← بغية الملتمس
بغية الملتمس
#9 مقبول 1 : 46 ☰ فصل
A− A+

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَيْسِيُّ ° قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ عَشْرَةٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ , قَالَ : أنا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ اللُّتِّيِّ ° قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَسِتٍّ مِائَةٍ , قَالَ : أنا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ الصُّوفِيُّ ° ، سَمَاعًا عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ , قَالَ : أنا أَبُو عَاصِمٍ الْفُضَيْلُ بْنُ يَحْيَى الْفُضَيْلِيُّ ° فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ , قَالَ : أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ الأَنْصَارِيُّ ° ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ , قَالَ : أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ الْمَنِيعِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ ° ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ , قَالَ : ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ ° ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَتَيْنِ , قَالَ : أنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° . قُلْتُ : وَقَدْ مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ° , قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , يَقُولُ : اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : “ مَنْ هَذَا ؟ “ , فَقُلْتُ : أَنَا ، فَقَالَ : “ أَنَا أَنَا “ , كَأَنَّهُ كَرِهَهُ . فَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ صِحَّةِ سَنَدِهِ وَشُهْرَةِ رِجَالِهِ بِالثِّقَةِ وَالأَمَانَةِ جَامِعٌ لأَنْوَاعِ الْعُلُوِّ كُلِّهَا . أَمَّا تَقَدُّمُ وَفَاةِ رُوَاتِهِ ، وَقَدِمَ سَمَاعُ كُلِّ مِنْهُمْ مِنَ الآخَرِ فَقَدْ أَشَرْتُ إِلَيْهِ فِي السَّنَدِ كَمَا تَرَاهُ . وَأَمَّا قِلَّةُ عَدَدِ رُوَاتِهِ فَهُوَ شَيْءٌ وَقَعَ لِي بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَدَدِ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأَنَّهُ فِيهِ عَشَرَةُ رِجَالٍ ثِقَاتٌ ، وَلَمْ يَقَعْ لِي أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ إِلا فِي نَادِرٍ مِنَ الْحَدِيث لا يَكَادُ يَصِحُّ ، فَأَمَّا مَعَ الصِّحَّةِ فَبِهَذَا الْعَدَدِ . وَأَمَّا عُلُوُّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَئِمَّةِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ شُعْبَةَ . فَوَقَعَ لِي بَدَلا لَهُ عَالِيًا ، كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ شَيْخِ شُيُوخِي فِي طَرِيقِ الصَّحِيحِ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى . وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ كِلاهُمَا عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ . وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ وَأَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ . وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْفَضْلِ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ . ثَمَانِيَتُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ . فَوَقَعَ لِي عَالِيًا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَمَّا لَوْ رَوَيْتُ الْحَدِيثَ مِنْ جِهَتِهِمْ بِثَلاثَةِ رِجَالٍ ، فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيِّ رَاوِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ . وَمِنْ أَبِي الْفَتْحِ مُفْلِحٍ الرُّومِيِّ رَاوِي سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ

وَمِنْ أَبِي الْفَتْحِ الْكَرُوخِيِّ رَاوِي التِّرْمِذِيِّ ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ . وَمِنْ أَبِي زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيِّ رَاوِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَسُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ، وَقَدْ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ . وَأَمَّا عُلُوُّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَعْضِ الأَئِمَّةِ الْكِبَارِ فَلأَنَّ شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ رَوَى الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنْ أَصْحَابِهِمْ ، وَلَمْ يَقَعْ حَدِيثُهُ بِعُلُوٍّ إِلا فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، فَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَحَادِيثِ رَجُلٌ وَاحِدٌ . وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ فَأَقَلُّ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ اثْنَانِ ، وَهُوَ مُتَقَدِّمُ الْوَفَاةِ كَمَا سَبَقَ فَالْحَدِيثُ نِهَايَةُ فِي الْعُلُوِّ ، وَلَمْ يَقَعْ لِي مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ إِلا حَدِيثَانِ آخَرَانِ بِهَذَا السَّنَدِ مُتَّصِلا ، لِعِزَّةِ الْعَالِي مِنْهُ ، وَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا جَامِعًا لأَنْوَاعِ الْعُلُوِّ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ . وَلَكِنْ يَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ بِأَحَادِيثِ كَثِيرَةٌ الْعَدَدِ مِثْلَهُ ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ إِمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الأَصْبَحِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ ، وَهُوَ مِمَّنْ يَفْتَخِرُ أَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ بِعَالِي حَدِيثِهِ ، وَلا شَكَّ أَنَّهُ الإِمَامُ الْمُقَدَّمُ عَلَى أَقْرَانِهِ فِي الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ وَفَاتُهُ تَأَخَّرَتْ عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، فَعِنْدَهُ أَحَادِيثُ أَعْلَى مِمَّا عِنْدَهُمَا عَنْ جَمَاعَةٍ لَمْ يَلْقَيَا وَاحِدًا مِنْهُمْ كَالزُّهْرِيِّ وَنَافِعٍ وَنَحْوِهِمَا ، فَالْحَدِيثُ الَّذِي يَتَّفِقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فِيهِ سَبْعَةُ رِجَالٍ ثِقَاتٌ يَكُونُ عَالِيًا جِدًّا ، مَعَ مَا يَنْضَمُّ إِلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ أَنْوَاعِ الْعُلُوِّ . فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَسَأَلْتُهُ التَّوْفِيقَ ، وَخَرَّجْتُ فِي هَذِهِ الأَجْزَاءِ مَا قَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى لِي مِنْ حَدِيثِهِ الْعَالِي ، إِمَّا بِالسَّمَاعِ الْمُتَّصِلِ أفي طَرِيقِهِ إِجَازَة وَاحِدَة . بَدَأْتُ أَوَّلا بِمَا هُوَ مُتَّصِلُ السَّمَاعِ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدَهُ مَا فِي إِسْنَادِهِ إِجَازَةً . وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ يَزِيدُ عَلَى خَمْسِينَ حَدِيثًا ، وَهِيَ لأَمْثَالِنَا عَزِيزَةُ الْوُقُوعِ . وَبَدَأْتُ قَبْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ بِتَرْجَمَةٍ مُخْتَصَرَةٍ لِلإِمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَذِكْرِ بَعْضِ شُيُوخِهِ الرُّوَاةِ عَنْهُ ، وَيَسِيرٍ مِنْ مَنَاقِبِهِ ، وَكَلامِ الأَئِمَّةِ فِي فَضَائِلِهِ ، وَالطُّرُقِ الَّتِي وَقَعَ لِي بِهَا مُوَطَّأُهُ ، ثُمَّ أَسُوقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَهَا الأَحَادِيث عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، ذَاكِرًا عَلَيْهَا مَا قَدَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَسَّرَهُ مِنَ الْكَلامِ عَلَى إِسْنَادِهَا عَلَى وَجْهِ الاخْتِصَارِ ، وَإِذَا ذُكِرَتِ الأَحَادِيثُ الَّتِي فِي طَرِيقِهَا إِجَازَةٌ أَتْبَعْتُهَا بِرِوَايَتِهَا بِالسَّمَاعِ الْمُتَّصِلِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ أَنْزَلَ طَرِيقًا مِنَ الأَوَّلِ ، لِتَكْمُلَ بِهَا الْفَائِدَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَاللَّهُ تَعَالَى أَسْأَلَ أَنْ يَنْفَعَ بِذَلِكَ فِي الْحَالِ وَالْمآلِ ، وَأَنْ يُوَفِّقَنَا لِصَالِحِ النِّيَّاتِ وَالأَعْمَالِ ، وَأَنْ يُصَلِّيَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ خَيْرِ صَحْبٍ وَآلٍ . آخِرُ الْجُزْءِ الأَوَّلِ ( مِنْ بُغْيَةِ الْمُلْتَمِسِ ) فِي عَوَالِي حَدِيثِ الإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، تَخْرِيجُ شَيْخِنَا صَلاحِ الدِّينِ خَلِيلِ بْنِ كيكَلْدِيِّ= الْحَافِظِ الْعَلائِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَهْرِ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ . عَلِقَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ مِنْ مُخَرِّجِهِ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الندرومِيُّ= الْمَالِكِيِّ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ .

السند · the isnād, in order
◈ trace this tradition’s ṭuruq — the common link ↗
الحكم على السند · the isnād ruling
إسناده حسن رجاله ثقات عدا إسماعيل بن يوسف السويدي وهو صدوق حسن الحديث
Isnād tree
→ prev #9 / 101 next ←