حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ° ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ° ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ° ، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ° ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ° ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، قَالا : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ لا أَكُونَ أَوْعَاهُمْ لِحَدِيثِهِ ، وَلَكِنْ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "
فَفِي امْتِنَاعِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الاتِّسَاعِ فِي التَّحْدِيثِ عَنْهُ مَعَ إِخْبَارِهِ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ مِنْ وُعَاةِ أَصْحَابِهِ وَحُفَّاظِهِمُ الدَّلِيلُ الْكَافِي أَنَّ كُلَّ مَنْ أَدَّى عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَبَلَّغَ غَيْرَ مَا قَالَهُ أَوْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ مَنْ شَمِلَهُ وَعِيدُهُ وَتَخْوِيفُهُ ، جَعَلَنَا اللَّهُ مِنَ الْمُتَحَرِّينَ لِلصِّدْقِ ، وَالْمُتَحَرِّزِينَ مِنَ الْمُسَاهَلَةِ فِي الرِّوَايَةِ بِكُلِّ مَا يُرْوَى عَنْهُ ، وَلَمْ يَقُلْهُ بِرَحْمَتِهِ ، وَسَأَذْكُرُ بِعَوْنِ اللَّهِ وَمَشِيئَتِهِ أَنْوَاعًا مِنَ الْوَعِيدِ لِمَنْ قَلَّتْ مُبَالاتُهُ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ بِكُلِّ مَا سَمِعَهُ قَالَ أَوْ لَمْ يَقُلْ ؛ فَمِنْ ذَلِكَ لَفْظُهُ الْوَارِدُ عَنْهُ فِيمَنْ تَعَمَّدَ عَلَيْهِ الْكَذِبَ .