84 أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر ° ، أَنْبَأَنَا عَبْد المحسن بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ ° ، ثنا مسعود بْن ناصر بْن أبي زيد ° ، نا أَبُو إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ ° ، نا أَبُو القاسم عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ الفقيه ° ، نا الْحَسَن بْن سفيان ° ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ العرزمي ° ، عَنْ أبيه ° ، عَنْ أم كلثوم ° ، عَنْ عائشة ° ، قالت : خرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر بركوة لنا فيها ماء فنظر إِلَى ظله فيها ، ثم سوى لحيته ورأسه ، ثم مضى فلما رجع قلت : يا رَسُول اللَّهِ ، تفعل هَذَا ؟ قَالَ : " وَأَيَّ شَيْءٍ فَعَلْتُ نَظَرْتُ فِي ظِلِّ الْمَاءِ فَهَيَّأْتُ مِنْ لِحْيَتِي وَرَأْسِي إِنَّهُ لا بَأْسَ أَنْ يَفْعَلَهُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ إِذَا خَرَجَ إِلَى إِخْوَانِهِ أَنْ يُهَيِّئَ مِنْ نَفْسِهِ "
قال المصنف رحمه اللَّه : فَإِن قيل فما وجه مَا رويتم ، عَنْ سري السقطي ، أنه قَالَ : لو أحسست بإنسان يدخل علي فقلت كذا بلحيتي وأمر يده عَلَى لحيته كأنه يريد أن يسويها من أجل دخول الداخل عَلَيْهِ لخشيت أن يعذبني اللَّه عَلَى ذلك بالنار ، فالجواب إن هَذَا محمول مِنْهُ عَلَى انه كان يقصد بذلك الرياء فِي باب الدين من إظهار التخشع وغيره ، فأما إذا قصد تحسين صورته لئلا يرى مِنْهُ مَا لا يستحسن ، فَإِن ذلك غير مذموم فمن اعتقده مذموما فما عرف الرياء ولا فهم المذموم