كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
فَصْلٌ فِي الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ وَفِي صِفَةِ الْغُسْلِ ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ( يُسَنُّ الْغُسْلُ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا { غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ 150 عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ } وَقَوْلِهِ { مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا .
وَقَوْلُهُ : وَاجِبٌ مَعْنَاهُ مُتَأَكِّدُ الِاسْتِحْبَابِ ، كَمَا تَقُولُ : حَقُّكَ وَاجِبٌ عَلَيَّ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ إلَى الْحَسَنِ وَاخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ سَمُرَةَ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْهُ .
وَيُعَضِّدُهُ أَنَّ عُثْمَانَ أَتَى الْجُمُعَةَ بِغَيْرِ غُسْلٍ ( لِحَاضِرِهَا ) أَيْ : الْجُمُعَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ ( فِي يَوْمِهَا ) أَيْ : يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَوَّلُهُ : مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَلَا يُجْزِئُ الِاغْتِسَالُ قَبْلَهُ ( إنْ صَلَّاهَا ) أَيْ : الْجُمُعَةَ وَلَوْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ كَالْعَبْدِ لِعُمُومِ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ وَ ( لَا ) يُسْتَحَبُّ غُسْلُ الْجُمُعَةِ ( لِامْرَأَةٍ نَصًّا ) لِظَاهِرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَتَى مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ } .
( وَالْأَفْضَلُ ) أَنْ يَغْتَسِلَ ( عِنْدَ مُضِيِّهِ إلَيْهَا ) أَيْ : إلَى الْجُمُعَةِ ; ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْمَقْصُودِ وَأَنْ يَكُونَ ( عَنْ جِمَاعٍ ) لِلْخَبَرِ الْآتِي فِي بَابِ الْجُمُعَةِ ( فَإِنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَحْدَثَ ) حَدَثًا أَصْغَرَ ( أَجْزَأَهُ الْغُسْلُ ) الْمُتَقَدِّمُ ; لِأَنَّ الْحَدَثَ لَا يُبْطِلُهُ ( وَكَفَاهُ الْوُضُوءُ ) لِحَدَثِهِ ( وَهُوَ ) أَيْ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ ( آكَدُ الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ ) لِمَا تَقَدَّمَ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْغُسْلَ لِلْجُمُعَةِ آكَدُ الْأَغْسَالِ ثُمَّ بَعْدَهُ الْغُسْلُ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ صَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ .
وَقَوْلُهُ : وَاجِبٌ مَعْنَاهُ مُتَأَكِّدُ الِاسْتِحْبَابِ ، كَمَا تَقُولُ : حَقُّكَ وَاجِبٌ عَلَيَّ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ إلَى الْحَسَنِ وَاخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ سَمُرَةَ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْهُ .
وَيُعَضِّدُهُ أَنَّ عُثْمَانَ أَتَى الْجُمُعَةَ بِغَيْرِ غُسْلٍ ( لِحَاضِرِهَا ) أَيْ : الْجُمُعَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ ( فِي يَوْمِهَا ) أَيْ : يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَوَّلُهُ : مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَلَا يُجْزِئُ الِاغْتِسَالُ قَبْلَهُ ( إنْ صَلَّاهَا ) أَيْ : الْجُمُعَةَ وَلَوْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ كَالْعَبْدِ لِعُمُومِ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ وَ ( لَا ) يُسْتَحَبُّ غُسْلُ الْجُمُعَةِ ( لِامْرَأَةٍ نَصًّا ) لِظَاهِرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَتَى مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ } .
( وَالْأَفْضَلُ ) أَنْ يَغْتَسِلَ ( عِنْدَ مُضِيِّهِ إلَيْهَا ) أَيْ : إلَى الْجُمُعَةِ ; ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْمَقْصُودِ وَأَنْ يَكُونَ ( عَنْ جِمَاعٍ ) لِلْخَبَرِ الْآتِي فِي بَابِ الْجُمُعَةِ ( فَإِنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَحْدَثَ ) حَدَثًا أَصْغَرَ ( أَجْزَأَهُ الْغُسْلُ ) الْمُتَقَدِّمُ ; لِأَنَّ الْحَدَثَ لَا يُبْطِلُهُ ( وَكَفَاهُ الْوُضُوءُ ) لِحَدَثِهِ ( وَهُوَ ) أَيْ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ ( آكَدُ الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ ) لِمَا تَقَدَّمَ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْغُسْلَ لِلْجُمُعَةِ آكَدُ الْأَغْسَالِ ثُمَّ بَعْدَهُ الْغُسْلُ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ صَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith