أَخْبَرَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النِّجَادُ ° ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ ° ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : قَرَأْنَا عَلَى قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ° ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ° ، عَنْ مَنْصُورٍ ° ، عَنْ رِبْعِيٍّ ° ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَدُورُ رَحَا الإِسْلامِ فِي خَمْسٍ وَثَلاثِينَ أَوْ سِتٍّ وَثَلاثِينَ أَوْ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ ، فَإِنْ يَهْلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ يَهْلَكُ ، وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ يَقُمُ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِمَّا مَضَى أَوْ مِمَّا بَقَّى ؟ قَالَ : " مِمَّا بَقَّى " ، قَوْلُهُ : تَدُورُ رَحَا الإِسْلامِ ، مِثْلُ يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ إِذَا انْتَهَتْ حَدَثَ فِي الإِسْلامِ أَمْرٌ عَظِيمٌ يَخَافُ لِذَلِكَ عَلَى أَهْلِهِ الْهَلاكَ ، يُقَالُ لِلأَمْرِ إِذَا تَغَيَّرَ وَاسْتَحَالَ : قَدْ دَارَتْ رَحَاهُ ، وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِشَارَةٌ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخِلافَةِ ، وَقَوْلُهُ : " يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ " . أَيْ : مُلْكُهُمْ وَسُلْطَانُهُمْ وَالدِّينُ : الْمُلْكُ وَالسُّلْطَانُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ سورة يوسف آية 76 ، وَكَانَ بَيْنَ مُبَايَعَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى انْقِضَاءِ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ مِنَ الْمَشْرِقِ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً