر… · ×4 ↗ open the full isnād tree
→ prev #8 / 101 next ←