م 4 عُثْمَان بن أَبِي العاص الثقفي
أَبُو عَبْد اللَّهِ الطائفي أَخُو الحكم بْن أَبِي العاص الثقفي ولهما صحبة، قدم عَلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي وفد ثقيف، واستعمله النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى الطائف، ثُمَّ أقره أَبُو بَكْر وعمر .
روى عن
النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ م
وعن أمه قَالَتْ: شهدت آمنة لما ولدت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
روى عنه
الْحَسَن البصري د ت ق وقيل: لَمْ يسمع منه
وسعيد بْن الْمُسَيِّب م
وعبد ربه بْن الحكم بْن سُفْيَان الطائفي
وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن جوشن الغطفاني ق والد عُيَيْنَة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن جوشن
وكلاب بْن أمية الثقفي
ومُحَمَّد بْن أَبِي سويد الثقفي
ومُحَمَّد بْن سيرين س
ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عياض د ق
ومطرف بْن عَبْد اللَّهِ بْن الشخير د س ق
وموسى بْن طَلْحَة بْن عُبَيْد اللَّه م
ونَافِع بْن جُبَيْر بْن مطعم م
وابن أخيه يَزِيد بْن الحكم بْن أَبِي العاص الثقفي
وأَبُو العلاء يَزِيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الشخير م
وأَبُو الحكم مولاه
قال مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي صفوان الثقفي: مَاتَ سنة إحدى وخمسين .
روى له الْجَمَاعَة، سِوَى الْبُخَارِي عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام الثقفي أبو عبد الله نزيل البصرة
أسلم في وفد ثقيف، فاستعمله النبي، صلى الله عليه وسلم، على الطائف، وأقره أبو بكر ثم عمر، ثم استعمله عمر على عمان، والبحرين سنة خمس عشرة، ثم سكن البصرة حتى مات بها في خلافة معاوية، قيل: سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وكان هو الذي منع ثقيفا عن الردة، خطبهم فقال: كنتم آخر الناس إسلاما، فلا تكونوا أولهم ارتدادا، وجاء عنه أنه: شهد آمنة لما ولدت النبي، صلى الله عليه وسلم، وهي قصة أخرجها البيهقي في الدلائل، والطبراني من طريق محمد بن أبي سويد الثقفي عنه، قال: حدثتني أمي، فعلى هذا يكون عاش نحوا من مائة وعشرين سنة، روى عثمان، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أحاديث في صحيح مسلم، وفي السنن روى عنه: ابن أخيه يزيد بن الحكم بن أبي العاص، ومولاه أبو الحكم، وسعيد بن المسيب، وموسى بن طلحة، ونافع بن جبير بن مطعم، وأبو العلاء، ومطرف ابنا عبد الله بن الشخير وآخرون، وذكر المرزباني في معجم الشعراء: أن عثمان بن بشر بن عبد بن دهمان كان قد شد في الجاهلية على عمرو بن معد يكرب، فهرب عمرو، فقال عثمان:
لعمرك لولا الليل قامت مآتم حواسر يخمشن الوجوه على عمرو
فأفلتنا فوت الأسنة بعدما رأى الموت والخطي أقرب من شعري
فما أدري أهو هذا نسب إلى جده أو عمه ؟ - ب د ع: عثمان بْن أَبِي العاص بْن بشر بْن عَبْد بْن دهمان وقيل عَبْد دهمان بْن عَبْد اللَّه بْن دهمام بْن أبان بْن سيار بْن مَالِك بْن حطيط بْن جشم بْن ثقيف الثقفي، يكنى أبا عَبْد اللَّه . وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وفد ثقيف فأسلم، واستعمله رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الطائف . أَخْبَرَنَا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، وذكر قصة وفد ثقيف، قَالَ: فلما أسلموا، وكتب لهم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتابهم، أمر عليهم عثمان بْن أَبِي العاص، كَانَ من أحدثهم سنًا، وذلك أَنَّهُ كَانَ أحرصهم عَلَى التفقه فِي الْإِسْلَام، وتعلم القرآن، فَقَالَ أَبُو بَكْر: يا رَسُول اللَّه، إني قَدْ رَأَيْت هَذَا الغلام أحرصهم عَلَى التفقه فِي الْإِسْلَام، وتعلم القرآن .
قَالَ: وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مُطَرَّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ° ، قَالَ: كَانَ مِنْ آخِرِ مَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَنِي إِلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: " يَا عُثْمَانُ، تَجَوَّزْ فِي الصَّلاةِ، وَاقْدِرِ النَّاسَ بِأَضْعَفِهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ، وَذَا الْحَاجَةِ، وَالصَّغِيرَ "
ولم يزل عثمان عَلَى الطائف حياة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخلافة أَبِي بَكْر، وسنتين من خلافة عُمَر، واستعمله عُمَر سنة خمس عشرة عَلَى عمان، والبحرين، فسار إِلَى عمان ووجه أخاه الحكم إِلَى البحرين، وسار هُوَ إِلَى توج فافتتحها ومصرها وقتل ملكها شهرك سنة إحدى وعشرين، وكان يغزو سنوات فِي خلافة عُمَر وعثمان، يغزو صيفًا ويشتو بتوج، وهو الَّذِي منع أهل الطائف من الردة بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأطاعوه، ثُمَّ سكن البصرة . وروى عَنْ: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وروى عَنْهُ من أهلها ومن أهل المدينة . روى عَنْهُ: الْحَسَن الْبَصْرِيّ فأكثر، وقيل: لم يسمع مِنْهُ .
&0 أَخْبَرَنَا يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُلاعِبِ الأَنْمَاطِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، يُعْرَفُ بِابْنِ الطَّبَرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمَرْوَزِيُّ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ الْقُرْدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا لَقِيطُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بِكِلابِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الأَسْكَرِ وَهُوَ بِالأُبَلَّةِ، فَقَالَ: مَا يَحْبِسُكَ هَهُنَا ؟ قَالَ: عَلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ عُثْمَانُ ° : أَعْشَارٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى . . . . . . هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ ؟ فَمَا تُرَّدُ دَعْوَةُ دَاعٍ إِلا زَانِيَةٍ بِفَرْجِهَا، أَوْ عَشَّارٍ " . وَلِعُثْمَانَ عَقِبٌ أَشْرَافٌ، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
عثمان بْن أَبِي الْعَاص الثقفي: عثمان بْن أَبِي الْعَاص بْن بشر بْن عبد بْن دهمان الثقفي، يكنى: أَبَا عَبْد اللَّهِ، استعمله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الطائف، فلم يزل عليها حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخلافة أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وسنتين من خلافة عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ عزله عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وولاه سنة خمس عشرة على عمان والبحرين، وسار إِلَى عمان، ووجه أخاه الحكم بْن أَبِي الْعَاص إِلَى البحرين، وسار هُوَ إِلَى توج ففتحها ومصرها، وقتل ملكها شهرك، وذلك سنة إحدى وعشرين، وَقَالَ زِيَاد الأعلم: قدم علينا أَبُو مُوسَى بكتاب عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فقرأه علينا: من عَبْد اللَّهِ عُمَر أمير المؤمنين إِلَى عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاص، سلام عليك، أما بعد، فإني قد أمددتك لعبد الله بْن قَيْس، فإذا التقيتما فعثمان الأمير، وتطاوعا، والسلام . وَكَانَ عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاص يغزو سنوات فِي خلافة عُمَر، وعثمان يغزو صيفا، فيرجع فيشتو بتوج، وعلى يديه كَانَ فتح إصطخر الثانية سنة سبع وعشرين . وقيل: بل افتتح إصطخر عَبْد اللَّهِ بْن عَامِر سنة تسع وعشرين، فأقطعه عُثْمَان بْن عَفَّان اثني عشر ألف جريب . سكن عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاص البصرة . ومات فِي خلافة مُعَاوِيَة، وأولاده وعقبه أشراف . وَرَوَى عَنْهُ أهلها وأهل المدينة أيضا، والحسن أروى الناس عَنْهُ . وقد قيل: إنه لم يسمع عَنْهُ . وعثمان بْن أَبِي الْعَاص كَانَ سبب إمساك ثقيف عَنِ الردة حين ارتدت العرب، لأنه قَالَ لهم حين هموا بالردة: يَا معشر ثقيف، كنتم آخر الناس إسلاما، فلا تكونوا أول الناس ردة . وهو القائل: الناكح مغترس، فلينظر أين يضع غرسه، فإن عرق السوء لا بد أن ينزع ولو بعد حين