ع أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أبو مُحَمَّد
ويقال أبو زيد , ويقال أبو يزيد ويقال أبو حارثة المدني الحب ابْن الحب مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأمه أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه
روى عن
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
وعن بلال بْن رباح س
وأبيه زيد بْن حارثة س ق
وأم سلمة زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خ
روى عنه
أبان بْن عثمان بْن عفان س إن كان محفوظا
وإبراهيم بْن سعد بْن أبي وقاص خ م
وحرملة مولاه خ
وابنه الحسن بْن أسامة بْن زيد ت ص
والحسن البصري س على خلاف فيه
وأبو ظبيان الجنبي حصين بْن جندب خ م د س
والزبرقان بْن عمرو بْن أمية الضمري س ق وقيل: لم يلقه
وأبو وائل شقيق بْن سلمة الأسدي م
وعامر بْن سعد بْن أبي وقاص خ م ت
وعبد الله بْن عباس خ م س ق
وعروة بْن الزبير ع
وعطاء بْن أبي رباح س
وعطاء بْن يسار س
وعطاء بْن يعقوب مولى ابْن سباع م
وعمر بْن السائب
وعمرو بْن عثمان بْن عفان ع
وعياض بْن صيري الكلبي
وكريب مولى ابْن عباس خ م د س ق
وكلثوم بْن المصطلق
ومحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث التيمي ق
وابنه مُحَمَّد بْن أسامة بْن زيد ت ص
ويحيى بْن عَبْد الرحمن بْن حاطب س
وأبو سعيد المقبري س
وأبو سلمة بْن عَبْد الرحمن بْن عوف ت س
وأبو عثمان النهدي ع
وأبو هريرة س
2 استعمله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ على جيش فيه أبو بكر وعمر فلم ينفذ حتى توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فبعثه أبو بكر إلى الشام فأغار على أبنى من ناحية البلقاء وشهد مع أبيه غزوة مؤتة وقدم دمشق وسكن المزة مدة ثم انتقل إلى المدينة فمات بها وقال: مات بوادي القرى سنة أربع وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين وقيل: غير ذلك في مبلغ سنه وتاريخ وفاته . 2
قال سُلَيْمَان التيمي، عَن أبي عثمان الهدي، عَن أسامة بْن زيد: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يأخذني والحسن، فيقول: " اللهم إني أحبهما فأحبهما " .
أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن علي بْن أحمد بْن عَبْد الواحد المقدسي، في جماعة، قالوا: أَخْبَرَنَا أبو حفص عمر بْن مُحَمَّد بْن طبرزد، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم هبة الله بْن مُحَمَّد بْن الحصين، قال: أَخْبَرَنَا الحسن بْن علي الجوهري، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن مالك القطيعي، قال: حَدَّثَنَا بشر بْن موسى، قال: حَدَّثَنَا هوذة بْن خليفة، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَان التيمي، فذكره أخرجه البخاري، والنسائي من رواية سُلَيْمَان التيمي، عَن أبي عثمان النهدي، ومن رواية سُلَيْمَان التيمي، عَن أبي تميمة الهجيمي، عَن أبي عثمان النهدي، عَن أسامة بْن زيد، وقد وقع لنا عاليا جدا من رواية سُلَيْمَان التيمي، عَن أبي عثمان النهدي، كأن ابن طبرزد شيخ مشايخنا حدث به، عَن البخاري، والنسائي في الرواية الثانية، وعن أصحابهما في الرواية الأولى، ولله الحمد والمنة .
وقال إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَن الزهري، عَن عروة، عَن عائشة، دخل قائف ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد، وأسامة بْن زيد وزيد بْن حارثة مضطجعان، فَقَالَ: هذه الأقدام بعضها من بعض فسر بذلك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأعجبه، وأخبر به عائشة
قال 1 إِبْرَاهِيم بْن سعد: 1 2 وكان يعني زيدا أبيض أحمر أشقر، وكان أسامة بْن زيد مثل الليل . 2
وقال مُغِيرَةُ، عَنِ الشُّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ "
رواه زائدة، وأبو عوانة، عَن مغيرة .
وقَالَ وكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قال: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، قَالَتْ: قال لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " إِذَا أَحْلَلْتِ فَآذَنِينِي " . فَآذَنْتُهُ، فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وأَبُو الْجَهْمِ، وأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لا مَالَ لَهُ، وأَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، ولَكِنَّ أُسَامَةَ " . قال: فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ، أَسَامَةُ، تَقُولُ لَمْ تُرِدْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " طَاعَةُ اللَّهِ وطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ " . فَتَزَوَّجَتْهُ فَأَغْبَطَتْهُ
أَخْبَرَنَا بذلك الإمام أبو الفرج عَبْد الرحمن بْن أبي عمر بْن قدامة المقدسي، في جماعة، قالوا: أَخْبَرَنَا حنبل بْن عَبْد الله الرصافي، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بْن الحصين، قال: أَخْبَرَنَا أبو علي بْن المذهب، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أحمد بْن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، فذكره .
وقال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، لَمَّا اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أُسَامَةَ طَعَنَ أُنَاسٌ فِي إِمَارَتِهِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وقال: " بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالا يَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أُسَامَةَ، وقَدْ كَانُوا يَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وايْمُ اللَّهِ إِنَّهُ لَخَلِيقٌ بِالإِمَارَةِ، وإِنْ كَانَ أَبُوهُ لَمِنْ أَحَبِّ النِّاسِ إِلَيَّ، وإِنَّهُ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ "
أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن علي بْن أحمد بْن عَبْد الواحد المقدسي، وأم أحمد زينب بنت مكي الحراني، قالا: أَخْبَرَنَا أبو حفص عمر بْن مُحَمَّد بْن طبرزد، قال: أَخْبَرَنَا الحافظ أبو القاسم عد الوهاب بْن المبارك الأنماطي، قال: أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد الصريفيني، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم عبيد الله بْن مُحَمَّد بْن حبابة، قال: حَدَّثَنَا أبو القاسم البغوي، قال: حَدَّثَنَا علي بْن الجعد، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد العزيز بْن عَبْد الله، عَن عَبْد الله بْن دينار، فذكره .
وقَالَ وكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُسَامَةَ عَثَرَ بِعَتَبَةِ الْبَابِ، فَدَمِيَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَمُصُّهُ، ويَقُولُ: " لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُهَا ولَكَسَوْتُهَا حَتَّى أُنْفِقَهَا "
أَخْبَرَنَا بذلك الرئيس أبو الغنائم المسلم بْن مُحَمَّد بْن علان، في جماعة، قالوا: أَخْبَرَنَا أبو علي حنبل بْن عَبْد الله، قال: أَخْبَرَنَا الرئيس أبو القاسم بْن الحصين، قال: أخبرا أبو علي بْن المذهب، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن مالك القطيعي، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أحمد بْن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، فذكره .
وقال عَبْد الله بْن جعفر المدني، عَن عَبْد الله بْن دينار: كان عمر بْن الخطاب إذا رأى أسامة، قال: " السلام عليك أيها الأمير، فيقول أسامة: غفر الله لك يا أمير المؤمنين " . تقول لي هذا، قال: وكان يقول له: لا أزال أدعوك ما عشت الأمير، مات رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأنت علي أمير، تابعه أبو معشر المدني، عَن مُحَمَّد بْن قيس، وكلاهما مرسل .
وقال 1 سفيان بْن وكيع بْن الجراح: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكر البرساني، عَن ابن جريج، عَن زيد بْن اسلم، عَن أبيه 1، 2 أن عمر بْن الخطاب فرض لأسامة بْن زيد في ثلاثة آلاف وخمس مائة، وفرض لعبد الله بْن عمر في ثلاثة آلاف، فَقَالَ عَبْد الله بْن عمر لأبيه: لم فضلت أسامة علي ؟ فوالله ما سبقني إلى مشهد، قال: لأن زيدا كان أحب إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم من أبيك، وكان أسامة أحب إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ منك، فآثرت حب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ على حبي . 2
أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن بْن البخاري، قال: أَخْبَرَنَا أبو حفص بْن طبرزد، قال: أَخْبَرَنَا أبو غالب بْن البناء، قال: أَخْبَرَنَا القاضي أبو يعلى مُحَمَّد بْن الحسين بْن الفراء، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم موسى بْن عيسى بْن عَبْد الله السراج، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغندي، قال: حَدَّثَنَا سفيان بْن وكيع بْن الجراح، فذكره رواه الترمذي، عَن سفيان بْن وكيع، فوقع لنا موافقة له عالية .
وقال الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وهُو ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَخَّرَ الإِفَاضَةَ بَعْضَ التَّأْخِيرِ مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ "، ذَهَبَ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَلَمَّا جَاءَ، جَاءَ غُلامٌ أَفْطَسُ أَسْوَدُ، فَقَالَ أَهْلُ الْيَمَنِ: مَا حَبَسَنَا بِالإِفَاضَةِ الْيَوْمَ إِلا مِنْ أَجْلِ هَذَا . قال عُرْوَةُ: إِنَّمَا كَفَرَتِ الْيَمَنُ بَعْدَ وفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ
رَوَاهُ مُحَمَّد بْنُ سعد، عَن يزيد بْن هارون، عَن حماد بْن سلمة، بمعناه وزاد: قال: قلت ليزيد بْن هارون: ما يعني بقوله: كفر أهل اليمن من أجل هذا ؟ فَقَالَ: ردتهم التي ارتدوا زمن أبي بكر، إنما كانت لاستخفافهم بأمر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ .
وقال الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَهْلِهِ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأُسَامَةُ ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ زَوَّجَهُ، وهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، امْرَأَةً مِنْ طَيِّئٍ، فَفَارَقَهَا وزَوَّجَهُ أُخْرَى، ووُلِدَ لَهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى بِنَائِهِ بِأَهْلِهِ " . هَذَا مُنْقَطِعٌ
وقال الْوَاقِدِيُّ، أَيْضًا، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، قال: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلَّمَ: " أَنْكِحُوا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَإِنَّهُ عَرَبِيٌّ صَلِيبٌ ومَاتَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بِالْمَدِينَةِ وهَذَا مَنْقَطِعٌ أَيْضًا
روى له الْجَمَاعَةُ أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة الكلبي الحب بن الحب
يكنى: أبا محمد، ويقال: أبو زيد، وأمه أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن سعد: ولد أسامة في الإسلام، ومات النبي صلى الله عليه وسلم وله عشرون سنة، وقال ابن أبي خيثمة: ثماني عشرة، وكان أمره على جيش عظيم، فمات النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتوجه، فأنفذه أبو بكر، وكان عمر يجله ويكرمه، وفضله في العطاء على ولده عبد الله بن عمر، واعتزل أسامة الفتن بعد قتل عثمان إلى أن مات في أواخر خلافة معاوية، وكان قد سكن المزة، من عمل دمشق، ثم رجع فسكن وادي القرى، ثم نزل إلى المدينة، فمات بها بالجرف، وصحح ابن عبد البر أنه مات سنة أربع وخمسين، وقد روى عن أسامة من الصحابة أبو هريرة وابن عباس، ومن كبار التابعين أبو عثمان النهدي وأبو وائل وآخرون، وفضائله كثيرة، وأحاديثه شهيرة - د ب ع: أسامة بْن زيد بْن حارثة بْن شراحيل بْن كعب بْن عبد العزى بْن زيد بْن امرئ القيس بْن عامر بْن النعمان بْن عامر بْن عبد ود بْن عوف بْن كنانة بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة الكلبي وقد ذكر ابن منده، وَأَبُو نعيم في نسبه: ابن رفيدة بْن لؤي بْن كلب وهو تصحيف، وَإِنما هو ثور بْن كلب، لا شك فيه . أمه أم أيمن حاضنة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهو، وأيمن أخوان لأم، ويكنى أسامة: أبا مُحَمَّد، وقيل: أَبُو زيد، وقيل: أَبُو خارجة، وهو مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أبويه، وكان يسمى: حب رَسُول اللَّهِ . روى ابن عمر أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: “ إن أسامة بْن زيد لأحب الناس إلي، أو من أحب الناس إلي، وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيرًا “ . واستعمله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو ابن ثماني عشرة سنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَيَّانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَمَّارٍ، أَخْبَرَنَا مُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ذُرَيْحٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ: عَثَرَ أُسَامَةُ بِأَسْكَفَةِ الْبَابِ، فَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “ أَمِيطِي عَنْهُ “، فَكَأَنِّي تَقَذَّرْتُهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُصُّهُ ثُمَّ يَمُجُّهُ، وَقَالَ: “ لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنْفِقَهُ “
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطَرِ الْقَارِيُّ، إِجَازَةً، إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أَخْبَرَنَا الرَّمَادِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ° : “ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ، وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ “ . وَلَمَّا فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّاسِ فَرَضَ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ خَمْسَةَ آلافٍ، وَفَرَضَ لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَلْفَيْنِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَضَّلْتُ عَلَيَّ أُسَامَةَ، وَقَدْ شَهِدْتُ مَا لَمْ يَشْهَدْ ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ، وَأَبُوهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَبِيكَ
ولم يبايع عليًا، ولا شهد معه شيئًا من حروبه، وقال له: لو أدخلت يدك في فم تنين لأدخلت يدي معها، ولكن قد سمعت ما قال لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قتلت ذلك الرجل الذي شهد أن إلا إله إلا اللَّه، وهو ما:
&0 أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّمِينِ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ° ، قَالَ: أَدْرَكْتُهُ، يَعْنِي: كَافِرًا كَانَ قُتِلَ فِي الْمُسْلِمِينَ فِي غَزَاةٍ لَهُمْ، قَالَ: أَدْرَكْتُهُ أَنَا، وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السِّلاحَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَلَمْ نَبْرَحْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَاُه خَبَرَهُ، فَقَالَ: “ يَا أُسَامَةُ، مَنْ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ؟ “، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَقَالَ: “ مَنْ لَكَ يَا أُسَامَةُ، بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ؟ “، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا زَالَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى وَدَدْتُ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ إِسْلامِي لَمْ يَكُنْ، وَأَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ، فَقُلْتُ: أُعْطِي اللَّهَ عَهْدًا أَنْ لا أَقْتُلَ رَجُلًا يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ
وروى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عَنْ صالح بْن كيسان، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ، قال: رأيت أسامة بْن زيد يصلي عند قبر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدعي مروان إِلَى جنازة ليصلي عليها، فصلى عليها، ثم رجع وأسامة يصلي عند باب بيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال له مروان: إنما أردت أن يرى مكانك، فعل اللَّه بك وفعل، وقال قولًا قبيحًا، ثم أدبر، فانصرف أسامة، وقال: يا مروان، إنك آذيتني، وَإِنك فاحش متفحش، وَإِني سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: “ إن اللَّه يبغض الفاحش المتفحش “ . وكان أسامة أسود أفطس، وتوفي آخر أيام معاوية سنة ثمان، أو تسع وخمسين، وقيل: توفي سنة أربع وخمسين . قال أَبُو عمر: وهو عندي أصح، وقيل: توفي بعد قتل عثمان بالجرف، وحمل إِلَى المدينة . روى عنه أَبُو عثمان النهدي، وعبد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة، وغيرهما . أخرجه ثلاثتهم . قلت: قد ذكر ابن منده، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أسامة بْن زيد عَلَى الجيش الذي سيره إِلَى مؤتة في علته التي توفي فيها، وهذا ليس بشيء، فإن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعمل عَلَى الجيش الذي سار إِلَى مؤتة أباه زيد بْن حارثة، فقال: “ إن أصيب فجعفر بْن أَبِي طالب، فإن أصيب، فعبد اللَّه بْن رواحة “، وأما أسامة، فإن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعمله عَلَى جيش، وأمره أن يسير إِلَى الشام أيضا، وفيهم عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، فلما اشتد المرض برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى أن يسير جيش أسامة، فساروا بعد موته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وليست هذه غزوة مؤتة، والله أعلم أسامة بن زيد بن حارثة: أسامة بن زيد بن الحارثة بن شرحبيل بن كعب بن عَبْد العزى الكلبي، قد رفعنا في نسبه عند ذكر أبيه زيد بن حارثة، وذكرنا ما لحق أباه زياد من السباء، وأنه صار بعد مولى لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وله ولاؤه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وأوضحنا ذلك في باب أبيه زيد بن حارثة، يكنى أسامة أبا زيد، وقيل: أبا مُحَمَّد، يقال له: الحب بن الحب . وقال ابن إسحاق: زيد بن الحارثة بن شرحبيل، وخالفه الناس، فقالوا: شراحيل، وأم أسامة أم أيمن واسمها بركة مولاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وحاضنته . واختلف في سنه يوم مات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فقيل: ابن عشرين، وقيل ابن تسع عشرة، وقيل: ابن ثماني عشرة، سكن بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وادي القرى، ثم عاد إلى المدينة، فمات بالجرف في آخر خلافة معاوية، ذكر مُحَمَّد بن سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بن هارون ، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أخر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره، فجاء غلام أسود أفطس، فقال أهل اليمن: إنما حسبنا من أجل هذا ؟ قَالَ: فلذلك كفر أهل اليمن من أجل هذا . قَالَ يزيد بن هارون: يعنى ردتهم أيام أبي بكر الصديق رضى الله عنه، ولما فرض عمر بن الخطاب رضى الله عنه للناس، فرض لأسامة بن زيد خمسة آلاف، ولابن عمر ألفين، فقال ابن عمر: فضلت علي أسامة، وقد شهدت ما لم يشهد ؟ فقال: إن أسامة كان أحب إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ منك، وأبوه أحب إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ من أبيك .
&0 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أُسَامَةُ مَا خَلا فَاطِمَةَ وَلا غَيْرَهَا " . وَبِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، أَوْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ صَالِحِيكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا "
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَدُعِيَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى جَنَازَةٍ لِيُصَلِّي عَلَيْهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ، وَأُسَامَةُ يُصَلِّي عِنْدَ بَابِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُرَى مَكَانُكَ، فَقَدْ رَأَيْنَا مَكَانَكَ، فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ، قَوْلا قَبِيحًا، ثُمَّ أَدْبَرَ . فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ، وَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، إِنَّكَ آذَيْتَنِي، وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ " أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَشِيرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِوَكِيعٍ مَنْ سَلِمَ مِنَ الْفِتْنَةِ ؟ قَالَ: أَمَّا الْمَعْرُوفُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْبَعَةٌ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَاخْتَلَطَ سَائِرُهُمْ، قَالَ: وَلَمْ يَشْهَدُوا أَمْرَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ أَرْبَعَةٌ: الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ، وَالأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ أبو عمر: أما أبو عَبْد الرحمن السلمي فالصحيح عنه أنه كان مع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وأما مسروق فذكر عنه إبراهيم النخعي أنه ما مات حتى تاب إلى الله تعالى، من تخلفه عن علي كرم الله وجهه، وصح عن عَبْد الله بن عمر رضى الله عنهما، من وجوه، أنه قَالَ: ما آسى على شيء، كما آسى أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي رضى الله عنه . وتوفي أسامة بن زيد بن حارثة في خلافة معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين، وقيل: بل توفي سنة أربع وخمسين وهو عندي أصح إن شاء الله تعالى . وروى عنه أبو عثمان النهدي، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عَبْد الله بن عتبة، وجماعة