شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَمَنْ أَقَرَّ ) لِشَخْصٍ ( بِأَلْفٍ فِي وَقْتَيْنِ فَإِنْ ذَكَرَ ) فِي إقْرَارِهِ ( مَا ) أَيْ شَيْئًا ( يَقْتَضِي التَّعَدُّدَ كَسَبَبَيْنِ ) كَأَنْ أَقَرَّ لَهُ عَلَى أَلْفٍ مِنْ قَرْضٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ ( أَوْ أَجَلَيْنِ ) كَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مَحَلُّهُ رَجَبٌ وَلَهُ أَلْفٌ مَحَلُّهُ شَهْرُ رَمَضَانَ ( أَوْ سِكَّتَيْنِ ) كَقَوْلِهِ لَهُ أَلْفُ قِرْشٍ وَرِيَالٍ وَلَهُ أَلْفُ قِرْشٍ بَنَادِقَةٍ ( لَزِمَهُ أَلْفَانِ ) لِأَنَّ أَحَدَهُمَا غَيْرُ الْآخَرِ فَهُوَ مُقِرٌّ بِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى صِفَةٍ فَوَجَبَا كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِهِمَا دَفْعَةً وَاحِدَةً ( وَإِلَّا ) يَذْكُرْ مَا 637 يَقْتَضِي التَّعَدُّدَ لَزِمَهُ ( أَلْفٌ ) وَاحِدٌ ( وَلَوْ تَكَرَّرَ الْإِشْهَادُ ) بِهِ عَلَيْهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ كَرَّرَ الْخَبَرَ عَنْ الْأَوَّلِ كَإِخْبَارِهِ تَعَالَى عَنْ إرْسَالِ نُوحٍ وَهُودٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَصَالِحٍ وَغَيْرِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ الْمَذْكُورُ مِنْهُمْ فِي قِصَّةٍ غَيْرِ الْمَذْكُورِ فِي الْأُخْرَى وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَتُهُ مِمَّا زَادَ عَلَى الْأَلْفِ ( وَإِنْ قَيَّدَ أَحَدَهُمَا ) أَيْ الْأَلْفَيْنِ ( بِشَيْءٍ ) كَقَوْلِهِ لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ قَرْضٍ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَيُطْلِقُ ( فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقَ عَلَيْهِ ) أَيْ الْمُقَيَّدِ وَيَلْزَمُهُ أَلْفٌ وَاحِدٌ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَتُهُ مِمَّا زَادَ عَلَيْهَا .
قَالَ الْأَزَجِيُّ وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ أَقَرَّ فِي شَعْبَانَ بِقَبْضِ خَمْسِمِائَةٍ وَبَيِّنَةً أَنَّهُ أَقَرَّ فِي رَمَضَانَ بِقَبْضِ ثَلَثمِائَةِ وَبَيِّنَةً أَنَّهُ - أَقَرَّ فِي شَوَّالٍ بِقَبْضِ مِائَتَيْنِ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا قَبْضُ خَمْسِمِائَةٍ وَالْبَاقِي تَكْرَارٌ وَلَوْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَتَانِ بِالْقَبْضِ فِي شَعْبَانَ وَفِي رَمَضَانَ وَفِي شَوَّالٍ ثَبَتَ الْكُلُّ لِأَنَّ هَذِهِ تَوَارِيخُ الْمَقْبُوضِ وَالْأَوَّلَ تَوَارِيخُ الْإِقْرَارِ
قَالَ الْأَزَجِيُّ وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ أَقَرَّ فِي شَعْبَانَ بِقَبْضِ خَمْسِمِائَةٍ وَبَيِّنَةً أَنَّهُ أَقَرَّ فِي رَمَضَانَ بِقَبْضِ ثَلَثمِائَةِ وَبَيِّنَةً أَنَّهُ - أَقَرَّ فِي شَوَّالٍ بِقَبْضِ مِائَتَيْنِ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا قَبْضُ خَمْسِمِائَةٍ وَالْبَاقِي تَكْرَارٌ وَلَوْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَتَانِ بِالْقَبْضِ فِي شَعْبَانَ وَفِي رَمَضَانَ وَفِي شَوَّالٍ ثَبَتَ الْكُلُّ لِأَنَّ هَذِهِ تَوَارِيخُ الْمَقْبُوضِ وَالْأَوَّلَ تَوَارِيخُ الْإِقْرَارِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث