شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 689
( وَدَفْنٌ بِصَحْرَاءَ أَفْضَلُ ) مِنْ دَفْنٍ بِعُمْرَانٍ { ۝ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْفِنُ أَصْحَابَهُ بِالْبَقِيعِ } وَلَمْ يَزَلْ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَقْبُرُونَ فِي الصَّحَارَى ، وَلِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِمَسَاكِنِ الْآخِرَةِ ( سِوَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَدُفِنَ بِبَيْتِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ " لِئَلَّا يُتَّخَذَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَلِمَا رُوِيَ { ۝ تُدْفَنُ الْأَنْبِيَاءُ حَيْثُ يَمُوتُونَ } وَصِيَانَةً لَهُ عَنْ كَثْرَةِ الطُّرُقِ ، وَتَمْيِيزًا لَهُ عَنْ غَيْرِهِ ( وَاخْتَارَ صَاحِبَاهُ ) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ( الدَّفْنَ عِنْدَهُ تَشَرُّفًا وَتَبَرُّكًا وَلَمْ يُزَدْ ) عَلَيْهِمَا ( لِأَنَّ الْخَرْقَ ) بِدَفْنِ غَيْرِهِمَا عِنْدَهُ ( يَتَّسِعُ وَالْمَكَانُ ضَيِّقٌ وَجَاءَتْ أَخْبَارٌ تَدُلُّ عَلَى دَفْنِهِمْ كَمَا وَقَعَ ) فَلَا يُنْكِرُهُ إلَّا بِدْعِيٌّ ضَالٌّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith