شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 6
( وَإِنْ تَغَيَّرَ ) الْمُتَنَجِّسُ بِغَيْرِ الْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ ( فَإِنْ كَثُرَ ف ) تَطْهِيرُهُ ( بِزَوَالِ تَغَيُّرِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِإِضَافَةِ ) طَهُورٍ ( كَثِيرٍ أَوْ بِنَزْحٍ ) مِنْهُ بِحَيْثُ ( يَبْقَى بَعْدَهُ كَثِيرٌ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَالْمَنْزُوحُ ) مِمَّا تَغَيَّرَ بِالْبَوْلِ أَوْ غَيْرِهِ ( طَهُورٌ بِشَرْطِهِ ) .
قَالَ ابْنُ قُنْدُسٍ : وَالْمُرَادُ آخِرُ مَا نُزِحَ مِنْ الْمَاءِ ، وَزَالَ مَعَهُ التَّغَيُّرُ ، وَلَمْ يُضَفْ إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْمَنْزُوحِ الَّذِي لَمْ يَزُلْ التَّغَيُّرُ بِنَزْحِهِ .
وَفِيهِ وَجْهٌ : أَنَّهُ طَاهِرٌ قَالَ : وَمَحَلُّ الْخِلَافِ : إذَا كَانَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ . فَإِنْ كَانَ قُلَّتَيْنِ فَطَهُورٌ جَزْمًا ، وَأَطَالَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْإِنْصَافِ ، وَاعْتَبَرَ فِي شَرْحِهِ أَيْضًا أَنْ يَبْلُغَ حَدًّا يَدْفَعُ بِهِ تِلْكَ النَّجَاسَةَ الَّتِي نَزَحَ مِنْ أَجْلِهَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَوْ سَقَطَتْ فِيهِ وَلَمْ تُغَيِّرْهُ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ لَكَ .
وَاعْتَبَرَ فِي الْإِنْصَافِ أَنْ لَا تَكُونَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَهُوَ وَاضِحٌ حَيْثُ كَانَ الْكَلَامُ فِي الْقَلِيلِ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ النَّجِسُ الْمُتَغَيِّرُ بِغَيْرِ الْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ كَثِيرًا ، بِأَنْ كَانَ قَلِيلًا ( أَوْ كَانَ كَثِيرًا مُجْتَمِعًا مِنْ مُتَنَجِّسٍ يَسِيرٍ فَ ) تَطْهِيرُهُ ( بِإِضَافَةِ ) طَهُورٍ ( كَثِير ) إلَيْهِ ( مَعَ زَوَالِ تَغَيُّرِهِ ) وَعُلِمَ مِنْهُ : أَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِإِضَافَةِ الْيَسِيرِ ، لِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنْ نَفْسِهِ " تَنْبِيهٌ " ظَهَرَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ نَجَاسَةَ الْمَاءِ حُكْمِيَّةٌ ، وَصَوَّبَهُ فِي الْإِنْصَافِ ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ لِأَنَّهُ يُطَهِّرُ غَيْرَهُ ، فَنَفْسُهُ أَوْلَى وَأَنَّهُ كَالثَّوْبِ النَّجِسِ ، وَنُقِلَ فِي الْفُرُوعِ عَنْ بَعْضِهِمْ : أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ قُلْتُ : وَهُوَ بَعِيدٌ إذْ نَجَاسَةُ الْخَمْرِ حُكْمِيَّةٌ ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith