د ق حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شَيْبَانَ بن محارب بن فهر القرشي الفهري أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ويقال: أَبُو مسلمة، ويقال: أَبُو سلمة المكي
نزيل الشام
مختلف في صحبته.
روى عن
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ د ق
وعن سعيد بْن زيد بْن عمرو بْن نفيل
وأبيه مسلمة بْن مالك
وأبي ذر الغفاري
روى عنه
جنادة بْن أبي أمية
وحبيب بْن عبيد
ومولاه رغبان
وزياد بْن جارية د ق
والضحاك بْن قيس الفهري
وعبد اللَّه بْن عبيد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَةَ
وعبد الرحمن بْن أبي أمية الضمري
وعبد الرحمن بْن عرق اليحصبي الحمصي
وعمرو بْن محصن
وعوف بْن مالك الأشجعي صاحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
وقزعة بْن يَحْيَى
ومالك بْن شرحبيل
وأَبُو معاوية يزيد بْن عَبْدِ السكوني
وأَبُو عامر الهوزني
خرج إلى الشام مجاهدا في حياة أبي بكر الصديق وشهد اليرموك أميرا على بعض كراديسه ثم سكن دمشق وكانت داره بها عند طاحونة الثقفيين مشرفة علي نهر بردى وشهد صفين مع معاوية وكَانَ على الميسرة .
قال 1 مصعب بْن عَبْدِ اللَّهِ الزبيري 2 كَانَ شريفا قد سمع من النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، يقال له: حبيب الروم لكثرة دخوله عليهم 2 .
وقال 1 أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي خيثمة، عن مصعب 2 أنكر الواقدي أن يكون سمع من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ 2 .
وقال مُحَمَّد بْن سعد، عن الواقدي: حَدَّثَنَا سعيد بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، عن مكحول، عن زياد بْن جارية، عن حبيب بْن مسلمة، قال: شهدت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ينفل الثلث .
قال الواقدي: وحبيب يوم توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم ابْن ثنتي عشرة سنة، وآخر غزوة غزاها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم تبوك، وهو ابْن إحدى عشرة سنة .
وقال ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْمَدِينَةَ غَازِيًا، وأَنَّ أَبَاهُ أَدْرَكَهُ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي لَيْسَ لِي ولَدٌ غَيْرَهُ يَقُومُ فِي مَالِي وضَيْعَتِي وعَلَى أَهْلِ بَيْتِي، وإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَدَّهُ مَعَهُ، وقال: " لَعَلَّكَ أَنْ يَخْلُوَ لَكَ وجْهُكَ فِي عَامِكَ، فَارْجِعْ يَا حَبِيبُ مَعَ أَبِيكَ "، فَمَاتَ مَسْلَمَةُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، وغَزَا حَبِيبٌ فِيهِ
وقال أَحْمَد بْن البرقي: أمه أيضا فهرية، من ولد وهب بْن ثعلبة، وكَانَ يدعى حبيب الروم لمجاهدته فيهم، حَدَّثَنَا بذلك عمرو بْن أبي مسلمة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عياش، عن صفوان بْن عَمْرٍو، عَنْ أَبِي اليمان عامر بْن عَبْدِ اللَّهِ أن أبا ذر والناس، كانوا يسمون حبيبا، حبيب الروم لمجاهدته الروم جاء عنه ثلاثة أحاديث .
وقال سويد بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي وهيب، عن مكحول: سألت الفقهاء هل كانت لحبيب بْن مسلمة صحبة، فلم يعرفوا ذلك، فسألت قومه، فأخبروني أنه قد كانت له صحبة .
وقال عباس الدوري، عن يَحْيَى بْن معين، وحبيب بْن مسلمة، يقولون يعني أهل المدينة: لم يسمع من النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وأهل الشام يقولون: قد سمع من النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم .
وقال البخاري له صحبة .
وقال الزبير بْن بكار 2 كَانَ شريفا 2، وكَانَ قد سمع من النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وكَانَ يقال له: حبيب الروم من كثرة دخوله عليهم، وما ينال منهم من الفتوح، وله يقول: شريح بْن الحارث
tt ألا كل من يدعى حبيبا ولو بدت t مروءته يفدي حبيب بني فهر
tt همام يقود الخيل حتى كأنما t يطأن برضراض الحصى جاحم الجمر
قال: وكَانَ حبيب رجلا تام البدن، فدخل على عمر بْن الخطاب، فَقَالَ له عمر: إنك لجيد القناة، قال: إني جيد سنانها، فأمر بِهِ عمر، فأدخل دار السلاح، فأخذ منها سلاح رجل، وكَانَ عثمان بعثه هو، وسلمان بْن ربيعة إلى ناحية أذربيجان، كَانَ أحدهما مددا لصاحبه فاختلفوا في الفيء، فيؤاخذ بعضهم بعضا، فَقَالَ رجل من أصحاب سلمان
tt إن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم t وإن ترحلوا نحو بْن عفان نرحل
قال: وكَانَ معاوية قد وجهه في جيش لنصرة عثمان بْن عفان حين حصر، فلما بلغ وادي القرى بلغه مقتل عثمان، فرجع، وقد ذكره حسان بْن ثابت، فَقَالَ
tt إلا تَبُوءُوا بحق اللَّه تعترفوا t بغارة عصب من خلفها عصب
tt فيهم حبيب شهاب الموت يقدمهم t مشمرا قد بدا في وجهه الغضب
قال يَحْيَى بْن معين: مات في خلافة معاوية
وقال الهيثم بْن عدي، وأَبُو الحسن المدائني: مات سنة إحدى وأربعين
وقال أَبُو عبيد القاسم بْن سلام وخليفة بْن خياط، ومحمد بْن سعد وغير
واحد: مات سنة اثنين وأربعين .
قال ابن سعد: ولم يزل مع معاوية بْن أبي سفيان في حروبه في صفين
وغيرها، ووجهه إلى أرمينية واليا عليها، فمات بها، ولم يبلغ خمسين سنة
وقيل: إنه مات بدمشق، فالله أعلم .
روى له أَبُو دَاوُدَ، وابن ماجه حديثا واحدا في النفل حبيب بن مسلمة بن مالك بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر أبو عبد الرحمن الفهري الحجازي
نزل الشام، قال البخاري: له صحبة، وقال مصعب الزبيري: كان يقال له: حبيب الروم، لكثرة جهاده فيهم، وقال ابن سعد عن الواقدي: كان له يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم اثنتا عشرة سنة، وقال ابن معين: أهل الشام يثبتون صحبته، وأهل المدينة ينكرونها، وقال الزبير: كان تام البدن، فدخل على عمر، فقال: إنك لجيد القناة، وروى الطبراني من طريق ابن هبيرة، عن حبيب بن مسلمة، وكان مستجابا، وقال سعيد بن عبد العزيز: كان مجاب الدعوة، وذكره حسان في قصيدته التي رثى فيها عثمان يقول فيها:
إن تمس دار بني عفان خالية
باب صريع وباب مخرق خرب
فقد يصادف باغي الخير حاجته
فيها ويأوي إليه الذكر والحسب
يا أيها الناس أبدوا ذات أنفسكم
لا يستوي الصدق عند الله والكذب
إلا تنيبوا لأمر الله تعترفوا
كتائبا عصبا من خلفها عصب
فيهم حبيب شهاب الحرب يقدمهم
مستلئما قد بدا في وجهه الغضب
قال ابن حبيب: هو حبيب بن مسلمة، وهو الذي فتح أرمينية، وقال ابن سعد: لم يزل مع معاوية في حروبه، ووجهه إلى أرمينية واليا، فمات بها سنة اثنتين وأربعين، ولم يبلغ خمسين، روى له أبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه حديثا واحدا في النفل، وله ذكر في صحيح البخاري في قصة الحكمين لما تكلم معاوية، قال ابن عمر: فأردت أن أقول أحق بهذا الأمر من قاتلك وأباك على الإسلام، فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع، فقال له حبيب بن مسلمة: حفظت وعصمت - ب د ع: حبيب بْن سلمة بْن مالك الأكبر بْن وهب بْن ثعلبة بْن وائلة بْن عمرو بْن شيبان بْن محارب بْن فهر بْن مالك بْن النضر القرشي الفهري يكنى أبا عبد الرحمن ويقال له حبيب الدروب وحبيب الروم لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم قال الزبير بْن بكار: وحبيب بْن مسلمة كان شريفا، وكان قد سمع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: وقد أنكر الواقدي أن يكون حبيب سمع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ولاه