أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، قَالَ الشَّافِعِيُّ ° قَالَ لِي قَائِلٌ : اذْكُرِ الْحُجَّةَ فِي تَثْبِيتِ خَبَرِ الْوَاحِدِ بِنَصِّ خَبَرٍ أَوْ فِيهِ إِجْمَاعٍ ، قُلْتُ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَهَا وَوَعَاهَا وَأَدَّاهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثٌ لا يَغُلُّ عَلَيْهِنَّ : قَلْبٌ مُسْلِمٌ ، إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَالنَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَائِهِمْ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَلَمَّا نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اسْتِمَاعِ مَقَالَتِهِ وَحِفْظِهَا وَأَدَائِهَا امْرَأً يُؤَدِّيهَا ، والأمر وَاحِدٌ ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لا يَأْمُرُ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ إِلا مَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِهِ عَلَى مَنْ أُدِّيَ إِلَيْهِ ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِيهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَقَالَ فِيهِ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَأَدَّاهُ كَمَا سَمِعَ " ، وَبِمَعْنَاهُ رُوِيَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