ع عُبَادَة بن الصامت بن قَيْس بن أصرم بن فهر بن قَيْس بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن عَمْرو بن عوف بن الخزرج الأَنْصَارِي الخزرجي أَبُو الْوَلِيد المدني
صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهُوَ أَخُو أوس بْن الصامت، وأمهما قرة العين بنت عُبَادَة بْن نضلة بْن مَالِك بْن العجلان بْن زَيْد بْن غنم بْن سالم بْن عوف، وجده سالم بْن عوف، يقال لَهُ: الحبلى لعظم بطنه، ومن نسب إِلَيْهِ، يقال لَهُمْ: بنو الحبلى وبنو غنم بْن عوف، وبنو سالم بْن عوف، يقال لَهُمْ: القواقلة .
شهد العقبة الأولى، والثَّانِيَة وهُوَ أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة، وشهد بدرا وأحدا، وبيعة الرضوان، والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وكَانَ من سادات الصَّحَابَة .
روى عن
النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع أحاديث
روى عنه
إِسْحَاق بْن يَحْيَى بْن الْوَلِيد بْن عُبَادَة بْن الصامت ق ولَمْ يدركه
والأسود بْن ثعلبة د ق
وأنس بْن مَالِك خ م د ت س
وثابت بْن السمط ق
وجابر بْن عَبْد اللَّهِ
وجبير بْن نفير الحضرمي ت
وجنادة بْن أَبِي أمية ع
وأَبُو حفصة حبيش بْن شريح الحبشي د
والحسن البصري ولَمْ يلقه
وحطان بْن عَبْد اللَّهِ الرقاشي م
وحكيم بْن جابر الأحمسي س
وخالد بْن معدان ق وقيل: لَمْ يسمع منه
وابنه دَاوُد بْن عُبَادَة بْن الصامت
وربيعة بْن ناجذ الأزدي الكوفي ق
ورفاعة بْن رافع الأَنْصَارِي ولَهُ صحبة
وسلمة بْن المحبق الهذلي د
وشُرَحْبِيل ابْن حسنة
وشُرَحْبِيل بْن السمط
وشعيب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص ر
وأَبُو أمامة صدي بْن عجلان الْبَاهِلِي ت س ق
وعامر الشَّعْبِي س
وعبادة بْن نسي الكندي
وابن ابنه عُبَادَة بْن الْوَلِيد بْن عُبَادَة بْن الصامت س
وعبد اللَّه بْن خليفة
وعبد اللَّه بْن عبيد س ق ويقال: ابْن عتيك
وعبد اللَّه بْن محيرز الجمحي سي
وعبد اللَّه الصنابحي د
وأَبُو عَبْد اللَّهِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عسيلة الصنابحي خ م د ت ق
وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن غنم الأشعري ق
وابنه عبيد اللَّه بْن عُبَادَة بْن الصامت
وعطاء بْن يسار ت
وعَمْرو بْن الْوَلِيد د
وفضالة بْن عبيد الأَنْصَارِي
وقبيصة بْن ذؤيب الخزاعي ق
وقيس بْن الْحَارِث سي ويقال: قَيْس بْن مُسْلِم المذحجي عخ ويقال: الغامدي
وكثير بْن مرة الحضرمي س
ومُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن شهاب الزُّهْرِي س ولَمْ يدركه
ومحمود بْن الربيع الأَنْصَارِي ع
ومسلم بْن يسار البصري س ق ولَمْ يلقه
ومكحول الشامي د ولَمْ يدركه
ونَافِع بْن محمود بْن الربيع ت د س ويقال: ابْن ربيعة الأَنْصَارِي عخ
ونسي الكندي د ق والد عُبَادَة بْن نسي
وابنه الْوَلِيد بْن عُبَادَة بْن الصامت خ م ت س ق
وابن ابنه يَحْيَى بْن الْوَلِيد بْن عُبَادَة بْن الصامت س
ويعلى بْن شداد بْن أوس الأَنْصَارِي ق
وابن امرأته أَبُو أبي الأَنْصَارِي د ق
وأَبُو إدريس الخولاني خ م ت س
وأَبُو الأشعث الصنعاني م
وأَبُو رفيع المخدجي د س ق
وأَبُو سلمة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف ق ولَمْ يلقه
وأَبُو شمر الضبعي ولَمْ يدركه
وأَبُو مُسْلِم الخولاني
قال 1 مُحَمَّد بْن سَعْد 1: فِي الطبقة الأولى مِمَّن شهد بدرا من القواقلة وهم بنو غنم وبنو سالم ابني عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن الخزرج 2 عُبَادَة بْن الصامت وساق نسبه كَمَا تقدم وأمه قرة العين بنت عُبَادَة بْن نضلة وشهد عُبَادَة العقبة مَعَ السبعين من الأنصار وفِي روايتهم جميعا وهُوَ أحد النقباء الاثني عشر وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَ عُبَادَة بْن الصامت وأبي مرثد الغنوي وشهد عُبَادَة بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وكَانَ عقبيا نقيبا بدريا أنصاريا 2
وقال 1 أَبُو الخير، عَنِ الصنابحي 1، 2 عَنْ عُبَادَة بْن الصامت: إني من النقباء الَّذِينَ بايعوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ . وقال: بايعناه عَلَى أَن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل النفس الَّتِي حرم اللَّه إلا بالحق، ولا ننتهب، ولا نعصي، بالجنة إِن فعلنا ذَلِكَ فإن غشينا من ذَلِكَ شيئا كَانَ قضاؤه إِلَى اللَّه عز وجل 2 .
وقال 1 الْبُخَارِي فِي التاريخ الصغير: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس، قال: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَان هُوَ ابْن بلال، عَنْ سَعْد بْن إِسْحَاق بْن كعب بْن عجرة، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي 1، قال: 2 جمع الْقُرْآن فِي زمن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خمسة من الأنصار: معاذ بْن جبل، وعبادة بْن الصامت، وأبي بْن كعب، وأَبُو أيوب، وأَبُو الدرداء، فلما كَانَ عُمَر، كتب يَزِيد بْن أَبِي سُفْيَان أَن أَهل الشام كثير، وقَدِ احتاجوا إِلَى من يعلمهم الْقُرْآن، ويفقههم، فَقَالَ: أعينوني بثلاثة، فَقَالُوا: هَذَا شيخ كبير لأبي أيوب وهَذَا سقيم لأبي، فخرج معاذ، وعبادة، وأَبُو الدرداء، فَقَالَ: ابدأوا بحمص، فَإذَا رضيتم مِنْهُم، فليخرج واحد إِلَى دمشق، وآخر إِلَى فلسطين، فأقام بِهَا عُبَادَة، وخرج أَبُو الدرداء إِلَى دمشق، ومعاذ إِلَى فلسطين ومَاتَ معاذ عام طاعون عمواس، وصار عُبَادَة بَعْد إِلَى فلسطين، فمات بِهَا، ولَمْ يزل أَبُو الدرداء بدمشق حَتَّى مَاتَ 2 . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الْوَاحِد المقدسي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد بْن الحرستاني، قال: كتب إلينا أَبُو الْحَسَن عَلِي بْن مُحَمَّد الخطيب، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن النهاوندي، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن زنبيل، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الْقَاضِي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِي، فذكره .
وقال 1 يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان: حَدَّثَنَا ثور بْن يَزِيد، قال: حَدَّثَنَا مَالِك بْن شُرَحْبِيل 1، قال: 2 قال عُبَادَة بْن الصامت: ألا تروني لا أقوم إلا رفدا، ولا آكل إلا مَا لوق لي ؟ قال يَحْيَى: لين لي وسخن، وقَدْ مَاتَ صاحبي منذ زمان، قال يَحْيَى: يَعْنِي ذكره . ومَا يسرني أني خلوت بامرأة لا تحل لي وأن لي مَا تطلع عَلَيْهِ الشَّمْس، مخافة أَن يَأْتِي الشَّيْطَان فيحركه عَلَى أَنَّهُ لا سمع لَهُ ولا بصر 2 . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وغير واحد، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ طبرزد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هبة اللَّه بْن أَحْمَد الحريري، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عُمَر البرمكي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن عَبْد اللَّهِ بْن إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر بْن بيان الزينبي، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الفريابي، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِي، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد فذكره .
وقال 1 أَبُو أُسَامَة، عَنْ عيسى بْن سنان، عَنْ عُبَادَة بْن مُحَمَّد بْن عُبَادَة بْن الصامت 1، قال: 2 لما حضرت عُبَادَة الوفاة، قال: أخرجوا فراشي إِلَى الصحن يَعْنِي الدار، ثُمَّ قال: اجمعوا لي موالي، وخدمي، وجيراني، ومن كَانَ يدخل عَلِي فجمعوا لَهُ، فَقَالَ: إِن يومي هَذَا لا أراه إلا آخر يَوْم يَأْتِي عَلِي من الدنيا، وأول ليلة من الآخرة وإني لا أدري لعله قَدْ فرط مني إليكم بيدي أَوْ بلساني شيء . وهُوَ والذي نفس عُبَادَة بيده القصاص يَوْم الْقِيَامَة، فأحرج عَلَى أحد منكم فِي نَفْسه شيء من ذَلِكَ إلا اقتص قبل أَن تخرج نفسي، قال، فَقَالُوا: بَل كنت والدا وكنت مؤدبا، قال: ومَا قال لخادم سوءا قط، فَقَالَ: أغفرتم لي مَا كَانَ من ذَلِكَ ؟ قَالُوا: نعم، قال: اللَّهُمَّ اشهد، ثُمَّ قال: أما لا، فاحفظوا وصيتي: أحرج عَلَى إنسان منكم يبكي عَلِي، فَإذَا خرجت نفسي فتوضئوا، وأحسنوا الوضوء، ثُمَّ ليدخل كُل إنسان منكم مسجدا فيصلي، ثُمَّ يستغفر لعبادة، ولنفسه فإن اللَّه تبارك، وتعالى، قال: ( استعينوا بالصبر والصلاة ) ثُمَّ أسرعوا بي إِلَى حفرتي تتبعني نارا، ولا تضعوا تحتي أرجوانا 2 . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْد بْن الصفار النيسابوري، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زاهر بْن طاهر، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن موسى، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الأصم، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِي بْن عَفَّان، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة، فذكره .
وقال 1 مُحَمَّد بْن سَعْد: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا أَبُو حزرة يعقوب بْن مجاهد، عَنْ عُبَادَة بْن الْوَلِيد بْن عُبَادَة بْن الصامت، عَنْ أَبِيهِ 1، قال: 2 كَانَ عُبَادَة بْن الصامت رجلا طوالا جسيما جميلا، ومَاتَ بالرملة من أرض الشام، سنة أربع وثلاثين وهُوَ ابْن اثنتين وسبعين سنة، ولَهُ عقب 2
قال 1 مُحَمَّد بْن سَعْد 1: 2 وسمعت من، يَقُول: إنه بقي حَتَّى توفي فِي خلافة مُعَاوِيَة بالشام 2، وكَذَلِكَ قال أَبُو الْحَسَن المدائني، وأَبُو عُمَر الضرير، ويَحْيَى بْن بُكَيْر، وغير واحد فِي تاريخ وفاته، ومبلغ سنه .
وقال 1 دحيم 1: 2 توفي ببيت المقدس 2
قال 1 الهيثم بْن عدي 1: 2 مَاتَ فِي خلافة مُعَاوِيَة سنة خمس وأربعين 2 .
وقال 1 ضمرة بْن ربيعة، عَنْ عَبْد الحميد بْن يَزِيد الجذامي، قال لي رجاء بْن حيوة 1: يا أبا عَمْرو، 2 ها هنا قبر أخيك عُبَادَة بْن الصامت، إِلَى جانب الحائط الشرقي يَعْنِي ببيت المقدس 2 .
رَوَى لَهُ الْجَمَاعَة عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو الوليد
قال خليفة بن خياط: وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن العجلان، شهد بدرا .
وقال ابن سعد: كان أحد النقباء بالعقبة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي مرثد الغنوي، وشهد المشاهد كلها بعد بدر، وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وكان أمير ربع المدد، وفي الصحيحين، عن الصنابحي، عن عبادة، قال: أنا من النقباء، الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلة العقبة، الحديث . وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا، روى عنه أبو أمامة، وأنس، وأبو أبي أنس ابن أم حرام، وجابر، وفضالة بن عبيد، من الصحابة، وأبو إدريس الخولاني، وأبو مسلم الخولاني، وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، وحطان الرقاشي، وأبو الأشعث الصنعاني، وجبير بن نفير، وجنادة بن أمية، وغيرهم من كبار التابعين، ومن بعدهم، وبنوه الوليد، وعبد الله، وداود، وآخرون .
أخرج حميد بن زنجويه، في كتاب الترغيب، من طريق أبي الأشعث، أنه راح إلى مسجد دمشق، فلقي شداد بن أوس، والصنابحي، فقالا: اذهب بنا إلى أخ لنا نعوده، فدخلا على عبادة، فقالا: كيف أصبحت ؟، فقال: أصبحت بنعمة من الله، وفضل . قال عبد الصمد بن سعيد، في تاريخ حمص: هو أول من ولي قضاء فلسطين .
ومن مناقبه ما ذكر في المغازي، لابن إسحاق: حدثني أبي إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الصامت، قال: لما حارب بنو قينقاع بسبب ما أمرهم عبد الله بن أبي، وكانوا حلفاءه، فمشى عبادة بن الصامت، وكان له حلف، مثل الذي لعبد الله بن أبي، فخلعهم، وتبرأ إلى الله ورسوله من حلفهم، فنزلت: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى سورة المائدة آية 51 الآية .
وذكر خليفة أن أبا عبيدة ولاه إمرة حمص، ثم صرفه، وولي عبد الله بن قرط .
وروى ابن سعد في ترجمته، من طريق محمد بن كعب القرظي، أنه ممن جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
وكذا أورده البخاري في التاريخ، من وجه آخر، عن محمد بن كعب، وزاد: فكتب يزيد بن أبي سفيان إلى عمر، قد احتاج أهل الشام إلى من يعلمهم القرآن، ويفقههم، فأرسل معاذا، وعبادة، وأبا الدرداء، فأقام عبادة بفلسطين .
وقال السراج في تاريخه: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير عن منصور، عن مجاهد، عن جنادة: دخلت على عبادة، وكان قد تفقه في دين الله .
هذا سند صحيح، وفي مسند إسحاق بن راهويه، والأوسط للطبراني، من طريق عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، قال: ذكر معاوية الفرار من الطاعون، فذكر قصة له مع عبادة، فقام معاوية عند المنبر بعد صلاة العصر، فقال الحديث كما حدثني عبادة، فاقتبسوا منه ؛ فهو أفقه مني .
ولعبادة قصص متعددة مع معاوية، وإنكاره عليه أشياء، وفي بعضها رجوع معاوية له، وفي بعضها شكواه إلى عثمان منه، تدل على قوته في دين الله، وقيامه في الأمر بالمعروف .
وروى ابن سعد في ترجمته: أنه كان طوالا، جميلا، جسيما، ومات بالرملة سنة أربع وثلاثين .
وكذا ذكره المدائني، وفيها أرخه خليفة بن خياط، وآخرون، منهم: من قال: مات ببيت المقدس، وأورده ابن عساكر في ترجمته أخبارا له مع معاوية، تدل على أنه عاش بعد ولاية معاوية الخلافة، وبذلك جزم الهيثم بن عدي، وقيل: إنه عاش إلى سنة خمس وأربعين - ب د ع: عبادة بْن الصامت بْن قيس بن أصرم بْن فهر بْن ثعلبة بْن قوقل ، واسمه غنم بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، أَبُو الْوَلِيد، وأمه قرة العين بنت عبادة بْن نضلة بْن مالك بْن العجلان . شهد العقبة الأولى، والثانية، وكان نقيبًا عَلَى القوافل بني عوف بْن الخزرج، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي مرثد الغنوي، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واستعمله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بعض الصدقات، وقال له: " اتق اللَّه، لا تأتي يَوْم القيامة ببعير تحمله له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثوأج ! "، قال: فوالذي بعثك بالحق لا أعمل عَلَى اثنين . قال مُحَمَّد بْن كعب القرظي: جمع القرآن في زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خمسة من الأنصار: معاذ بْن جبل، وعباد بْن الصامت، وأبي بْن كعب، وَأَبُو أيوب، وَأَبُو الدرداء . وكان عبادة يعلم أهل الصفة القرآن، ولما فتح المسلمون الشام أرسله عمر بْن الخطاب، وأرسل معه معاذ بْن جبل، وأبا الدرداء، ليعلموا الناس القرآن بالشام ويفقهوهم في الدين، وأقام عبادة بحمص، وأقام أَبُو الدرداء بدمشق، ومضى معاذ إِلَى فلسطين، ثم صار عبادة بعد إِلَى فلسطين، وكان معاوية خالفه في شيء أنكره عبادة، فأغلظ له معاوية في القول: فقال عبادة: لا أساكنك بأرض واحدة أبدًا، ورحل إِلَى المدينة، فقال عمر: ما أقدمك ؟ فأخبره، فقال: ارجع إِلَى مكانك، فقبح اللَّه أرضًا لست فيها أنت ولا أمثالك، وكتب إِلَى معاوية: لا إمرة لك عليه . روى عنه: أنس بْن مالك، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، وفضالة بْن عبيد، والمقدام بْن عمرو بْن معديكرب، وَأَبُو أمامة الباهلي، ورفاعة بْن رافع، وأوس بْن عَبْد اللَّهِ الثقفي، وشرحبيل بْن حسنة، وكلهم صحابي، وروى عنه جماعة من التابعين . قال الأوزاعي: أول من ولي قضاء فلسطين عبادة بْن الصامت .
&0 أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الحسن بْن مُحَمَّدِ بْنِ هبة اللَّه الدمشقي، أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الرحمن بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر الخطيب الكشمهني، وولده أَبُو البديع محمود، والقاضي أَبُو سليمان بْن داود بْن مُحَمَّدِ بْنِ الحسن بْن خَالِد الموصلي، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْنِ محمود المروزي، حدثنا جدي أَبُو غانم أحمل بْن عَلِيِّ بْنِ الحسين الكراعي، أَخْبَرَنَا أَبُو العباس عَبْد اللَّهِ بْن الحسين بْن الحسن البصري، قال: قرئ علي الحارث بْن أَبِي أسامة: حدثنا عبد الوهاب، هو ابن عطاء، أَخْبَرَنَا سَعِيد، عَنْ قتادة، عَنْ مسلم بْن يسار، عَنْ أَبِي الأشعث الصنعاعي، عَنْ عبادة بْن الصامت ° ، وكان عقيبًا بدريًا، أحد نقباء الأنصار: بايع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أن لا يخاف في اللَّه لومة لائم، فقام في الشام خطيبًا فقال: يا أيها الناس، إنكم قد أحدثتم بيوعًا، لا أدري ما هي ؟ إلا أن الفضة بالفضة وزنًا بوزن، تبرها وعينها، والذهب بالذهب وزنًا بوزن، تبره وعينه، ألا ولا بأس ببيع الذهب بالفضة يدًا بيد، والفضة أكثرها، ولا يصلح نسيئة، ألا وَإِن الحنطة بالحنطلة مديًا بمدي، والشعير بالشعير مديًا بمدي، ألا ولا بأس ببيع الحنطة بالشعير، والشعير أكثرهما، يدًا بيد، ولا يصلح نسيئة، والتمر بالتمر مديًا بمدي، والملح بالملح مديًا بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى
وتوفي عبادة سنة أربع وثلاثين بالرملة، وقيل: بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان طويلًا جسيمًا جميلًا، وقيل: توفي سنة خمس وأربعين أيام معاوية، والأول أصح . أخرجه الثلاثة عبادة بن الصامت: عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري السالمي، يكنى: أبا الوليد . وَقَالَ الحزامي: أم عبادة بن الصامت قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان، وكان عبادة نقيبا، وشهد العقبة الأولى والثانية والثالثة . وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أبى مرثد الغنوي، وشهد بدرا والمشاهد كلها، ثم وجهه عمر إلى الشام قاضيا ومعلما، فأقام بحمص، ثم انتقل إلى فلسطين، ومات بها، ودفن بالبيت المقدس، وقبره بها معروف إلى اليوم . وقيل: إنه توفي بالمدينة، والأول أشهر وأكثر . وَقَالَ ضمرة، وعن رجاء بن أبي سلمة: قبر عبادة بن الصامت بالبيت المقدس . وَقَالَ ابن سعد: سمعت من يقول إنه بقي حتى توفى في خلافة معاوية بالشام . وَقَالَ الأوزاعي: أول من تولى قضاء فلسطين عبادة بن الصامت، وكان معاوية قد خالفه في شيء أنكره عليه عبادة في الصرف، فأغلظ له معاوية في القول، فَقَالَ له عبادة: لا أساكنك بأرض واحدة أبدا، ورحل إلى المدينة . فَقَالَ له عمر: ما أقدمك ؟ فأخبره، فَقَالَ: ارجع إلى مكانك فقبح الله أرضا لست فيها ولا أمثالك . وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك على عبادة . توفي عبادة بن الصامت سنة أربع وثلاثين بالرملة . وقيل: بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . روى عنه من الصحابة أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وفضالة بن عبيد، والمقدام بن معد يكرب، وأبو أمامة الباهلي، ورفاعة بن رافع، وأوس بن عبد الله الثقفي، وشرحبيل ابن حسنة، ومحمود بن الربيع، والصنابحي، وجماعة من التابعين