← المكتبة ▭▭ 2 pages
تأملات في السور والآيات
أحمد قشوع التفسير
A− A+
109 · ص144
وأما إبراهيم - عليه السلام - الذي يملأ قلبه النور، قال له {فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ} أتى بحجة وسؤال لا يستطيع النمرود الإجابة عليه النتيجة {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ}. وهناك موطن رابع في الآية التي تليها ١ في قوله تعالى {أَوْ كَالَّذِي ... مَرَّ ... عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ... }، وفيها من الفوائد الكثير أيضًا. وبعد سرد آيات الرؤية القلبية، وتتبع سياقها، نجد أنه ما زال موضوع الآيات، يتحدث عنها، فجاءت قبل موقف إبراهيم - عليه السلام - مع النمرود، وفي منتصف سياق آيات الرؤية القلبية في سورة البقرة، يقول الله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)} الآية الكريمة،
١ ويجوز أن يحمل على المعنى دون اللفظ، كأنه قيل: أرأيت كالذي حاج إبراهيم أو كالذي مر على قرية، الكشاف (١/ ٣٠٦)، بمعنى أن، ألم تر في بداية الآية ٢٥٨ تشمل القصتين بمعنى، ألم تر الذي مر على قرية أيضًا، فيكون هذا الموضع الرابع في سورة البقرة والذي كان بأسلوب ألم تر.
→ prev 109 / 122 next ←