شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَ ) الثَّالِثُ ( عَامِلٌ عَلَيْهَا ، كَجَابٍ ) يَبْعَثُهُ إمَامٌ لِأَخْذِ زَكَاةٍ مِنْ أَرْبَابِهَا ( وَحَافِظٍ ، وَكَاتِبٍ ، وَقَاسِمٍ ) وَمَنْ يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهَا لِدُخُولِهِمْ فِي قَوْله تَعَالَى : { وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا } { وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ عَلَى الصَّدَقَةِ سُعَاةً وَيُعْطِيهِمْ عِمَالَتَهُمْ } ( وَشَرْطُهُ : كَوْنُهُ ) أَيْ : الْعَامِلِ ( مُكَلَّفًا ) لِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ لِلْقَبْضِ ( مُسْلِمًا ) لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَاشْتُرِطَ فِيهَا الْإِسْلَامُ ; كَسَائِرِ الْوِلَايَاتِ ( أَمِينًا ) لِأَنَّ غَيْرَهُ يَذْهَبُ بِمَالِ الزَّكَاةِ وَيُضَيِّعُهُ ( كَافِيًا ) لِأَنَّهَا ضَرْبٌ مِنْ الْوِلَايَةِ ( مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى ) وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَمِثْلُهُمْ مَوَالِيهِمْ . { لِأَنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْعَثَهُمَا عَلَى الصَّدَقَةِ فَأَبِي أَنْ يَبْعَثَهَا ، وَقَالَ : إنَّمَا هَذِهِ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا ( وَلَوْ ) كَانَ ( قِنًّا ) فَلَا تُشْتَرَطُ حُرِّيَّتُهُ لِحَدِيثِ { اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ اُسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ ، وَلِأَنَّهُ يَحْصُلُ مِنْهُ الْمَقْصُود ، أَشْبَهَ الْحُرَّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith