شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
فَصْلٌ وَكُلُّ هَدْيٍ أَوْ إطْعَامٍ تَعَلَّقَ بِحَرَمٍ أَوْ إحْرَامٍ كَجَزَاءِ صَيْدِ حَرَمٍ أَوْ إحْرَامٍ ( وَمَا وَجَبَ ) مِنْ فِدْيَةٍ ( لِتَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ ) لِ ( فَوَاتِ ) حَجٍّ ( أَوْ ) وَجَبَ ( بِفِعْلٍ مَحْظُورٍ فِي حَرَمٍ ) كَلُبْسٍ وَوَطْءٍ فِيهِ فَهُوَ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " الْهَدْيُ وَالْإِطْعَامُ بِمَكَّةَ " ( وَ ) كَذَا ( هَدْيُ تَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ ) وَمَنْذُورٍ وَنَحْوِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { ثُمَّ مَحِلُّهَا إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } وَقَالَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ { هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ } وَقِيسَ عَلَيْهِ الْبَاقِي ( يَلْزَمُ ذَبْحُهُ ) أَيْ الْهَدْيِ ( فِي الْحَرَمِ ) قَالَ أَحْمَدُ : مَكَّةُ 559 وَمِنًى وَاحِدٌ وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { كُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ { مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ } وَإِنَّمَا أَرَادَ الْحَرَمَ لِأَنَّهُ كُلُّهُ طَرِيقٌ إلَيْهَا وَالْفَجُّ الطَّرِيقُ
( وَ ) يَلْزَمُ ( تَفْرِقَةُ لَحْمِهِ ) أَيْ الْهَدْيِ الْمَذْكُورِ لِمَسَاكِينِهِ ( أَوْ إطْلَاقُهُ لِمَسَاكِينِهِ ) أَيْ الْحَرَمِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ ذَبْحِهِ بِالْحَرَمِ التَّوْسِعَةُ عَلَيْهِمْ وَلَا يَحْصُلُ بِإِعْطَاءِ غَيْرِهِمْ ، وَكَذَا الْإِطْعَامُ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " الْهَدْيُ وَالْإِطْعَامُ بِمَكَّةَ " وَلِأَنَّهُ يَنْفَعُهُمْ كَالْهَدْيِ ( وَهُمْ ) أَيْ مَسَاكِينُ الْحَرَمِ ( الْمُقِيمُ بِهِ ) أَيْ الْحَرَمِ ( وَالْمُجْتَازُ ) بِالْحَرَمِ ( مِنْ حَاجٍّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ لَهُ أَخْذُ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ ) وَلَوْ تَبَيَّنَ غِنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَزَكَاةٍ ( وَالْأَفْضَلُ نَحْرُ مَا وَجَبَ بِحَجٍّ بِمِنًى ; وَنَحْرُ مَا وَجَبَ بِعُمْرَةٍ بِالْمَرْوَةِ ) خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَالِكٍ وَمَنْ تَبِعَهُ
( وَإِنْ سَلَّمَهُ ) أَيْ الْهَدْيَ حَيًّا ( لَهُمْ ) أَيْ مَسَاكِينِ الْحَرَمِ ( فَنَحَرُوهُ أَجْزَأَهُ ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ ( وَإِلَّا ) يَنْحَرُوهُ ( اسْتَرَدَّهُ ) وُجُوبًا ( وَنَحَرَهُ ) لِوُجُوبِ نَحْرِهِ وَإِذَا أَبَى ) اسْتِرْدَادَهُ ( أَوْ عَجَزَ ) عَنْ اسْتِرْدَادِهِ ( ضَمِنَهُ ) لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ لِعَدَمِ بَرَاءَتِهِ ( وَالْعَاجِزُ عَنْ إيصَالِهِ ) أَيْ مَا وَجَبَ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ ( إلَى الْحَرَمِ ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ يُرْسِلُهُ مَعَهُ ( يَنْحَرُهُ حَيْثُ قَدَرَ وَيُفَرِّقُهُ بِمَنْحَرِهِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا } ( وَتُجْزِئُ فِدْيَةُ أَذًى وَ ) فِدْيَةُ ( لُبْسٍ وَ ) فِدْيَةُ ( طِيبٍ وَنَحْوِهَا ) كَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ ( وَ ) سَائِرِ ( مَا وَجَبَ بِفِعْلٍ مَحْظُورٍ فَعَلَهُ خَارِجَ الْحَرَمِ بِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِ " يُجْزِئُ " أَيْ الْحَرَمِ
( وَلَوْ ) فَعَلَهُ ( لِغَيْرِ عُذْرٍ ) كَسَائِرِ الْهَدْيِ ( وَ ) يُجْزِئُ أَيْضًا ( حَيْثُ وُجِدَ ) الْمَحْظُورُ ، لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْفِدْيَةِ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ وَاشْتَكَى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَأْسَهُ فَحَلَقَهُ عَلِيٌّ وَنَحَرَ عَنْهُ جَزُورًا بِالسُّقْيَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُمَا ( وَدَمُ إحْصَارٍ حَيْثُ أُحْصِرَ ) مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ نَصًّا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَحَرَ هَدْيَهُ فِي مَوْضِعِهِ بِالْحُدَيْبِيَةِ } وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ قَالَ تَعَالَى : { وَصَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ } .
( وَ ) يُجْزِئُ ( صَوْمٌ وَحَلْقٌ بِكُلِّ مَكَان ) لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى نَفْعُهُ إلَى أَحَدٍ فَلَا فَائِدَةَ فِي تَخْصِيصِهِ بِالْحَرَمِ ، وَلِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ ( وَالدَّمُ الْمُطْلَقُ كَأُضْحِيَّةٍ ) أَيْ يُجْزِئُ فِيهِ مَا يُجْزِئُ فِيهَا فَإِنْ قُيِّدَ بِنَحْوِ بَدَنَةٍ تَقَيَّدَ ( جِذْعُ ضَأْنٍ ) لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ( أَوْ ثَنِيُّ مَعْزٍ ) لَهُ سَنَةٌ ( أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ ، أَوْ ) سُبْعُ ( بَقَرَةٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي التَّمَتُّعِ : { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ } .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " شَاةٌ أَوْ 560 شَرَكٌ فِي دَمٍ " وَقَوْلُهُ : { فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } فَسَّرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ بِذَبْحِ شَاةٍ وَقِيسَ عَلَيْهَا الْبَاقِي
وَإِذَا ذَبَحَ ) مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دَمٌ مُطْلَقٌ ( إحْدَاهُمَا ) أَيْ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً ( فَ ) هُوَ ( أَفْضَلُ ) مِمَّا تَقَدَّمَ لِأَنَّهَا أَوْفَرُ لَحْمًا وَأَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ ( وَتَجِبُ كُلُّهَا ) لِأَنَّهُ اخْتَارَ الْأَعْلَى لِأَدَاءِ فَرْضِهِ فَكَانَ كُلُّهُ وَاجِبًا كَالْأَعْلَى مِنْ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ إذَا اخْتَارَهُ ( وَتُجْزِئُ عَنْ بَدَنَةٍ وَجَبَتْ وَلَوْ فِي ) جَزَاءِ ( صَيْدِ بَقَرَةٍ ) لِحَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ { كُنَّا نَنْحَرُ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ فَقِيلَ لَهُ : وَالْبَقَرَةُ ؟ فَقَالَ : وَهَلْ هِيَ إلَّا مِنْ الْبُدْنِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( كَعَكْسِهِ ) أَيْ كَمَا تُجْزِئُ بَدَنَةٌ عَنْ بَقَرَةٍ وَجَبَتْ وَلَوْ فِي صَيْدٍ .
( وَ ) يُجْزِئُ ( عَنْ سَبْعِ شِيَاهٍ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ مُطْلَقًا ) أَيْ وَجَدَ الشِّيَاهَ أَوْ عَدِمَهَا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ أَوْ غَيْرِهِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ
( وَ ) يَلْزَمُ ( تَفْرِقَةُ لَحْمِهِ ) أَيْ الْهَدْيِ الْمَذْكُورِ لِمَسَاكِينِهِ ( أَوْ إطْلَاقُهُ لِمَسَاكِينِهِ ) أَيْ الْحَرَمِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ ذَبْحِهِ بِالْحَرَمِ التَّوْسِعَةُ عَلَيْهِمْ وَلَا يَحْصُلُ بِإِعْطَاءِ غَيْرِهِمْ ، وَكَذَا الْإِطْعَامُ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " الْهَدْيُ وَالْإِطْعَامُ بِمَكَّةَ " وَلِأَنَّهُ يَنْفَعُهُمْ كَالْهَدْيِ ( وَهُمْ ) أَيْ مَسَاكِينُ الْحَرَمِ ( الْمُقِيمُ بِهِ ) أَيْ الْحَرَمِ ( وَالْمُجْتَازُ ) بِالْحَرَمِ ( مِنْ حَاجٍّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ لَهُ أَخْذُ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ ) وَلَوْ تَبَيَّنَ غِنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَزَكَاةٍ ( وَالْأَفْضَلُ نَحْرُ مَا وَجَبَ بِحَجٍّ بِمِنًى ; وَنَحْرُ مَا وَجَبَ بِعُمْرَةٍ بِالْمَرْوَةِ ) خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَالِكٍ وَمَنْ تَبِعَهُ