عمر بْن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بْن غنم، ثم ضم إليه أرمينية، وأذربيجان، ثم عزله، وقيل: لم يستعمله عمر، وَإِنما سيره عثمان إِلَى أذربيجان من الشام، وبعث سلمان بْن ربيعة الباهلي من الكوفة، أمد به حبيب بْن مسلمة، فاختلفا في الفيء، وتوعد بعضهم بعضا، وتهددوا سلمان بالقتل، وتوعد بعضهم بعضا، وتهددوا سلمان بالقتل، فقال رجل من أصحاب سلمان: فإن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم وَإِن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل وهذا أول اختلاف كان بين أهل العراق، وأهل الشام . وكان أهل الشام يثنون عليه ثناء كثيرًا ويقولون: هو مجاب الدعوة، ولما حصر عثمان أمده معاوية بجيش، واستعمل عليهم حبيب بْن مسلمة لينصروه، فلما بلغ وادي القرى لقيه الخبر بقتل عثمان، فرجع ولم يزل مع معاوية في حروبه كلها بصفين وغيرها . وسيره معاوية إِلَى أرمينية واليا عليها، فمات بها سنة اثنتين وأربعين، ولم يبلغ خمسين سنة . وقيل: توفي بدمشق . روى ابن وهب عَنْ مكحول، قال: سألت الفقهاء: هل كان لحبيب صحبة ؟ فلم يعرفوا ذلك، فسألت قومه، فأخبروني أَنَّهُ كان له صحبة . قال الواقدي: مات النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولحبيب بْن مسلمة اثنتا عشرة سنة، ولم يغز مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئا، وزعم أهل الشام أَنَّهُ غزا معه .
&0 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الثَّقَفِيُّ، فِيمَا أَذِنَ لِي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ° ، “ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَلَ فِي بَدْأَتِهِ الرُّبُعَ، وَفِي الرَّجْعَةِ الْخُمُسَ “ . أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
حبيب بن مسلمة الفهري: حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري، يكنى أبا عَبْد الرحمن، يقال له: حبيب الروم، لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم، وولاه عمر بن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم، وضم إلى حبيب بن مسلمة أرمينية وأذربيجان، ثم عزله وولى عمير بن سعد، وقيل: بل عثمان بعثه إلى أذربيجان، وسلمان بن ربيعة، أحدهما مددة لصاحبه، فاختلفا في الفيء فتواعد بعضهم بعضًا، فقال رجل من أصحاب سلمان الطويل فإن تقتلوا سلمان يقتل حبيبكم وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل وفي حبيب بن مسلمة، يقول شريح بن الحارث الطويل: ألا كل من يدعي حبيبًا وإن بدت مروءته يفدي حبيب بني فهر قَالَ أبو عمر رضي الله عنه: كان أهل الشام يثنون على حبيب بن مسلمة، يقول: شريح بن الحارث، قَالَ سعيد بن عَبْد العزيز: كان حبيب بن مسلمة فاضلا مجاب الدعوة، ويقال: إن معاوية قد وجه حبيب بن مسلمة بجيش إلى نصر عثمان بن عفان، فلما بلغ وادي القرى بلغه مقتل عثمان، فرجع ولم يزل مع معاوية في حروبه بصفين وغيرها، ووجهه معاوية إلى أرمينية واليًا عليها، فمات بها سنة اثنتين وأربعين . من حديثه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، أنه: " نفل الثلث مرة بعد الخمس، والربع مرة بعد الخمس " . وروينا أن الحسن بن علي، قَالَ لحبيب بن مسلمة في بعض خرجاته بعد صفين: يا حبيب، رب مسير لك في غير طاعة الله ! فقال له حبيب: أما إلى أبيك فلا . فقال له الحسن: بلى والله، ولقد طاوعت معاوية على دنياه، وسارعت في هواه، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك، فليتك إذ أسأت الفعل أحست القول، فتكون كما قَالَ الله تعالى وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا سورة التوبة آية 102 . ولكنك كما قَالَ الله تعالى: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ سورة المطففين آية 14