شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2195
( وَإِنْ غَصَبَ ) شَخْصٌ ( خَمْرَ مُسْلِمٍ ضَمِنَ ) الْغَاصِبُ ( مَا تَخَلَّلَ بِيَدِهِ ) مِنْهَا إنْ تَلِفَتْ قَبْلَ رَدِّهِ ; لِأَنَّهَا صَارَتْ خَلًّا عَلَى حُكْمِ مِلْكِ الْمَغْصُوبَةِ مِنْهُ وَيَلْزَمُهُ رَدُّ مَا تَخَلَّلَ ; لِأَنَّ يَدَ الْأَوَّلِ لَمْ تَزُلْ عَنْهَا بِالْغَصْبِ فَكَأَنَّهَا تَخَلَّلَتْ فِي يَدِهِ .
وَ ( لَا ) يَضْمَنُ ( مَا تَخَلَّلَ مِمَّا جَمَعَ ) مِنْ خَمْرٍ ( بَعْدَ إرَاقَتِهَا ) لِزَوَالِ الْيَدِ بِالْإِرَاقَةِ ( وَيُرَدُّ خَمْرُ ذِمِّيٍّ مُسْتَتِرَةً ) غُصِبَتْ ( كَخَمْرِ خَلَّالٍ ) ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْنُوعٍ مِنْ إمْسَاكِهَا ( وَ ) يُرَدُّ ( كَلْبٌ يُقْتَنَى ) كَكَلْبِ صَيْدٍ لِجَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِهِ ، وَ ( لَا ) تُرَدُّ ( قِيمَتُهَا ) أَيْ : الْخَمْرِ لِذِمِّيٍّ أَوْ خَلَّالٍ وَلَا الْكَلْبِ ( مَعَ تَلَفٍ ) لِتَحْرِيمِهِمَا فَهُمَا كَالْمَيْتَةِ ( وَلَا ) يَلْزَمُ رَدُّ ( جِلْدِ مَيْتَةٍ غُصِبَ ; لِأَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِدَبْغٍ ) فَلَا سَبِيلَ إلَى إصْلَاحِهِ وَفِيهِ وَجْهٌ وَصَحَّحَهُ الْحَارِثِيُّ وَفِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ وَالتَّوْضِيحِ : ; لِأَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ بَعْدَ دَبْغِهِ فِي الْيَابِسَاتِ فَإِنْ تَلِفَ لَمْ يَلْزَمْهُ قِيمَتُهُ ( وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ ) كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا ( بِاسْتِيلَاءٍ عَلَيْهِ ) بِأَنْ حَبَسَهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ فَمَاتَ عِنْدَهُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ ( وَتُضْمَنُ ثِيَابُ حُرٍّ صَغِيرٍ وَحُلِيُّهُ ) وَلَوْ لَمْ يَنْزَعْهُمَا عَنْهُ ; لِأَنَّ الصَّغِيرَ لَا مُمَانَعَةَ مَعَهُ عَنْ ذَلِكَ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ غَصَبَهُ مُنْفَرِدًا . وَعَلَى مَنْ أَبْعَدَهُ عَنْ بَيْتِ أَهْلِهِ رَدُّهُ إلَيْهِ وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث