أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ , أنا الصَّائِغُ . نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أنا هُشَيْمٌ ، أنا حُصَيْنٌ ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُسْأَلُ عَنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ فَيُنْشِدُ الشِّعْرَ
!1151 قَالَ سَعِيدٌ : ونا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ إِدْرِيسَ , وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ , قَالَ : قِيلَ لِلْحَسَنِ : إِنَّ لَنَا إِمَامًا يَلْحَنُ ، فَقَالَ : أَخِّرُوهُ !1152 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَاذَانَ الْكُرَانِيُّ ، أنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، نا الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ ، نا الْعَلاءُ بْنُ عَمْرٍو ، نا عَبْدُ الْقُدُّوسِ ، عَنْ حَجَّاجٍ , قَالَ : قَالَ عَطَاءٌ : وَدِدْتُ أَنِّي أُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً !1153 أَخْبَرَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْغَنَوِيُّ ، نا أَبِي ، نا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، حَدَّثَنِي عَفَّانُ ، عَنْ هَمَّامٍ , قَالَ : مَا سَمِعْتُمْ مِنْ حَدِيثِ , قَتَادَةَ مَلْحُونًا فَأَعْرِبُوهُ ، فَإِنَّ قَتَادَةَ كَانَ لا يَلْحَنُ !1154 أَخْبَرَنِي ابْنُ شَابُورٍ ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، نا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ , قَالَ : لَحَنَ أَيُّوبُ ، فَقَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ !1155 أَخْبَرَنَا الْكَرَّانِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ، نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ ، نا الأَصْمَعِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ , يَقُولُ : مَنْ لَحَنَ فِي حَدِيثِي فَلَيْسَ يُحَدِّثُ عَنِّي !1156 أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَتُّوثِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الزِّئْبَقِيُّ ، نا أَبِي , نا الأَصْمَعِيُّ , قَالَ : قَالَ لِي شُعْبَةُ : إِنِّي وَصَفْتُكَ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَهُوَ يُحِبّ أَنْ يَرَاكَ ، قَالَ : فَوَعَدْتُهُ يَوْمً ا , فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَحَيَّا وَرَحَّبَ ، فَقَالَ لَهُ شُعْبَةُ : يَا أَبَا سَلَمَةَ ، هَذَا ذَاكَ الْفَتَى الأَصْمَعِيُّ الَّذِي ذَكَرْتُهُ لَكَ ، قَالَ : فَحَيَّانِي بَعُدَ وَقَرَّبَ , ثُمَّ قَالَ لِي : كَيْفَ تُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ : أولئك قوم إن بَنَوْا أَحْسَنُوا . . . . . فقلت : أولئك قومّ إن بَنَوْا أَحْسَنُوا الْبِنَا وإن عاهَدُوا أوفَوْا وإن عَقَدوا شَدُّوا يعني بكسر الباء ، فَقَالَ لي : انظر جيدًا ، فنظرتُ , فقلت : لَستُ أعرف إلا هذا . فَقَالَ : يا بني ، أولئك قومّ إن بَنَوْا أحسنوا الْبُنَا بضم الباء ، الْقَومُ إنما بَنَوا المكارمُ ، ولم يبنوا باللَّبِن والطين ، قَالَ : فلم أزل هائبا لحَمَّاد بنِ سَلَمَةَ ولَزِمتُه بعد ذَلِكَ . قَالَ أبو سليمان : وأنشدنيه بعضُ الأَثبات ، عن محمد بن حاتم المُظَفَّري ، أنشدناه الرّياشيّ , فَقَالَ : البُنَا بالضَّم , قَالَ : وواحدتها بُنْيَةٌ . قَالَ أبو العباس محمد بن يزيد : واحدتها بِنْيَةٌ وبنية ، فجمع بنية بِنيً ، مثال كِسْرة وكِسَر ، وجمع بُنْيَةٍ بُنى مثل ظُلْمَة وظُلَم ، فأما المصدر من بَنَيْتُ بِنَاءً فممدود ، ويشبه أن يكون حَمّادٌ إنما اختار الضَّمَّة , وأَنكر الكَسْرة فيها لئلا يُلْتَبَس بالبِناء الَّذِي هُوَ باللِّبِن والطين , إذ كان من مذهبهم إن يَسْتَجيزُوا