( وَإِنْ سَلَّمَهُ ) أَيْ الْهَدْيَ حَيًّا ( لَهُمْ ) أَيْ مَسَاكِينِ الْحَرَمِ ( فَنَحَرُوهُ أَجْزَأَهُ ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ ( وَإِلَّا ) يَنْحَرُوهُ ( اسْتَرَدَّهُ ) وُجُوبًا ( وَنَحَرَهُ ) لِوُجُوبِ نَحْرِهِ وَإِذَا أَبَى ) اسْتِرْدَادَهُ ( أَوْ عَجَزَ ) عَنْ اسْتِرْدَادِهِ ( ضَمِنَهُ ) لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ لِعَدَمِ بَرَاءَتِهِ ( وَالْعَاجِزُ عَنْ إيصَالِهِ ) أَيْ مَا وَجَبَ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ ( إلَى الْحَرَمِ ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ يُرْسِلُهُ مَعَهُ ( يَنْحَرُهُ حَيْثُ قَدَرَ وَيُفَرِّقُهُ بِمَنْحَرِهِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا } ( وَتُجْزِئُ فِدْيَةُ أَذًى وَ ) فِدْيَةُ ( لُبْسٍ وَ ) فِدْيَةُ ( طِيبٍ وَنَحْوِهَا ) كَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ ( وَ ) سَائِرِ ( مَا وَجَبَ بِفِعْلٍ مَحْظُورٍ فَعَلَهُ خَارِجَ الْحَرَمِ بِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِ " يُجْزِئُ " أَيْ الْحَرَمِ
( وَلَوْ ) فَعَلَهُ ( لِغَيْرِ عُذْرٍ ) كَسَائِرِ الْهَدْيِ ( وَ ) يُجْزِئُ أَيْضًا ( حَيْثُ وُجِدَ ) الْمَحْظُورُ ، لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْفِدْيَةِ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ وَاشْتَكَى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَأْسَهُ فَحَلَقَهُ عَلِيٌّ وَنَحَرَ عَنْهُ جَزُورًا بِالسُّقْيَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُمَا ( وَدَمُ إحْصَارٍ حَيْثُ أُحْصِرَ ) مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ نَصًّا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَحَرَ هَدْيَهُ فِي مَوْضِعِهِ بِالْحُدَيْبِيَةِ } وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ قَالَ تَعَالَى : { وَصَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ } .
( وَ ) يُجْزِئُ ( صَوْمٌ وَحَلْقٌ بِكُلِّ مَكَان ) لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى نَفْعُهُ إلَى أَحَدٍ فَلَا فَائِدَةَ فِي تَخْصِيصِهِ بِالْحَرَمِ ، وَلِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ ( وَالدَّمُ الْمُطْلَقُ كَأُضْحِيَّةٍ ) أَيْ يُجْزِئُ فِيهِ مَا يُجْزِئُ فِيهَا فَإِنْ قُيِّدَ بِنَحْوِ بَدَنَةٍ تَقَيَّدَ ( جِذْعُ ضَأْنٍ ) لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ( أَوْ ثَنِيُّ مَعْزٍ ) لَهُ سَنَةٌ ( أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ ، أَوْ ) سُبْعُ ( بَقَرَةٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي التَّمَتُّعِ : { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ } .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " شَاةٌ أَوْ 560 شَرَكٌ فِي دَمٍ " وَقَوْلُهُ : { فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } فَسَّرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ بِذَبْحِ شَاةٍ وَقِيسَ عَلَيْهَا الْبَاقِي
وَإِذَا ذَبَحَ ) مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دَمٌ مُطْلَقٌ ( إحْدَاهُمَا ) أَيْ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً ( فَ ) هُوَ ( أَفْضَلُ ) مِمَّا تَقَدَّمَ لِأَنَّهَا أَوْفَرُ لَحْمًا وَأَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ ( وَتَجِبُ كُلُّهَا ) لِأَنَّهُ اخْتَارَ الْأَعْلَى لِأَدَاءِ فَرْضِهِ فَكَانَ كُلُّهُ وَاجِبًا كَالْأَعْلَى مِنْ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ إذَا اخْتَارَهُ ( وَتُجْزِئُ عَنْ بَدَنَةٍ وَجَبَتْ وَلَوْ فِي ) جَزَاءِ ( صَيْدِ بَقَرَةٍ ) لِحَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ { كُنَّا نَنْحَرُ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ فَقِيلَ لَهُ : وَالْبَقَرَةُ ؟ فَقَالَ : وَهَلْ هِيَ إلَّا مِنْ الْبُدْنِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( كَعَكْسِهِ ) أَيْ كَمَا تُجْزِئُ بَدَنَةٌ عَنْ بَقَرَةٍ وَجَبَتْ وَلَوْ فِي صَيْدٍ .
( وَ ) يُجْزِئُ ( عَنْ سَبْعِ شِيَاهٍ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ مُطْلَقًا ) أَيْ وَجَدَ الشِّيَاهَ أَوْ عَدِمَهَا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ أَوْ غَيْرِهِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith